تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[* حكم الأشاعرة عند أتباع الأئمة الأربعة للشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي]

ـ[أبو جاد التونسي السلفي المهاجر]ــــــــ[03 - 07 - 10, 08:03 ص]ـ

حكمهم عند أئمة المذاهب الأربعة من الفقهاء فما بالك بأئمة الجرح والتعديل من أصحاب الحديث:

-[1] عند المالكية: روى حافظ المغرب وعلمها الفذ ابن عبد البر بسنده عن فقيه المالكية بالمشرقابن خوير منداد: أنه قال في كتاب الشهادات شرحاً لقول مالك لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء، وقال:'أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير أشعري، ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً، ويهجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب منها'.وروى ابن عبد البر نفسه في الإنتقاء عن الأئمة الثلاثة "مالك و أبي حنيفه والشافعي " نهيهم عن الكلام وزجر أصحابه وتبديعهم وتعزيرهم. ومثله ابن القيم في اجتماع الجيوش المسلمة، فماذا يكون الأشاعرة إن لم يكونوا أصحاب كلام؟!

[2] عند الشافعية: قال الإمام أبو العباس بن سريج الملقب بالشافعي الثاني، وقد كان معاصراً للأشعري: 'لا نقول بتأويل المعتزلة و الأشاعرة والجهمية والملحدة والمجسمة والمشبهة و الكرامية والمكيفة، بل نقبلها بلا تأويل ونؤمن بها بلا تمثيل'. قال الإمام أبو الحسن الكرجي من علماء القرن الخامس من الشافعية ما نصه: 'لم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أن ينسبوا إلي الأشعري ويتبرءون مما بنى الأشعري مذهبه عليه، وينهون أصحابهم وأحبابهم عن الحوم حواليه على ما سمعت من عدة من المشايخ والأئمة" وضرب مثالاً بشيخ الشافعية في عصره الإمام أبي حامد الإسفرائيني الملقب "الشافعي الثالث" قائلاً: 'ومعلوم شدة الشيخ على أصحاب الكلام حتى ميز أصول فقه الشافعي من أصول الأشعري، وعلقه عنهأبو بكر الزاذقاني وهو عندي، وبه اقتدى الشيخأبو إسحاق الرازي في كتابيه اللمع والتبصره، حتى لو وافق قول الأشعري جهاً لأصحابنا ميَّزَه وقال: "هو قول بعض أصحابنا وبه قالت الأشعري ولم يعدهم من أصحاب الشافعي، استنكفوا منهم ومن مذهبهم في أصول الفقه فضلاً عن أصول الدين. وبنحو قوله بل أشد منه قال شيخ الأسلام الهروي الأنصاري.

[3] الحنفية: معلوم أن واضع الطحاوية وشارحها كليهما حنفيان، وكان الإمام الطحاوي معاصراً للأشعري، وكتب هذه العقيدة لبيان معتقد الإمام أبي حنيفه وأصحابه وهي مشابهة لما في الفقه الأكبر عنه، وقد نقلوا عن الإمام أنه صرح بكفر من قال: إن الله ليس على العرش أو توقف فيه، وتلميذه أبو يوسف كفربشرا المريسي، ومعلوم أن الشاعرة ينفون العلو وينكرون كونه تعالى على العرش ومعلوم أيضاً أن أصولهم مستمدة من بشر المريسي.

[4] الحنابلة: موقف الحنابلة من الشاعرة أشهر من أن يذكر، فمنذ بدَّع الإمام احمد " ابن كلاب " وأمر بهجره- وهو المؤسس الحقيقي للمذهب الأشعري -لم يزل الحنابلة معهم في معركة طويلة، وحتى في أيام دولة نظام الملك - التي استطالوا فيها - وبعدها كان الحنابلة يخرجون من بغداد كل واعظ يخلط قصصه بشيء من مذهب الأشاعرة، ولم يكن ابن القشيري إلا واحداً ممن تعرض لذلك، وبسبب انتشار مذهبهم وإجماع علماء الدولة لا سيما الحنابلة على محاربته أصدر الخليفة القادر منشور "الإعتقاد القادري " أوضح فيه العقيدة الواجب على الأمة اعتقادها سنة 433 هـ. .هذا وليس ذم الأشاعرة وتبديعهم خاصاً بأئمة المذاهب المعتبرين بل هو منقول أيضاً عن أئمة السلوك الذين كانوا أقرب إلى السنة واتباع السلف، فقد نقل شيخ الإسلام في الإستتقامة كثيراً من أقوالهم في ذلك وأنهم يعتبرون عقيدة الأشعرية منافياً لسلوك طريق الولاية والاستقامة حتى أن عبد القادر الجيلالني لما سئل: هل كان لله ولي على غير اعتقاد أحمد بن حمبل؟ قال: 'ما كان ولا يكون

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير