تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فوائد في مسألة الانتساب للسلفية بالسلفي ونحوها ..]

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[25 - 06 - 10, 01:02 م]ـ

فوائد في مسألة الانتساب للسلف بالسلفي والسلفية ونحوها ..

ما حكم الانتساب للسلفية والتسمي بالسلفي؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ..

فالكلام في مقامين:

الأول: الانتساب لمعنى معين،وهذا حكمه يدور مع حكم هذا المعنى من صحته أو بطلانه، وهذا ظاهر.

الثاني: تعيين النسبة المعينة.

فإذا كان المعنى صحيحاً فإن الانتساب بنسبة معينة (فالكلام على تعيين النسبة) يدور على الأحكام الخمسة فيكون:

واجباً: إن كان لما أوجب الله الانتساب له بنسبة معينة كاسم الإسلام.

مستحباً: إن كان لشعيرة ثبت في الشرع الانتساب لها بتلك النسبة المعينة من غير إيجاب كالمهاجرين والأنصار.

المباح: فيما لا تثبت في الشرع له نسبة معينة، ولم يقترن به ما يمنع التسمي بهذه النسبة معينة.

الكراهة والتحريم: وهذان لا يكونان إلا في النسبة الواجبة أو المستحبة أو المباحة إن دخلها واحد من الأمور التالية:

1 - الكذب والنفاق في ادعاء الانضواء تحت راية المعنى المنتسب له بتلك النسبة.

2 - الموالاة والمعاداة على مجرد الاسم الخالي عن المعاني الشرعية التي ينتسب لها بالاسم، كما وقع لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم.

3 - حصر استحقاق الانتساب لهذا الاسم في طائفة أو شخص أو بلد من غير حجة شرعية.

4 - التعدي في حكم النسبة المعينة كأن يوجب الانتساب بنسبة معينة ولا دليل في الشرع على إيجابها.

5 - أن ينتسب بنسبة يستبدل بها النسبة الشرعية المطابقة من غير حاجة لها فيكون ذلك تضييعاً للسنة.

ومجرد إمكان دخول هذه المعاني على الحق لا يقتضي المنع منه كما لم تمنع إرادة التزكية من التسمي بالمؤمن وإنما يقال الحق وينتسب له مع التنزه عن الباطل ..

إذا تقرر ما تقدم = ننتقل لتعيين المعنى الشرعي المراد بالسلفية التي سينتسب لها ..

الصواب عندنا:

السلفية هي ما كان عليه السلف أصحاب النبي صلى اللهعليه وسلم و عدم الخروج عما أجمعت الصحابة عليه وهذا دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، أما جعل السلفية هي مجرد اجتهادات الصحابة = فهو خطأمحض لا يوافق عليه قائله؛ لأن مقتضاه جعل اجتهاداتهم سلفية وجعل مخالفتها خروجاً عنالسلفية وعن الكتاب والسنة ..

يبقى الخلاف في إجماع الصحابة المفسرة به السلفية هل هو القطعي أم الظني وهذه مسألة فقهية استدلالية وليست مسألة إيمانية ..

فالسلفية المراد بها: الإيمان بما أجمعت عليه صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم اعتبار خلاف من خرج عما أجمعوا عليه،ودل على ذلك نصوص الوحي، وليس ذلك خارجاً عن الإسلام بل هو منه بمنزلة الشرائع كالصلاة والصيام والزكاةوحكم تارك السلفية يتنوع كتنوع حكم تارك شرائع الدين فيبلغ أن يكون كفراً ويكون معصية محضة ويكون بدعة تؤثم فاعلها ويكون بدعة لا يؤثم صاحبها، و تحقيق مناط ما كانت عليه السلف مسألةأخرى، والذي نحن فيه هو إثبات حجية إجماع السلف قولاً وفهماً ومشروعية الاعتزاء لهم كمشروعية الاعتزاء لأي شرعةمن شرائع الإسلام، والقدر الذي لا يُختلف فيه هو حجية ما ثبت بإحاطة من إجماعات السلف (الصحابة) وكونها حجة في فهم نصوص الكتاب والسنة. وأن التمسك بما كان عليه السلف من ذلك يسمى سلفية وهو اعتزاء لما حث على التمسك به الكتاب والسنة، والتمسك بالكتاب تمسك بالسنةوالعكس والتمسك بهما هو عين التمسك بإجماع الصحابة والتمسك بإجماع الصحابة هو تمسك بالكتاب والسنة ليس في إجماع الصحابة ما هو زائد على الكتاب والسنة والمتمسك بإجماع الصحابة هو السلفي ..

فهذا هو معنى السلفية الذي يراد الانتساب إليها، وعليه فهذا المعنى معنى صحيح شريف، وكل من انتسب إليه بنسبة عربية لم يكن عليه في ذلك حرج، فيبقى حكم الانتساب إليها باسم السلفي أو السلفيون ..

فحكم ذلك-والله أعلم- أنه مباح من المباحات، ولا يرتبط بمجرد النسبة ثواب ولا استحباب، وإنما يدخل الثواب والاستحباب على صاحب هذه النسبة من بابين:

الأول: دلالة هذه النسبةعلى ما تحتها من معنى التمسك بما عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب محمد صلىالله عليه وسلم، وتجافيه عن المتجافين عن مذهب السلف.

الثاني: قصده الحسن في التعلق بالانتساب لأصحاب رسول الله.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير