فصول الكتاب

[مقابلة ماتعة مع أبي يعرب المرزوقي ..]

ـ[أبوصالح]ــــــــ[25 - 01 - 07, 01:02 ص]ـ

الحمدلله وحده ..

هذه مقابلة ماتعة مع الاستاذ أبي يعرب المرزوقي

وهي حلقة من برنامج مسارات في قناة الجزيرة

والبرنامج مميز في بعض استضافاته ومناقشاته

وانظر في الجزء الثاني بالتحديد كلامه عن الامام ابن تيمية - رحمه الله - ( http://www.aljazeera.net/NR/exeres/9B8EEA39-8947-4353-8F2E-7A8D65A0ACAE.htm)

المقابلة قديمة نوعا ما.

مالك التريكي: بعد هذا أتيت إلى ابن تيميه وبقيت فيما أسميه في الموقف النشاز يعني بعد أرسطو وبعد الغزالي أتيت لابن تيميه الذي يعتبر بإجماع شبه مطلق أنه مفكر رجعي ..

أبو يعرب المرزوقي: نعم.

مالك التريكي: وليس مفكر يدعو إلى الحرية.

أبو يعرب المرزوقي: نعم أرجو ألا يطبق علي هذا المعيار فأصبح مثله رجعيا، في الحقيقة ذهابي إلى ابن تيميه لم يكن في البداية في حسابي في حسباني، كان في حسباني بعد الغزالي أن أنظر كيف وقعت إعادة تأسيس فلسفة النظر وفلسفة العمل فلم أجد في كل الذين كتبوا بالاسم المعروف فلسفيا، يعني فيلسوف، كل الذين أتوا بعد الغزالي كفلاسفة ليس أحد منهم قابل لأن يكون مؤسس لميتافيزيقا بديلة بميتافيزيقا أرسطو، الوحيد الذي وجدته سعى إلى بنا ميتافيزيقا بديلة من ميتافيزيقا أرسطو كان ابن تيميه، فكيف سأدخل ابن تيميه في مشروع فلسفي أو في أطروحة فلسفية موضوعها منزلة الكل في الفلسفة العربية، يعني إعادة تأسيس فلسفة النظر وفلسفة العمل، علما بأن كتاب تهافت الفلاسفة للغزالي هو عالج ثلاث موضوعات من ميتافيزيقا فقط الرابع الموضوع الرابع لم يعالج عالج الأنتولوجي الخاصة بالإنسان والأنتولوجي الخاصة بالعالم والأنتولوجي الخاصة بالله وهذا من الثلاثة التي سماهم (كلمة بلغة أجنبية) أو الأنتولوجيا الخاصة ولم يتحدث في الأنتولوجيا العامة، الأنتولوجيا العامة لم يبحث فيها، بحث فيها ابن سينا قبله في كتابه الإلهيات لكن هو لم يبحث فيها، هو لم يبحث فيها لأنه لم يكن يعتبرها قابلة حتى للكلام فيها عقليا اعتبرها إيديولوجيا وليست فلسفة لم يبحث فيها، كل ما كان منها اللي له علاقة بالأنتولوجيات الخاصة نظرية الإنسان ونظرية العالم ونظرية الله أو بالمنطق درسها إما في هذه الأنتولوجيات الخاصة أو في المنطق. وفيما بعد جاء المربع الذي يمكن أن نقول هو المربع الذي يعمل ( Restoration) استعاد الميتافيزيقا الأرسطية والميتافيزيقا الأفلاطونية إلى منزلتها قبل الغزالي، في القرن الثاني عشر كله موجود يعني الشهرة وردي المكتوم وابن رشد والرازي وابن عربي، هؤلاء أعادوا من جديد استئناف الفكر اليوناني كما تصوره بحسب الوثائق الموجودة نوع من ( Restoration) كيف أقول يعني من إعادة البناء.

مالك التريكي: يعني من إعادة البناء.

أبو يعرب المرزوقي: إعادة بناء للفكر اليوناني القديم أنه كل ما حدث سابقا قبل ذلك كان سوء فهم للفلسفة اليونانية، فالشهرة وردي سوء فهم الفلسفة الأفلاطونية إعادة أفلاطون، ابن رشد سوء فهم للفلسفة الأرسطية إعادة أرسطو، ابن عربي سوء فهم للتجربة الصوفية في علاقتها بالفلسفة إعادة تجربة صوفية فلسفية أو إن شئنا التصوف الفلسفي، بناء نظري نسقي والرازي إعادة بناء علم الكلام على أسس أفلاطونية وسيناوية فانغلق الأفق من جديد كل ما فتحه الغزالي من نوافذ لإعادة البناء انتهى. فهذا الأفق المنغلق أزال نظرية النظر ونظرية العمل، يعني العمل لم يصبح ممكن لأن إطلاق الضرورة الطبيعية على التاريخ تحول إلى نوع من الجبرية في التاريخ، لما تقرأ فلسفة التصوف الفلسفي يقول بوحدة الوجود يعني يصبح فِعل الإنسان عديم المعنى لا فاعل إلا الله وهذا الفاعل مشيئته الكونية مثل مشيئته الأمرية يعني لا فرق بين الأخلاق وعلم الطبيعة، مشكلة إعادة التأسيس بدأت مع ابن تيمية وابن خلدون ابن تيمية أراد أن يحرر المشيئة الأمرية أو الفعل الخلقي من الضرورة الفعل الخلقي ..

مالك التريكي: الحر.

¥