تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[19 - 09 - 06, 09:12 م]ـ

المطلب الثاني:

القضايا المتعلقة بالإيمان والكفر ونحو ذلك

1 - التوحيد الذي دعا إليه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم

قال المصنف (154): «وأجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا جميع الخلق إلى معرفة الله وإلى نبوته، ونهاهم عن الجهل بالله عز وجل وعن تكذيبه. وأنه عليه السلام بين لهم جميع ما دعاهم من الإسلام والإيمان وما فيه من منازل الإحسان …».

أقول: غاية التوحيد عند المتكلمين هو توحيد المعرفة أو الربوبية لا يزيدون عليه (وضده الجهل بالله كما هو واضح في كلامه)، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنما بعث بتوحيد الألوهية أصالة ومقصدا (وضده هو الشرك بالله تعالى)، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى طول كلام.

ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[19 - 09 - 06, 09:14 م]ـ

-حقيقة الكفر والإيمان

قال المصنف (147): «وطريق معرفتهم بذلك العقول التي جعلت آلة تمييزهم وأنهم أثموا في الجهل بذلك من قِبل إعراضهم عن تأمل ما دعوا إلى تأمله».

أقول: أما معرفة الله تعالى ففطرية يقرها العقل السليم والحجة مع ذلك تقوم على العباد ببعثة الرسل فمن كذبهم كافر آثم. والكفر هو جحد الرسالة أو بعضها (11) ويكون بالفعل كما يكون بالقلب، وليس هو الجهل كما جاء في هذا النص والذي قبله، وهذا مذهب الجهمية، وكفر الإعراض عند أهل السنة نوع من أنواع الكفر وليس هو الكفر كله.

ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[19 - 09 - 06, 09:15 م]ـ

3 - اعتماد دليل الحدوث على وجود الله تعالى

قال المصنف (82): «وهذا من أوضح ما يقضي الدلالة على حدث الإنسان، و وجود المحدث له من قِبل أن العلم أحاط بأن كل متغير لا يكون قديما .. فإذا حصل متغيرا بما ذكرناه من الهيئات التي لم يكن قبل تغيره عليها دل ذلك على حدوثها …ويدل ترتيب ذلك على محدث قادر حكيم من قِبل أن ذلك لا يجوز أن يقع بالاتفاق فيتم من غير مرتب له ولا قاصد إلى ما وجد منه فيها».

أقول: هذا الدليل قد ذمه المصنف وأهله قبل هذا، وقرر بأن الشرع أغنى عن التطلع إلى مثله (12)، ومع ذلك عاد إلى استعماله في هذا الموضع بطريقة مختصرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «لكن الأشعري لا يبطل هذا الطريق بل يقول إنها مذمومة في الشرع، وإن كانت صحيحة في العقل، وسلك هو طريقة مختصرة من هذا وهو إثبات حدوث الإنسان بأنه مستلزم للحوادث، وما لا يخلوا من الحوادث فهو حادث» (13). وهذا دليل باطل تلزم منه لوازم باطلة منها نفي الصفات الفعلية وهو الذي التزمه المصنف في كتابه.

ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[19 - 09 - 06, 09:16 م]ـ

4 - حقيقة الإيمان ومعنى زيادته ونقصانه

قال المصنف (155): «إنما هو نقصان في مرتبة العلم وزيادة البيان».

أقول: هذا فرع جعل الإيمان مجرد المعرفة والتصديق، وإلا فالإيمان عند من يدخل فيه الأعمال يزيد بالطاعة مطلقا معرفة كانت أو عملا بالجوارح، وينقص بالمعاصي قلبية كانت أو بالجوارح.

5 - هل تضر المعاصي الإيمان؟

قال المصنف (156): «وأجمعوا أن المؤمن بالله تعالى وسائر ما دعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الإيمان به لا يخرجه عنه شيء من المعاصي، وأن العصاة من أهل القبلة مأمورون بسائر الشرائع غير خارجين عن الإيمان بمعاصيهم».

أقول: هذا الإطلاق على خلاف معتقد أهل السنة إذ مفاده أنه لا يضر مع الإيمان (الذي دعاهم إليه الرسول) معصية، وأهل السنة يقولون بل المعاصي تضر الإيمان المطلق، فالعصاة مؤمنون ناقصوا الإيمان ولا يوصفون بالإيمان المطلق كما صنع المصنف، ولا يسلبون عنهم مطلق الإيمان كما يصنع الخوارج والمعتزلة.

6 - التكفير بالبدعة

قال (158): «أجمعوا على أنه لا يقطع على أحد من أهل القبلة في غير أهل البدع بالنار». قال المحقق: «والذي يظهر من مراد الأشعري .. بذلك البدع الشركية التي توقع صاحبها لا محالة في عذاب الجحيم» ومثَّل بالباطنية.

أقول: أهل البدع عند المصنف «هم الروافض والخوارج والمرجئة والقدرية» (14)، والتكفير عند أهل السنة له ضوابط معروفة، ومن حيث الإطلاق هم لا يكفرون أهل هذه المقالات، وإنما اختلفوا في الجهمية ولعل المصنف لم يذكرهم لميله إليهم.

ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[19 - 09 - 06, 09:17 م]ـ

7 - ترك الصلاة خلف الحاكم المبتدع

قال المصنف (169): «وإنه لا يصلى خلف أحد من أهل البدع منهم من أجل أنهم فسقوا بالبدع».

أقول: الضمير يعود على الأئمة، لأنه قبل ذلك قرر أنه يصلى خلف كل بر وفاجر، ثم عاد ليستدرك ويستثني المبتدع، لأنه كما سبق يكفرهم، للمحقق هنا تعليق سيطر عليه حسن الظن بالأشعري حيث حمل كلامه هنا على الفرق المارقة من الإسلام كالباطنية.

8 - قضية الخروج على الحكام

قال المصنف (168): «لا يلزم الخروج عليهم بالسيف جار أو عدل».-كذا في النص-

أقول: عبارة لا يلزم لا تؤدي معنى عقيدة أهل السنة بأنه لا يجوز، إذ عدم اللزوم لا ينفي الجواز بل والاستحباب أيضا.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير