تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ضابط جميل لابن القيم في التفريق بين النذر واليمين المشابه له]

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[27 - 04 - 03, 11:44 ص]ـ

كان يشكل علي كثير التفريق بين اليمين المؤكدة بالنذر ... والنذر المؤكدة باليمين ... ولكل حكم خاص وكثيرا ما يشكل علي سؤال البعض عن يمين مقاربة للنذر او نذر أكدها بيمين؟؟

حتى وقفت على كلام نفيس لابن القيم رحمه الله وقد سبقه شيخه ابن تيميه الى مثله .... لكن اورد ضابط التفريق عند ابن القيم حيث قال:

ما كان التزاما لله فهذا نذر.

ما كان التزاما بالله فهذا يمين.

هذا معنى كلامه .. وهو تفريق نفيس جدا وضابط مفيد لكن هل للاخوة تعقيب عليه او تفريع. اذ انه ينظر الى المنوى والناوى ... اكثر من اللفظ.

ثم مسألة ثانيه في ابواب النذر القول بها اراه قويا سديدا غير انه قول قلة من اهل العلم الا وهي مسألة حكم النذر نفسه ... فتعلمون ان قول عامة اهل العلم بالكراهه وذهب جمع من اهل الحديث الى تحريمه وما ينسب الى شيخ الاسلام بالقول بتحريمه لم اقف عليه بل قال صاحب الاختيارات انه رحمه الله توقف فيه!

لكن هناك قول لجماعة من الفقهاء وهو التفريق فيحرم نذر المجازاة ويحل بل يستحب النذر المطلق ...

وميزة هذا القول انه اقوى من جهة ان جميع النصوص الواردة في النذر تظل على ظاهرها فظاهر حديث البخارى ان رسول الله قال انه لاياتي بخير وانما يستخرج به من البخيل وعند مسلم نهانا عن النذر وقال انما يستخرج من الشحيح يظل على ظاهره .. وظاهر الايات في الثناء على الموفين بنذرهم وكذلك الاحاديث في الصحيحين كما في حديث من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصه فلا يعصه يظل على ظاهره ...

فما رأيكم بقوة هذا القول فأن العلة التى نهى عنها النذر موجودة في نذر المجازاة .. الا ان ما يشكل على هذا القول ويقوى القول بالكراهه هو قول رسول الله انه لايأتي بخير وهذا ينطبق على مطلق النذر والنذر المطلق فأنه عقد الزم الانسان به نفسه وهو لايدري ما يعرض له .... ففيه نوع من التعرض .....

ـ[أبو خالد السلمي.]ــــــــ[27 - 04 - 03, 12:11 م]ـ

الأقرب في التوفيق بين النصوص أن يقال النذر المطلق مكروه، والنذر المعلق أشد كراهة

والتعليل بأنه يستخرج به من البخيل ينطبق على نوعي النذر:

1) أما المعلق (نذر المجازاة) فواضحٌ، حيث إنه لا يريد أن يتقرب بالطاعة إلا إذا حصل له في مقابلها نفع دنيوي كشفاء أو نجاح أو غيره، وظهور علة النهي في هذا النوع أعظم، لذا قلنا كراهته أشد.

2) وأما المطلق فالناذر بخيل لأنه لا يتقرب بالطاعة من تلقاء نفسه، بل لا يتقرب إلا إذا كان التقرب مفروضا عليه ولا مهرب منه، فتكون عند الناذر رغبة في أن يتطوع بصلاة أو صدقة، ولكن نفسه تبخل بذلك ولا تطاوعه عليه ما دام الأمر تطوعا، فينذر تلك القربة حتى تتعين عليه فيكون مضطرا إلى فعلها.

وإنما لم نرجح تحريم النذر للنصوص الواردة في أن الصحابة نذروا مطلقا كنذر عمر ونذر الذي نذر أن ينحر إبلا ببوانة، ومعلقا كنذر التي نذرت إن رد الله النبي صلى الله عليه وسلم سالما أن تضرب بالدف، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يزجرهم على النذر، ولو كان حراما لما أقرهم عليه، بالإضافة إلى النصوص المثنية على الموفين بالنذور، فتبقى الكراهة يحمل عليها نهيه عن النذر، والله أعلم

ـ[عبدالرحمن الفقيه.]ــــــــ[27 - 04 - 03, 12:27 م]ـ

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم خي المتمسك بالحق على هذه الفائدة القيمة حول التفريق بين النذر المؤكد باليمين واليمين المؤكدة بالنذر.

وأما ماذكرته من حكم النذر فهو الأقرب وهو الذي تجتمع به الأدلة، فقوله تعالى (يوفون بالنذر) في مقام الامتداح لهم، وتسمية للنسك بالنذر في قوله (وليوفوا نذورهم) يدل على ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه) يدل على المشروعية، وأما النذر المنهي عنه فهو كما تفضلت نذر المجازاة.

ـ[عبدالرحمن الفقيه.]ــــــــ[27 - 04 - 03, 12:50 م]ـ

قال الشيخ الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان في تفسير سورة الحج (الفرع الرابع: في حكم الإقدام على النذر مع تعريفه لغة وشرعاً.

اعلم أن الأحاديث الصحيحة، دلت على أن النذر، لا ينبغي وأنه منهي عنه، ولكن إذا وقع وجب الوفاء به، إن كان قربة كما تقدم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير