تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فهذا حديث صحيح لا مطعن فيه فيه ربح بنسبة 100% في نفس اللحظة فكيف يمنع بيع تكون الزيادة فيه أقل من هذا بكثير مع الأجل الذي هو تيسير على المشتري وكذلك تعطيل لرأس مال البائع؟؟؟

هذا وقد قرأت كلاما -في عدم تحديد الربح أصلا لا حلا ولا مؤجلا- للشيخ ابن عثيمين رحمه الله حيث يقول " الربح الذي يكتسبه البائع ليس محددا ً شرعا ً لا في كتاب الله .. ولا في سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. ولا في إجماع أهل العلم .. ولا علمنا أن أحدا ً حدده .. غاية ما في ذلك أن بعضا ً من أهل العلم لما ذكروا خيار الغبن قالوا إن مثله أن يغبن بعشرين في المائة أي بالخمس ولكن مع هذا ففي النفس منه شيء فإن التحديد بالخمس ليس عليه دليلٌ أيضا ًً .. فعلى كل حال فإننا نقول إنه لا حد للربح لعموم قوله تعالى" وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ " وعموم قوله تعالى"إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ "

فمتى رضي المشتري بالثمن واشترى به فهو جائز ولو كان ربح البائع فيه كثيرا ً .. اللهم إلا أن يكون المشتري ممن لا يعرفون الأسعار غريرٌ بالقيم والأثمان فلا يجوز للبائع أن يخدعه ويبيع عليه بأكثر من ثمن السوق كما يفعله بعض الناس الذي لا يخافون الله ولا يرحمون الخلق إذا اشترى منهم الصغير والمرأة والجاهل بالأسعار باعوا عليه بأثمان باهظة وإذا اشترى منهم من يعرف الأسعار وهو عالمٌ يعرف كيف يشتري باعوا عليه بثمن أقل بكثير إذن نقول في الجواب إن الربح غير محدد شرعا ً فيجوز للبائع أن يربح ما شاء لعموم الآيتين الكريمتين" وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ " "إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ "

ولأن الزيادة والنقص خاضعان للعرض والطلب قد يكون الطلب شديدا ً على هذه السلعة فترتفع أقيامها وقد يكون ضعيفاً فتنخفض ومن المعلوم أنه قد يشتري الإنسان الشيء بمائة ثم تزيد الأسعار فجأة فيبيعها في اليوم الثاني أو بعد مدةٍ طويلة بمائتين أو بثلاثمائة أو أكثر .. نعم من احتكر شيئاً معيناً من المال وصار لا يبيعه إلا بما يشتهي فإن لولي الأمر أن يتدخل في أمره وأن يجبره على بيعه بما لا يضره ولا يضر الناس سواءٌ كان هذا المحتكر واحدٌ من الناس أو جماعةٌ لا يتعامل بهذا الشيء إلا هم فيحتكرونه فإن الواجب على ولي الأمر في مثل هذه الحال أن يجبرهم على البيع بربحٍ لا يضرهم ولا يضر غيرهم.

أما إذا كنت المسألة مطلقة والشيء موجودٌ في كل مكان لا يحتكره أحد فإنه لا بأس أن يأخذ ما شاء من الربح إلا إذا كان يربح على إنسانٍ جاهل غرير لا يعرف فهذا حرامٌ عليه أن يربح عليه أكثر مما يربح الناس في هذه السلعة "أ0هـ

فقال لي صاحبي إن الذي يبيع بالتقسيط يستغل حاجة الفقير فيغلي عليه الثمن.

فقلت الواقع يشهد أن المشتري قد يشتري السلعة من السوق حلا بأعلى من سعر البيع المؤجل الذي غالبا ما يتفق فيه على زيادة الثلث عن الثمن الحال.

هذا من جهة ثم ضربت له مثالا من الوقع قلت له رجل يريد أن يشتري جهاز ابنته ليزفها إلى زوجها،

وهو كل ما يملك جاموسة ثمنها حوالي 10000 عشرة آلاف وهو بين أمرين إما أن يبيع الجاموسة فيجهز ابنته بثمنها لكنه في هذه الحال سيبقى فقيرا لا مال له ولا دخل يقتات منه وإما أن يبقي الجاموسة تدر عليه حوالي مائتي جنيه في الأسبوع يدفع نصفهم أقساطا ويدبر حاله بالنصف الآخر وبعد سداد المبلغ وليكن مثلا 12000 في سنتين أو ثلاثة سيكون قد جهز ابنته وبقي معه ما يقتات منه ....

لكن ما أزعجني في كلام صاحبي ولم أحسن أن أجيبه عليه هو كلامه عن توثيق الدين وذكر أن التاجر يلزم المشتري بالتوقيع على إيصال على بياض أنه قد تسلم مبلغا ...... لتسليمه إلى ......... وإن تعثر المشتري فإن البائع يملأ الفراغ بما يشتهي ويخاصمه لدى المحاكم فيحاكمه محاكمة المفرط في الأمانة ...

فقلت ألا توجد طريقة أخرى لكتابة الدين غير هذا؟؟ فقال بلى ولكنها غير كثيرة الجدوى لأن أمور التقاضي تأخذ وقتا طويلا وإن دون المبلغ بإيصال يفيد المبلغ بالتحديد وأنه على سبيل الدين فإن كثيرا من المشترين يماطل حتى آخر الحكم ثم هو غير ملزم بأكثر مما دون في وثيقة الدين ويكون التاجر قد أنفق ربما قريبا من الدين حتى يحصل عليه فهم يفضلون تلك الطريقة ليجبروا الناس على التزام الدفع وعدم المماطلة.

فقلت هذا ما يحيرني ولا أستطيع جوابا عنه .... لكني سأسأل أهل العلم لنستفيد، فهل من مجيب سديد يوصي بالمنع أو التأييد؟؟

ـ[أبو عبد الله محمد جمعة]ــــــــ[31 - 10 - 09, 01:46 م]ـ

لكن ما أزعجني في كلام صاحبي ولم أحسن أن أجيبه عليه هو كلامه عن توثيق الدين وذكر أن التاجر يلزم المشتري بالتوقيع على إيصال على بياض أنه قد تسلم مبلغا ...... لتسليمه إلى ......... وإن تعثر المشتري فإن البائع يملأ الفراغ بما يشتهي ويخاصمه لدى المحاكم فيحاكمه محاكمة المفرط في الأمانة ...

فقلت ألا توجد طريقة أخرى لكتابة الدين غير هذا؟؟ فقال بلى ولكنها غير كثيرة الجدوى لأن أمور التقاضي تأخذ وقتا طويلا وإن دون المبلغ بإيصال يفيد المبلغ بالتحديد وأنه على سبيل الدين فإن كثيرا من المشترين يماطل حتى آخر الحكم ثم هو غير ملزم بأكثر مما دون في وثيقة الدين ويكون التاجر قد أنفق ربما قريبا من الدين حتى يحصل عليه فهم يفضلون تلك الطريقة ليجبروا الناس على التزام الدفع وعدم المماطلة.

فقلت هذا ما يحيرني ولا أستطيع جوابا عنه .... لكني سأسأل أهل العلم لنستفيد، فهل من مجيب سديد يوصي بالمنع أو التأييد؟؟

ألا يوجد من يجيب عن هذا التساؤل سواء بالمنع أو التجويز؟؟؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير