تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو عبد البر طارق دامي]ــــــــ[20 - 10 - 10, 06:48 م]ـ

هذا غير صحيح فالخوارج أشد الناس عبادة و رغم ذلك هم كلاب النار, قال صلى الله عليه و سلم ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله, ومعلوم أن العقيدة الصحيحة هي التي تصلح القلب, فتنبعث الجوارح للعمل, قال تعالى لو كانا فيهما آلهة إلا الله لفسدتا.

ـ[فهد العنزي]ــــــــ[20 - 10 - 10, 07:46 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لكن سؤالي هو عندما لا تؤدي العقيدة العمل المطلوب والنشاط المطلوب أو وظيفته المطلوبة فكيف يعزز عمله ويعيد نشاطه

هل يبحث عن مزيد من البراهين على وجود الله أم عن طريق المزيد من العمل والتعبد؟

يا أخي ..

قد سبق لي هذا التساؤل من قبل , فبدأت بالبحث وقلت , فيه زيادة يقين , وزيادة إيمان , ووووو ...

ولكن توصلت في آخر المطاف , إلى أن الجواب هو:

وكيف يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل

عليك بملازمةالعلماء الراسخين وطلاب العلم المخلصين ..

ففي ذلك خير عظيم ..

ـ[ابو الفيصل]ــــــــ[20 - 10 - 10, 09:25 م]ـ

أفيدك بعلمي القاصر:

السؤال الأول:

لاشك أن العقيدة لها أثر في العمل، و لكن ماذا نعني بذلك؟

نعني بذلك أن من يعتقد أن العمل ركن من الإيمان لا يمكن أن يتخلى عنه، بعكس من رآه خارج ماهيته فإنه يتهاون به لا محالة

و في الجانب الأخلاقي أيضا:

العقيدة الصحيحة تجبرك على حسن الخلق و السلوك - وليس هذا محل التفصيل -، بعكس من كان برجماتيا مثلا!

و لكن العلم لا يكفي فقط، فالصوفية ربما فاقوك في العمل و الخوارج و الغلاة كذلك، مع عقيدة فاسدة لديهم، إذن نحتاج لشيء آخر هو (الرقائق) و (الموعظة) و (التذكرة) و (تلاوة القرآن) ... الخ.

السؤال الثاني:

الفرق كبير بين الأشاعرة و السلف، فالأشاعرة في الحقيقة على مذهب الجهم في الإيمان و إن اختلفت العبارة فالحقيقة واحدة، فأولئك يقولون: هو المعرفة، و هؤلاء التصديق، و إذا أردت معرفة ذلك حقا فسيظهر في مسألة التكفير عندهم جليا.

و الخلاصة: أن السلف يعتبرون العمل جزء من ماهية الإيمان و ليس (أثرا) فتنبه، و قد نبه على هذا شيخ الإسلام بن تيمية، و قد ذكر شيخنا د/ عبد العزيز العبد اللطيف مسألة هامة يخطئ فيها كثير من طلبة العلم و السبب التعميم في العبارة، و هي قولهم:

(أن العمل من آثار الإيمان)

فنقول: إن كنت تقصد أنه شيء خارج عن الإيمان فهذا خطأ، و إن كنت تقصد أنه جزء من الإيمان فهذا صحيح.

المسألة الثالثة:

العقائد لا شك أنها تختلف عن المذاهب الفقهية، و من المعلوم يقينا أن الأئمة الأربعة كانوا على اعتقاد السلف الصحيح - على تفصيل في أبي حنيفة -، و لكن لما كان ابن حنبل رأسا في تقرير العقيدة لما حصل الإنحراف صار أتباعه أرباب الاعتقاد الصحيح ينسبون له فيقال لمن صح اعتقاده: هذا حنبلي.

على الرغم أن من الحنابلة - و هم قلة - من انحرف كابن الجوزي و غيره.

و صار أرباب الكلام يتغلغلون في المذاهب الفقهية الأخرى حتى طبعت بهم، و أثروا في أصول الفقه بمنهجم الكلامي الفاسد.

المسألة الرابعة:

هو اختلاف عقدي في الأصل، بين أهل السنة و الوعيدية (الخوارج و المعتزلة)، و لكن ربما دخل اللبس الفقهي من حيث التوصيف و التطبيق، و لكن من حيث التنظير فالفقهاء يرون المعاصي كبائر و صغائر، و يختلفون كما سبق في تحديدها.

المسألة الخامسة:

راجع كتاب (تاريخ تدوين العقيدة السلفية) لعبد السلام بن برجس العبد الكريم، ط الصميعي، حيث أول كتاب تاريخيا ذكره لحماد بن سلمة في الصفات و قد توفي سنة 167 هـ، و انظر كتاب (منهج أهل السنة والجماعة في تدوين علم العقيدة (إلى نهاية القرن الثالث الهجري)) للدكتور ناصر الحنيني و هو رسالته العلمية.

طبعا هذا إذا عرفنا أن هذا تصنيف مستقل، بينما تجد معتقد السلف و أقوالهم و تقريراتهم في كتب التفسير و الحديث.

أما نشأة الأشعرية و الماتريدية فلها كلام طويل مختصره:

أن الأشعري مر بأطوار، و الأشعرية مرت بأطوار.

الأشعري كان معتزليا أربعين سنة، ثم ترك الاعتزال و صار كلابيا، ثم عاد لمذهب السلف - على كلام في هذا - و آخر كتبه كان على مذهب السلف و هو الإبانة، و الأشاعرة الآن لا يعترفون به، و يتبعون الأشعري في طوره الثاني، و الرجل معذور في آخر حياته لأن العمر لم يسعفه بالتحقيق و التدقيق في العقيدة الصحيحة.

أما الأشعرية: فقد كانت في طور كما قررها الأشعري في طوره الثاني، ثم نشر المذهب الباقلاني، ثم ادخل الغزالي التصوف في الأشعرية، و أدخل الجويني الاعتزال في الأشعرية، و أدخل الرازي الفلسفة في الأشعرية، فاستقرت على هذا الآن، و لعلك تلحظ في الأشاعرة المعاصرين شغفهم بالفلسفة و تبجيلهم للفلاسفة اليونانيين و المنتسبين للإسلام، و الله المستعان.

الأشعرية و الماتريدية الفرق بينها قليل، لأن كليهما تفرع عن الكلابية، انتشرت الأشعرية في العرب و الماتريدية في العجم.

ملاحظة أخيرة لعلها تصيب شيئا في نفسك:

العقيدة الصحيحة تجدها ظاهرة جلية في القرآن و السنة، و تنسف كل السفسطة التي يقررها الأشاعرة اليوم، و من قرأ كتبهم المعتمدة التي يدرسونها اليوم تيقن أن الله لم ينزل هذا و لم يأمر به، بل دين الله سهل ميسر، يعرفه الأعرابي، و يؤمن به العامي، و هم أنفسهم لم يفهموا مذهبهم و اختلفوا فيه، فجعلوا أنفسهم في ضنك و ضيق و تقعر لا تجده في كلام الله و رسوله،و لا يحتاج أن أطيل بذكر أمثلة لذلك.

هذا على سبيل المدارسة معكم أيها الإخوة فجودوا بالتصحيح و التوضيح

و فقك الله أيها الحبيب.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير