تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[سميح بن الشريف]ــــــــ[06 - 02 - 07, 08:24 م]ـ

ولهذه المسألة علاقة بمسألة تماثل الأجسام وتجدد الأعراض حيث زعموا أن الأجسام بأسرها متماثلة وليس في نفس جوهر البنزين -على سبيل المثال- ما يميزه عن اللبن!! بل هذا نفس هذا! والفرق هو في الأعراض التي تخلق وتعدم كل لحظة! وهم يعتقدون أن ملوحة البحر كل لحظة تعدم!! وتذهب! ويخلق الله مباشرة ملوحة أخرى!!! وأذكر أن قرأت لأحدهم وهو يستهزئ بهم ويقول أنه ليس في الإنسان دم!! إنما هو شيء يخلق عند رؤيته!! ولابن حزم كلام قوي في هذا ومن غلوهم قول الفخر الرازي: ((لا يصح الجزم بأن ماء المطر نازل من السحاب حقيقة لأن هذا معناه نفي الفاعل المختار!!!)) والله المستعان

ما البديل لهذه النظرية يا شيخ فيصل؟

أي لنظرية تماثل الأجسام كما يزعم الأشاعرة؟ هل لكل جسم حقيقة تخصه مثلا لا يسوغ تحققه بدونها؟

ـ[الدرويش]ــــــــ[09 - 02 - 07, 02:54 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا: قوله: (والفعل) معطوف على ما قبله، وهو قوله:

تخالف للغير وحدانية * في الذات أو صفاته العلية

والفعل ................. * .................................

أي وجوب وحدانية الله تعالى في أمور ثلاث: في الذات وفي الصفات وفي الأفعال، فلا شريك له في هذه الثلاث.

ثم قوله: في التأثير ليس إلا * للواحد القهار جل وعلا

الصحيح: (فالتأثير) وهذه فاء الفصيحة، أي إذا علمت وجوب وحدانية الله تعالى فاعلم أن التأثير ليس إلا لله الواحد القهار. ومفهومه أن لا تأثير لقدرتنا في شيء من أفعالنا الاختيارية كالحركات والسكنات ونحو ذلك بل جميع ذلك مخلوق له تعالى بلا واسطة، كما أن قدرتنا مخلوقة له، قال تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) أي وخلق عملكم. وفيه رد على المعتزلة القائلين بأن العبد يخلق فعل نفسه.

قوله: ومن يقل بالطبع أو بالعلة * فذاك كفر عند أهل الملة

يعني أن من يقل بأن الأشياء تؤثر بطبعها أو من يقل بأن الأشياء علة أي سبب في وجود شيء من غير أن يكون لله تعالى فيه اختيار، فذاك كفر عن أهل السنة والجماعة.

- لماذا؟

لأنه يؤدي إلى إثبات الشريك والعجز له تعالى عن ذلك، وذلك محال عليه.

- وما الفرق بين التأثير بالطبع والتأثير بالعلة؟

مع أن كلاهما ينفيان الاختيار عن الله تعالى، إلا أن بينهما فرق دقيق ..

أما التأثير بالطبع يتوقف على وجود الشرط وعلى انتفاء المانع

مثاله: الإحراق بالنسبة للنار، فإنه يتوقف على شرط هو مماسة النار للشيء، مع انتفاء مانع كالبلل.

وأما التأثير بالعلة فلا يتوقف على ذلك بل كلما وجدت العلة وجد المعلول.

مثال: حركة الخاتم بالنسبة لحركة الأصابع.

فبين العلة والمعلول تلازم.

وليس كذلك بين الطبيعة والمطبوع، لأنه قد يتخلف بتخلف شرط أو وجود مانع.

قوله: ومن يقل بالقوة المودعة * فذاك بدعي فلا تلتفت

يعني أن من يقل بأن الأشياء تؤثر بواسطة قوة أودعها الله تعالى فيها، فالنار تؤثر بقوة خلقها الله تعالى فيها، فذاك مخالف لما عليه أهل السنة، وهذا قول المعتزلة.

والحاصل: أن مذهب أهل السنة والجماعة أن الله يخلق التأثير عند ملاسمة المؤثر فيما يؤثر فيه، فيخلق الإحراق عند ملامسة النار، ولا تأثير لما سواه أصلا لا بطبع ولا علة ولا بواسطة قوة أودعت فيها، وإنما التأثير لله وحده بمحض اختيار، وجعل قوة الإحراق سببا لحصول الأثر من النار.

ومذهب المعتزلة والقدرية أن الله أودع قوة التأثير في المؤثرات، فأودع قوة الإحراق في النار من حين خلقها، وقوة القطع في حد السكين كذلك. وهؤلاء مبتدعة.

ومذهب الفلاسفة الطبعيين أن هذه المؤثرات تؤثر بطبعها. وهؤلاء محكوم بكفرهم لإثبات الشريك والعجز.

هذا بيان لما أشكل ... وصلى الله على نبينا محمد وآله والتابعين

ـ[أبو القاسم المقدسي]ــــــــ[09 - 02 - 07, 03:23 م]ـ

أخي درويش .. لك أن تشرح لأبيات وفق منهجك الأشعري ..

لكن لا تنسب ذلك لمنهج أهل السنة والجماعة ..

فهذا تلبيس وتدليس .. ونرجو أن تثبت لنا أن السلف وهم أولى الناس باستحقاق وصف أهل السنة والجماعة .. يقولون بما حاولت إلصاقه بهم ..

وأما استشهادك بقول الله تعالى"والله خلقكم وما تعملون" ..

للترويج لعقيدتك .. فيصدق عليه أنك تجعل القرآن عضين فتأخذ ما تشاء وتترك ما تشاء ..

والقرآن مليء جدا بالآيات التي اربط الأثر بالمؤثر .. والمعلول بالمعلل .. ولا ينافي هذا أن الله تعالى خلق كل شيء ..

ومن ذلك .. كل آية جاء فيها لام التعليل كقوله"لتستووا على ظهوره" ..

وكآيات ترتيب شيء على شيء .. كقوله"فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية"

قال الإمام الجهبذ الفحل ابن القيم"وهذا في القرآن يزيد على ألف موضع"

أي ترتيب المعلول على العلة .. والجزاء على الشرط .. والمسبب على السبب

ثم أقول هذا من الأشياء الفطرية التي لا تدافع إلا بالمكابرة ..

ولكن انحراف الأشاعرة في باب المسائل المادية والطبعية .. كثير

والفلاسفة في هذا الباب أهدى سبيلا

وسأفرد بإذن الله كتابا في بيان ذلك .. خصوصا عند كلامهم عن الجواهر والأجسام ..

فالعلم الحديث يكذب ذلك كله ..

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير