تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قلت:قوله:" وليس لهم قدوة في ذلك إلا اليهود "، صوابه (اليهود والنصارى)،لما رواه أبو هريرة: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " لايزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون ".

أخرجه أبو داود (2/ 305، رقم 2353)، والحاكم (1/ 596، رقم 1573) وقال: صحيح على شرط مسلم. والبيهقى فى شعب الإيمان (3/ 410، رقم 3916)، وفى السنن الكبرى (4/ 237، رقم 7908). وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (2/ 277، رقم 8944)، وأحمد (2/ 450، رقم 9809)، والنسائى فى الكبرى (2/ 253، رقم 3313)، وابن حبان (8/ 273، رقم 3503). وقال في مصباح الزجاجة (1/ 250) برقم (620):هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.وحسنه الألباني صحيح الترغيب والترهيب (1/ 259) 1075

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تأخير الفطر،وأخبر أن هذه الأمة بخير مالم تنتظر بفطرها ظهور النجوم، فعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم) قال: وكان النبي صلى الله عليه و سلم إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى على شيء فإذا قال: غابت الشمس أفطر.

رواه ابن حبان في صحيحه (8/ 277) 3510، و ابن خزيمة في صحيحه أيضاً (3/ 275) 2061، والحاكم في المستدرك (1/ 599) 1584،وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1/ 259) 1074

التعليق الخامس والعشرون:

تيسر العلام شرح عمدة الأحكام ص 394

الحديث رقم 206: عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُييٍّ رضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم مُعْتَكِفاً في المَسْجِدِ، فَأَتَيْتُهُ أَزُورَهُ لَيْلاً، فَحَدَّثْتُهُ. ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي – وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي بَيْتِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. فَمَرّ رَجُلانِ مِنَ الأنْصَارِ، فَلَمَّا رأَيَا رَسُوْلَ اللّه صلى الله عليه وسلم أسْرَعَا في المَشْي. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (عَلَى رِسْلِكُمَا، إنًهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ).فَقَالا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ:"إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِن ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ وَإنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْذِفَ في قُلُوبِكُمَا شَرَّاً (أو قال: شَيْئاً).وفي رواية: أنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ في اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فتَحدََّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَعَهَا يَقْلِبُهَا. حَتَّى إذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عَنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَة" ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.

قال الشيخ آل بسام:

4 - وفيه أنه ينبغي أن يريل الإنسان ما يلحقه من تهمة، لئلا يظن به شيء هو بريء منه، أي ينبغي التحرز مما يسبب التهمة.

5 - أن الشيطان له قدرة وتمكن قَوِيٌّ من إغواء بني آدم، فهو يجري منهم مجرى ادم.

قال "ابن دقيق العيد": وهذا متأكد في حق العلماء، ومن يقتدى بهم. ص 395

قلت: لقد حصل تقديم وتأخير في الكلام السابق،وكان حق كلام ابن دقيق أن يكتب بعد الانتهاء من النقطة الرابعة تماماً،ويدل على هذا كلام ابن دقيق نفسه في إحكام الأحكام حيث قال:وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّحَرُّزِ مِمَّا يَقَعُ فِي الْوَهْمِ نِسْبَةُ الْإِنْسَانِ إلَيْهِ، مِمَّا لَا يَنْبَغِي.وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّهُ لَوْ وَقَعَ بِبَالِهِمَا شَيْءٌ لَكَفَّرَا.وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ.وَهَذَا مُتَأَكَّدٌ فِي حَقِّ الْعُلَمَاءِ، وَمَنْ يَقْتَدِي بِهِمْ، فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلًا يُوجِبُ ظَنَّ السُّوءِ بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِيهِ مَخْلَصٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَسَبُّبٌ إلَى إبْطَالِ الِانْتِفَاعِ بِعِلْمِهِمْ. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (2/ 45)

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: وفيه التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار قال بن دقيق العيد وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدي به فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلا يوجب سوء الظن بهم وأن كان لهم فيه مخلص لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم. (4/ 280)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير