تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[ابو هبة]ــــــــ[28 - 04 - 07, 07:03 م]ـ

جزاكم الله خيراً ..

والواضح ان مسألة (الاسم والمسمى) أصلها من البدع الكلامية, وما تكلم فيها أهل السنة إلا رداً على من خاض فيها من أهل الكلام سيما المعطلة منهم ..

وهنا بعض النقول في ذلك:

وسأل رجل ابن عقيل فقال له: هل ترى لي أن أقرأ الكلام فإني أحسن من نفسي بذكاء؟ فقال له: (إن الدين النصيحة فأنت الآن على مابك مسلم سليم وإن لم تنظر في الجزء - يعني الجوهر الفرد - وتعرف الطفرة - يعني طفرة النظام - ولم تخطر ببالك الأحوال ولا عرفت الخلاء والملاء والجوهر والعرض وهل يبقى العرض زمانين وهل القدرة مع الفعل او قبله وهل الصفات زوائد على الذات وهل الاسم المسمى أو غيره وهل الروح جسم أو عرض فإني أقطع أن الصحابة ماتوا وما عرفوا ذلك ولا تذاكروه فإن رضيت أن تكون مثلهم بإيمان ليس فيه معرفة هذا فكن وإن رأيت طريقة المتكلمين اليوم أجود من طريقة أبي بكر وعمر والجماعة فبئس الاعتقاد والرأي) درء التعارض, كلام العلماء في ذم الكلام وأهله.

س2/ما هو الفرق بين الاسم والمسمى؟

الاسم والمسمى إذا اجتمعت فيُعْنَى بها بحث كلامي بحث عند أهل الكلام ودخل فيه أهل السنة رداً على أهل الكلام وبيانا للحق فيها، وإلا فبحث الاسم والمسمى ليس من البحوث الموجودة في الكتاب والسنة ولا في كلام الصحابة رضوان الله عليهم، وإنما الكلام فيها حادث؛ لكن جرّ إلى الكلام فيها أنَّ المعتزلة خاضوا في ذلك توطئةً لنفي الصفات ولتحريف الأسماء لله - عز وجل -.

وتلخيص المسألة:

أنّ الاسم مثل: الرحمن، الرحيم، الكريم، ونحو ذلك، المسمى بهذا الاسم هو الله - عز وجل -، محمد المسمى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، الكأس اسم المسمى هو هذا الذي ترى.

فإذاً الاسم دلالة عامة والمسمى انطباق هذا الاسم على العين أو على الذات.

إذا تبين ذلك، فإن المسألة التي اختلفوا فيها هي: قولهم هل الاسم عين المسمى أم أنَّ الاسم غير المسمى؟

وهذه المسألة مبسوطة وطويلة الذيول؛ لكن اختصار القول فيها أنَّ مذهب الأئمة أنَّ الاسم لا يطلق القول بأنه عين المسمى ولا أنه غير المسمى؛ بل المسألة فيها تفصيل في دلالة الاسم على المسمى وأنَّ الأسماء مختلفة؛ لأنّ كل اسم يدل على المسمى وزيادة صفة، فهو يدل على الذات ويدل على الصفة التي تضمنها هذا الاسم، كما ذكرنا لكم الرحيم تدل على ذات الله - عز وجل - المتصفة بالرحمة، والذين قالوا إن الاسم هو عين المسمى جعلوا أنه لا فرق بين الأسماء في دلالتها على المسمّى فجعلوا العليم هو الرحيم مطابقة، وجعلوا الملك هو الودود، ونحو ذلك، بدون تفرقة بين الاسم والصفة، يعني جعلوا أنَّ الأسماء دالة على الذات كما قال المعتزلة عليم بلا علم، رحيم بلا رحمة، وهكذا وهلم جرّاً.

والمسألة فيها طول لكن هذا بيان لأصلها.

الشيخ صالح آل الشيخ, شرح الطحاوية

القول في الاسم والمسمى بدعة

ثم قال: "وكذلك في الاسم والمسمى". وهذه أيضا من البدع التي شغَّب بها أهل البدع على عامة الناس، هل الاسم هو المسمى أو الاسم غير المسمى؟ الجهمية قالوا: "الاسم غير المسمى"، وأرادوا بذلك أن أسماء الله مخلوقة

وأن كلام الله مخلوق؛ لأن كل ما سوى الله فهو مخلوق، والقول الصحيح في هذه المسألة أن الاسم للمسمى كما قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} (1) الاسم للمسمى، لا نقول غير المسمى، ولا نقول هو المسمى، والأولى الإمساك عن هذه المسألة كما قال ابن جرير -رحمه الله-، ذكر أن هذه المسألة ليس فيها أثر، وليس فيها قول عن الأئمة المتقدمين سوى ما نقل عن الإمام أحمد أنه أمر بالإمساك عنها.

شرح الحموية الشيخ حمد التويجري

* ويقولون: أسماء الله هي الله.

الشرح:

من البدع التي أحدثها أهل الكلام أن أسماء الله غير الله، وما كان غيره فهو مخلوق، وهذا من حماقاتهم وبذلك يمهدون الطريق لبدعة القول بخلق أسماء الله، قال ابن جرير في كتابه صريح السنة: (وأما القول في الاسم هو المسمى أم هو غيره فإنه من الحماقات الحادثة التي لا أثر فيها فيُتبع ولا قول من إمام فيُستمع).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير