تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[بيع المرابحة]

ـ[مطلق الجاسر]ــــــــ[18 - 10 - 09, 09:21 ص]ـ

. المرابحة

1 - تعريفها:

المرابحة (لغةً): مصدر أَرْبَحَ وهو إعطاء الربح [1] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn1) ، والربح هو الزيادة والكسب [2] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn2) .

و (اصطلاحاً): البيع بمثل رأس مال المبيع مع زيادة ربح معلوم [3] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn3).

وهو أحد أنواع بيوع الأمانة [4] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn4) .

2 - حكمها:

بيع المرابحة جائزٌ شرعاً بجواز أصله وهو البيع؛ لعموم قوله تعالى: (وأحل الله البيع) [البقرة / 275]، وقد نُقل الإجماع على جوازه في الجملة [5] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn5) .

3 - أركانها: هي أركان البيع وهي ثلاثة: العاقدان والصيغة (الإيجاب والقبول) والمعقود عليه.

4 - شروطها:يُشترط في بيع المرابحة – بالإضافة إلى شروط البيع السابقة - ما يلي:

1. أن يكون العقد الأول صحيحاً، فإن كان فاسداً لم يجز البيع.

2. أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشترى الثاني؛ لأن المرابحة بيعٌ بالثمن الأول مع زيادة ربح، والعلم بالثمن شرطٌ لصحة البيع، فإذا لم يكن معلوماً فالبيع فاسد.

3. أن يكون الربح معلوماً؛ لأنه بعض الثمن، والعلم بالثمن شرطٌ لصحة البيع.

4. ألا يكون الثمن في العقد الأول مقابلاً بجنسه من الأموال الربوية مثل أن يشتري مكيلاً أو موزوناً بجنسه مثلاً بمثل (كأن يشتري كيلو تمر بكيلو تمر مرابحةً)، فلا يجوز أن يبيعه مرابحة؛ لأن المرابحة بيع بالثمن الأول وزيادة، والزيادة في أموال الربا تكون رباً لا ربحاً.


[1] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftnref1) - المصباح المنير، للفيومي (ص 131)

[2] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftnref2) - المعجم الوسيط، إصدار مجمع اللغة العربية (ص 322)

[3] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftnref3) - دليل المصطلحات الفقهية الاقتصادية (ص 255)

[4] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftnref4) - بيوع الأمانة إحدى أنواع البيوع، وهي: البيوع التي يُحدد فيها البائع الثمن بمثل رأس المال (ويسمى: بيع التولية) أو أزْيد (ويسمى بيع المرابحة)، أو أنقص (ويُسمى بيع الوضيعة).

[5] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftnref5) - انظر: صيغ التمويل بالمرابحة، د. سعود الربيعة (ص 12)

[6] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftnref6) - الأم للإمام الشافعي (4/ 75)، ط. دار الوفاء، تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب.

[7] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftnref7) - ذهب إلى هذا الرأي: مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره رقم: 40 – 41 (2/ 5 و 3/ 5) في دورته الخامسة المقامة في الكويت سنة 1409 هـ 1988 م.
وهيئة الفتوى والرقابة الشرعية لبيت التمويل الكويتي، الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (ص 31 – رقم: 5).

ـ[مطلق الجاسر]ــــــــ[18 - 10 - 09, 09:22 ص]ـ
المرابحة للآمر بالشراء في المصارف الإسلامية

استفادت المصارف الإسلامية من بيع المرابحة في الفقه الإسلامي، وذلك في تمويل المستهلكين، فظهر منذ زمن " بيع المرابحة للآمر بالشراء ".

1 – تعريف بيع المرابحة للآمر بالشراء: هو بيع المؤسسة أو البنك إلى العميل (الآمر بالشراء) سلعةً بزيادة محددة على ثمنها أو تكلفتها بعد تحديد تلك الزيادة (ربح المرابحة) في الوعد.

2 - وصورتها: أن يتقدم العميل للمصرف طالباً شراء سلعةٍ معينةٍ بمواصفاتٍ محددةٍ واعداً المصرف بأنه سيقوم بشراء السلعة إذا تملكها واشتراها المصرف، ويقوم المصرف بدوره بشراء السلعة وحيازتها حسب المواصفات المحددة في حالة إذا لم تكن موجودة لدى المصرف ثم يعرضها على العميل، والعميل بعد ذلك يشترى السلعة من المصرف.
وهذه المعاملة تتضمن وعداً من عميل المصرف بالشراء في حدود الشروط المتفق عليها ووعداً آخر من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقا للشروط.

3 – مشروعيتها: لا خلاف في مشروعية بيع المرابحة إذا كان للطرفين أو أحدهما خيار، وقد نص الإمام الشافعي - رحمه الله – على جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء، فقال: " وإذا أرى الرجلُ الرجلَ السلعة فقال: اشتر هذه وأُربحك فيها كذا , فاشتراها الرجل , فالشراء جائز. والذي قال أربحك فيها بالخيار , إن شاء أحدث فيها بيعاً وإن شاء تركه " [6] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn6) .
ولكن وقع الخلاف في الإلزام بالوعد من الطرفين، والراجح أن الوعد يكون ملزماً للواعد ديانةً إلا لعذر، وهو ملزم قضاء إذا كان معلقاً على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد [7] ( http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/newthread.php?do=newthread&f=34#_ftn7) .
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير