تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[ابوسمية]ــــــــ[28 - 01 - 07, 03:06 م]ـ

جزاكم الله خيرا كثيرا ولكن حتى الان لم يظهر الفرق بين الحالتين وقولهم ان من اعتقد أن الشىء يؤثر بذاته استقلالا عن الله جل وعلا هذا كفر (كما قال أخونا ابو عمر السلمى) أليس هذا اعتقاد اهل السنة والجماعة؟

ـ[أبو خالد الأثري]ــــــــ[28 - 01 - 07, 11:40 م]ـ

يا أخي قولنا أن الشيء يؤثر بذاته أو لا قول مجمل

إن أريد أن الشيء علة تامة مستلزم لأثره فهذا كفر بالله العظيم

وإذا قلنا أن الشيء علة ناقصة وسبب لأثره وبه يحصل غير أنه متوقف على غيره من العلل فضلا على توقفه على مشيئة الله وإرادته قبل كل شيء فهذا قول أهل السنة وهو الذي عليه- كما يقول الآلوسي- ألف دليل!!

وإذا قيل أنه لا علة أصلا وأن لا علاقة للشيء بأثره كان هذا مخالفا للكتاب والسنة والإجماع

وأتركك مع قول ابن تيمية عليه الرحمة: ( .. ومعلوم أنه ليس في المخلوقات شيء وحده علة تامة وسببًا تامًا للحوادث بمعنى أن وجوده مستلزم لوجود الحوادث، بل ليس هذا إلا لمشيئة الله خاصة)

وهذا هو الإنصاف الذي جاء به القرآن في نسبة الفعل والإحداث، فهو لم يغلُ في نسبته إلى الطبيعة بإنكار صنع الإله الحق كما أنه لم يقض على ما يشاهده الناس بعيونهم ويجربونه بأنفسهم بإلغاء أثر القوى الكامنة في الطبيعة فأثبت الجميع وقال للإنسان: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين) الإنسان: 30، أي لا يتحقق لك صنع وعمل باستقلال حتى أشاء أنا (وهو الذي قدر الأشياء وقضاها ولا يكون في الدنيا ولا في الآخرة شيء إلا بمشيئته وعلمه وقضائه وقدره وكتبه في اللوح المحفوظ).

ـ[شاكر توفيق العاروري]ــــــــ[29 - 01 - 07, 02:59 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخوة الاحبة: إن قول الاخ يقولون فى متونهم

والفعل فى التأثير ليس الا للواحد القهار جل وعلا

ومن يقل بالطبع أو بالعلة فذاك كفر عند أهل الملة

ومن يقل بالقوة المودعة فذاك بدعى فلا تلتفت

والسؤال ما الفرق بين الحالتين فى البيت الاول والثانى وما اعتقاد أهل السنة فيمن يقول بالطبع او بالعلة وما الفرق بين القول بالطبع او بالعلة

وجزاكم الله خيرا

هو فيما اعلم: يرجع بأصله الى ثلاثة مسائل.

الأولى: أن المؤثر الحقيقي في ايجاد الاشياء وعللها هو الله الواحد الاحد ولا آخر سواه لا من الملكلفين ولا من المسيرين إذ كل شيء بمشيئته وإرادته وفعله وخلقه قال تعالى ({إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (49) سورة القمر.

الثانية:أن من قال ان الموجودات فاعلة لفعلها قائمة بذاتها لا موجد لها بل هي الموجدة لنفسها ولغيرها والمراد سلب الخلق عن الله تعالى.

وهذا معلوم انه كفر.

الثالثة: المراد بالقوة المودعة _ بفتح الدال _ انها توجد الاشياء بالقوة المودعة فيها وهي ما تسمى عند المعتزلة بمسألة الكمون ويعنون بذلك أن الموجد للأشياء هي القوة المودعة في أصل الخلق إذ أوجدها الله في الخلق جملة فإذا ما وقع سببها فعلت فعلها بنفسها ويضربون بذلك أمثلة منها قولهم أن النار في الخشب والحطب فيه قوة نارية مودعة اذا جاء سببه ظهر بنفسه وأظهر نفسه.

فجعلوا من الكمون علة الوجود والخروج من الغيب لا ان الله اوجده بجزئياته.

وهذا يرجع الى عددمن التفريعات على اصول العقيدة كالعلم بالمسائل الجزئية والكلية عندهم وكذا القول ان الانسان خالق لفعله وغيرها من المسائل التي بنو عليها مثل هذا التصور.

وأهل السنة يبطلون مثل هذه الاقوال ويقولن أن كل ما في الكون من خلق الله وملكه ولا يعزب عنه شيء في أرضه ولا في سمائه.

والله أعلم

ـ[فيصل]ــــــــ[30 - 01 - 07, 09:11 ص]ـ

أوضح الأخ أبو خالد جزاه الله خيراً الكلام في التأثير وبقي قولك:

وما الفرق بين القول بالطبع او بالعلة

القول بالعلة المراد هنا في هذه الأبيات هو أن ينشأ عن الشيء شيء من غير أن يكون له اختيار أو إرادة بلا توقف على وجود شرط أو انتفاء مانع كحركة الأصبع مع حركة الخاتم على سبيل المثال والطبع نفس التعريف السابق ولكن مع التوقف على وجود شرط وانتفاء مانع ينظر حاشية الباجوري على السنوسية ص28

وملخص الخلاف بيننا وبينهم: أنهم أنكروا أي تأثير الأسباب في مسبباتها وغلو في الرد على الفلاسفة الذي يقولون بالتأثير التام للأسباب إلى نفي التأثير بالكلية!! والتأثير لفظ مجمل كما أوضح الاخ أبو خالد جزاه الله خيرا فليراجع ما كتبه، وهذه المسألة هي من مفاريد الأشاعرة التي خالفوا فيها الشرع والعقل والحس والفطرة معاً وما عليه سائر العقلاء! وخذ ملخصاً شافياً كافياً من شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله

قال ابن القيم: ((والناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام:

منهم من بالغ في نفيها وإنكارها فأضحك العقلاء على عقله، وزعم أنه بذلك ينصر الشرع فجنى على العقل والشرع، ومنهم من ربط العالم العلوي والسفلي بها بدون ارتباط بمشيئة فاعل مختار مدبر لها يصرفها كيف أراد، وهذان طرفان جائران عن الصواب.

ومنهم من أثبتها خلقاً وأمراً، قدراً وشرعاً، وأنزلها بالمحل الذي أنزلها الله به، من كونها تحت تدبيره ومشيئته، ومحل جريان حكمه عليها، فيقوى سبحانه بعضها ببعض، ويبطل إن شاء بعضها ببعض ويسلب بعضها قوته وسببه، ليعلم خلقه أنه الفعال لما يريد وأن التعلق بالأسباب دونه كالتعلق ببيت العنكبوت مع كونه سببا ... )) مدارج السالكين1/ 243.

وراجع في هذه المسألة شفاء العليل-ط العبيكان- ج2/ 532 - 535 وج1/ 48 - 49 في وصف مذهبهم وغيرها.

ولهذه المسألة علاقة بمسألة تماثل الأجسام وتجدد الأعراض حيث زعموا أن الأجسام بأسرها متماثلة وليس في نفس جوهر البنزين -على سبيل المثال- ما يميزه عن اللبن!! بل هذا نفس هذا! والفرق هو في الأعراض التي تخلق وتعدم كل لحظة! وهم يعتقدون أن ملوحة البحر كل لحظة تعدم!! وتذهب! ويخلق الله مباشرة ملوحة أخرى!!! وأذكر أن قرأت لأحدهم وهو يستهزئ بهم ويقول أنه ليس في الإنسان دم!! إنما هو شيء يخلق عند رؤيته!! ولابن حزم كلام قوي في هذا ومن غلوهم قول الفخر الرازي: ((لا يصح الجزم بأن ماء المطر نازل من السحاب حقيقة لأن هذا معناه نفي الفاعل المختار!!!)) والله المستعان

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير