تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فَمِنْ تَحْرِيفَاتِ الْعَمِيدِيِّ فِي كِتَابِهِ ذَا قَوْلُهُ: «وَمَهْمَا يَكُنْ، فَإِنَّ مِنْ أَطْلَقَ عَلَى الْكُلْيَنِيِّ لَقَبَ ثِقَةَ الإِسْلامِ كَانَ مُوَفَّقَاً فِي ذَلِكَ؛ لاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الرِّجَالِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَثَاقَتِهِ، إِذْ لا يُوجَدُ فِي عِلْمِ الرِّجَالِ الإِسْلامِيِّ أَدْنِى إِشَارَةٍ تَمَسَّ بِوَثَاقَتِهِ، وَهَذَا لَمْ يَكُنْ مَقْصُورَاً عَلَى مَا فِي كُتُبِ الرِّجَالِ الشِّيعِيَّةِ فَحَسْبَ، بَلْ جَمِيعَ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ وَأَطْرَاهُ كَمَا سَنُشِيرُ إِلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ، مِمَّا يَدُلُّ بِوُضُوحٍ عَلَى أنَّ لِهَذَا الْمُحَدِّثِ الشَّهِيرِ مَنْزِلَةً بَيْنَ الْعُلَمَاءِ لا يَمَسَّهَا أَحَدٌ بِسُوءٍ إلا كُذِّبَ، وَافْتَضَحَ أَمْرَهُ كَمَا نَجِدْهُ عِنْدَ مُتَأَخِّرِي نَابِتَةِ عَصْرِنَا مِنَ الْحَشْوِيَّةِ الْوَهَّابِيِّينَ الَّذِينَ تَمَيِّزُوا عَنِ الْمُسْلِمِين بِشُذُوذِهِمْ فِي الاقْتِدَاءِ بِمَنْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ضَلالَتِهِ وَتِيهِهِ، وَهُوَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ الَّذِي كَفَّرَهُ أََقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ وَهُمْ تَلامِذَتُهُ. وَلا عَجَبَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ عَرَفَ الْكُلُّ تَكْفِيرَهُمْ لِجَمِيعِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ!!».

لَقَدْ حَشَي الرَّافِضِيُّ الْجَهُولُ كِتَابَهُ بِأَمْثَالِ هَذِهِ الأَرَاجِيفِ وَالأَكَاذِيبِ، وَالْجَهَالاتِ بِوَقَائِعِ التَّارِيْخِ، وَأَقْدَارِ الْعُلَمَاءِ، بَلْ وَأُصُولِ دِينِ الإِسْلامِ، وَمَبَادِئ الإِيْمَانِ وَأَرْكَانِهِ.

وَمِنْ مَقَالِي دَوْمَاً عَنْ دُعَاةِ الْمِلَّةِ الرَّافِضِيَّةِ، وَالنِّحْلَةِ السَّبَئِيَّةِ:

فَمَا مِنْ مُصَنَّفٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِ الرَّافِضَةِ إِلا وَالْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ وَالافْتِرَاءَ هُوَ السِّمَةُ الْغَالِبَةُ عَلَى دَلائِلِهِ وَبَرَاهِينِهِ. لا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَالآثَارِ الإِمَامِيَّةِ الْمَعْصُومِيَّةِ، وَالآرَاءِ الْعَقَائِدِيَّةِ، وَالاحْتَهَادَاتِ التَّعَبُّدِيَّةِ، وَرُبَّمَا تَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى الآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ. وَذَلِكَ لأَنَّ الْكَذِبَ هُوَ الرُّكْنُ الرَّكِينُ الَّذِى بُنِيَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمِلَّةُ الْمُنْحَرِفَةُ عَنْ جَادَّةِ الدِّينِ، وَسَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، «وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا» [النِّسَاءُ:115].

وَللهِ دَرُّ إِمَامِ السُّنَّةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ إِذْ قَالَ: مَا أُبَالِي أَصَلِّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ أَوْ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلِّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، وَلا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلا يُعَادُونَ، وَلا يُنَاكَحُونَ، وَلا يُشْهَدُونَ، وَلا تُؤْكَلْ ذَبَائِحُهُمْ.

وَقَالَ الإِمَامُ عّبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا مِلَّتَانِ الْجَهْمِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ.

لُعِنَ الرَّوَافِضُ إنَّمَا أَخْبَارُهُمْ ... كَذِبٌ عَلَى آلِ النَّبِيِّ تُزَوَّرُ

كَتَمُوا نِفَاقَاً دِينَهُمْ وَمَخَافَةً ... فَلَوْ اِسْتُطِيعَ ظُهُورُهُ لاسْتَظْهَرُوا

هُمْ حَرَّفُوا كَلِمَ النَّبِيِّ وخَالَفُوا ... هُمْ بَدَّلُوا الأََْحَكامَ فِيهِ وَغَيَّرُوا

لا خَيْرَ فِي دِينٍ يُنَافُونَ الْوَرَى ... عَنْهُ مِنْ الإِسْلامِ أَوْ يَتَسَتَّرُوا

وَجِهَادُ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ فَرْضٌ لازَمٌ ... وَيُثَابُ فَاعِلُهُ عَلَيْهِ وَيُؤْجَرُ

وَللهِ دَرُّ الْقَائِلِ:

حَتَّى لَقَدْ مُسِخَتْ تَلِكَ الْعُقُولُ وَقَدْ ... سَرَى بِهَا الْكُفْرُ فِي طُرُق الشَّيَاطِينِ

وَمَا بَقِي الآنَ غَيْرُ الإِسْمِ وَارْتَفَعَتْ ... حَقَائِقُ الْوَصْفِ عَنْ قَوْمٍ مَلاعِينِ

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير