تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وعندما تقرأ النص السابق يتضح لك تماما أنه يثبت الصفات على منهج السلف بدون تشبيه ولاتكييف ولاتعطيل

وأما لفظ الجسم وغيرها فلم يتكلم بها علماء السلف ابتداء وإنما ذكروها بعد أن أظهرها أهل البدع للرد عليها، ومثلها الحد والجهة ونحوها.

ـ[المقدادي]ــــــــ[11 - 09 - 06, 01:35 ص]ـ

شكرًا لهذه الفائدة.

ولدي سؤال:

ذَكَرَ أن الصِّفات هذه من "المتشابه"، فهل هذا مذهب السلف؟

ثم ذكر نفي التجسيم، فهل مذهب السلف ذكر هذا الأمر، أي نفي التجسيم؟ أو السكوت عنه فلا نثبت ولا ننفي إلا ما أثبت الشارع ونفاه؟

النص واضح جدا , و المتشابه الذي ذكره مقصوده به الكيفية , فالكيفية لا يعلمها الا الله

قولك: (ثم ذكر نفي التجسيم، فهل مذهب السلف ذكر هذا الأمر، أي نفي التجسيم؟)

قلت: لم يذكرها السلف كما قال شيخنا عبدالرحمن الفقيه - حفظه الله - , و لكن الامام احمد الطبري رحمه الله , اراد ان يسد الطريق على جميع المبتدعة من المجسمة و المشبهة و المعطلة و غيرهم , فقال:

(بلا تأويل و لا تشبيه و لا تجسيم)

و هو لم ينف الجسم - كصفة - عن الله تعالى و لم يثبته , لانه من الالفاظ الموهمة التي تحتمل حقا و باطلا

و على التنزل بأنه مقصوده نفي الجسم - و هذا بعيد جدا كما هو واضح - عن الله , فمعلوم ان لفظة الجسمية فيه الحق و هو الشيء المركب من أجزاء يفتقر بعضها إلى بعض ويجوز انفصال بعضها عن بعض كما في الأجسام المخلوقة فهذا معنى باطل يتنزه الله عنه - جل شأنه -

و فيه الباطل الذي يريد المعطلة تعطيل الله عنه فيقصدون انه تعالى ليس على عرشه , و لا ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل , و انه لا يجئ و لا يفرح و لا يضحك و لا و لا ... ألخ

فهذا ما يريدونه من نفي الجسمية

و بالرجوع الى كلام الامام احمد الطبري نجده يثبت النزول و المجئ و الضحك و غيرها من صفات ربنا - جل في علاه -!!!

و الله الموفق

ـ[عبدالله بن خميس]ــــــــ[11 - 09 - 06, 02:24 ص]ـ

حقيقة أحزن لحال الأخ المالكي الأحسائي فاتوقع أنه عاش في بيئة أشعرية فصعب عليه يتزحزح عنها إلا أن يشاء الله

ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[11 - 09 - 06, 03:26 م]ـ

أولا: القرآن كله محكم لقوله تعالى (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) [هود 1]

وثانيأ: القرآن كله متشابه يقول تعالى ({اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} (23) سورة الزمر

والآيات المتشابهات تُرد إلى المحكمات كما قال تعالى (منه آيات محكمات هن أم الكتاب)

.

وردتني رسالة من بعض الإخوة يستشكل هذا الأمر فأحلته إلى الرسالة التدمرية للإمام ابن تيمية رحمه الله

وهذا نص ما ذكره رحمه الله:

القاعدة الخامسة: العلم بما أخبرنا به

أنا نعلم لما أخبرنا به من وجه دون وجه .................................................. ..

، ومما يوضح هذا أن الله وصف القرآن كله بأنه محكم، وبأنه متشابه، وفي موضع آخر، جعل منه ما هو محكم، ومنه ما هو متشابه، فينبغي أن يعرف الإحكام والتشابه الذي يعمه، والإحكام والتشابه الذي يخص بعضه قال الله تعالى: {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فصلتْ} [هود: 1] فأخبر أنه أحكم آياته كلها، وقال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ} [الزمر: 23] فأخبر أنه كله متشابه.

والحكم هو الفصل بين الشيئين فالحاكم يفصل بين الخصمين , والحكم فصل بين المتشابهات، علمًا وعملًا، إذا ميز بين الحق والباطل، والصدق والكذب، والنافع والضار، وذلك يتضمن فعل النافع وترك الضار، فيقال: حكمت السفيه وأحكمته: إذا أخذت على يديه، وحكمت الدابة وأحكمتها: إذا جعلت لها حكمة، وهو ما أحاط بالحنك من اللجام، وإحكام الشيء إتقانه.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير