تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أرجو الإجابة ما الفرق بين الكحول والخمرة]

ـ[أبو عمر المقدسي]ــــــــ[06 - 07 - 07, 06:42 م]ـ

السلام عليكم

ما الفرق بين الكحول والخمرة

حيث فرق بينهما الشيخ حسام الدين عفانة في هذه الفتوى

والسؤال الآخر ألا يعارض بعض ما ذكر من ان ما أسكر قليله فكثيره حرام

ومن لديه توضيحات على الفتوى فأرجو بيانها

يقول السائل: إن كثيراً من الأدوية ومواد التنظيف مثل بعض أنواع الصابون والشامبو يدخل في تركيبها عناصر مأخوذة من حيوانات ميتة أو من الخنزير أو الكحول، فما حكم استعمالها؟

الجواب: لا شك أن التقدم العلمي الكبير في مجال الصناعة وما يتبعها حمل في طياته مشكلات عويصة للناس وخاصة في معرفة مركبات المصنوعات التي يتناولها المسلم كالأغذية والأدوية والأشربة المختلفة الأشكال والأنواع ومما زاد في صعوبة الأمر أن العناصر المكونة للمنتج غذاءً كان أو دواءً - وإن كتبت على العبوات - إلا أن كثيراً منها عبارة عن اصطلاحات علمية لا يعرف حقيقتها كثير من الناس لذا صار الأمر عسراً على المسلم وخاصة إذا علمنا أن كثيراً من هذه المنتجات مستوردة. وإزاء هذا الوضع يمكننا القول إن على المسلم أن يتعرف على المواد التي يتناولها ويسأل أهل الخبرة في ذلك بقدر الاستطاعة ولا يجوز للمسلم أن يطلق الأحكام بالتحريم دونما تثبت لأن الأصل في الأشياء الإباحة، قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) سورة لقمان الآية 20. وقال تعالى أيضاً: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَميعًا) سورة البقرة الآية 29. وجاء في الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرَّم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو. فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئاً وتلا: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا)) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وحسّنه الشيخ الألباني. غاية المرام ص 14. ومطلوب من المسلم أيضاً أن يتقي الشبهات بقدر الوسع والطاقة. إذا تقرر هذا فنعود إلى السؤال ونقول إن الإسلام حرّم الميتة وحرّم استعمالها وكذا حرّم الخنزير ويترتب على ذلك حرمة استعمالهما في المأكل والمشرب باتفاق العلماء وإثبات نجاستهما. وأما الكحول فهو محرم وليس بنجس لأنه لم يثبت دليل على نجاسته وليس كل محرم نجس فالحرير محرم على الذكور وليس بنجس والسمَّ حرام وليس بنجس. وقد قرر الفقهاء أن هذه المواد المحرّمة تبقى محرمة ما دامت على حالها لم تتغير صفاتها وطبائعها ولكن إن تغيرت تلك الأوصاف والطبائع فيتغير الحكم وهذا ما يعرف عند الفقهاء بالاستحالة وهي تغير الشيء عن صفته وطبعه. الموسوعة الفقهية 10/ 278. أو هي تغير حقيقة المادة النجسة أو المحرم تناولها وانقلاب عينها إلى مادة مباينة لها في الاسم والخصائص والصفات ويعبر عنها في المصطلح العلمي الشائع بأنها كل تفاعل كيميائي يحول المادة إلى مركب آخر كتحول الزيوت والشحوم على اختلاف مصادرها إلى صابون وتحلل المادة إلى مكوناتها المختلفة كتفكك الزيوت والدهون إلى حموض دسمة وغليسرين وكما يحصل التفاعل الكيميائي بالقصد إليه بالوسائل العلمية الفنية يحصل أيضاً - بصورة غير منظورة - في الصورة التي أوردها الفقهاء على سبيل المثال: كالتخلل والدباغة والإحراق، وبناءً على ذلك تعتبر: 1. المركبات الإضافية ذات المنشأ الحيواني المحرَّم أو النجس التي تتحقق فيها الاستحالة - كما سبقت الإشارة إليها - تعتبر طاهرة حلال التناول في الغذاء والدواء. 2. المركبات الكيميائية المستخرجة من أصول نجسة أو محرّمة كالدم المسفوح أو مياه المجاري والتي لم تتحقق فيها الاستحالة بالمصطلح المشار إليه لا يجوز استخدامها في الغذاء والدواء مثل: الأغذية التي يضاف إليها الدم المسفوح كالنقانق المحشوة بالدم، والعصائد المدماة " البودينغ الأسود " والهابمرجر المدمى وأغذية الأطفال المحتوية على الدم وعجائن الدم والحساء بالدم ونحوها، تعتبر طعاماً نجساً محرّم الأكل لاحتوائها على الدم المسفوح الذي لم تتحقق به الاستحالة. أما بلازما الدم - التي تعتبر بديلاً رخيصاً لزلال البيض - وقد تستخدم في الفطائر والحساء والعصائد [بودينغ]

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير