تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما رايكم بهذه المعاملة؟؟]

ـ[عبدالمهيمن]ــــــــ[18 - 07 - 07, 10:35 م]ـ

السلام عليكم

اعطى شخص مبلغا قدره 3000 دولار على ان يضارب فيه على ان يعطي لصاحب المال ملبغا ثابتا كل شهر وليكن 200 دولار وذلك بغض النظر على ارباح او خسارة الذي يضارب بالمال ... اليس ينطبق على هذه المعاملة قاعدة ان كل قرض جر فائدة فهو ربا؟؟

وليت يكون الجواب مفصلا

ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 07 - 07, 01:19 ص]ـ

أخي في الله: من شروط المضاربة الصحيحة أن يكون الربح شائعاً بين المضارب ورب المال، بمعنى أن لا يشترط لأحدهما جزء معلوم منصوص من الربح كمئة أو مئتين ونحوها، وهذا الشرط نص عليه جميع الفقهاء من المذاهب الأربعة المعتمدة.

وعللوا ذلك بأن المقصود من المضاربة هو: الشركة في الربح، ولا يتحقق ذلك إلا بأن يكون نصيب كل واحد منهما مشاعاً من ربح رأس المال، كنصف الربح أو ثلثه أو ربعه ونحو ذلك. فإذا شُرط لأحدهما مقدار مقطوع من الربح، أو نسبة معلومة من رأس المال فإن المضاربة غير صحيحة.

وهاك هذا النقل من (لقاءات الباب المفتوح) لفضيلة الشيخ ابن عثيمين:

السؤال: ما هي شروط المضاربة بالأموال؟


الجواب: شروط المضاربة بالأموال:
1 ـ أن يكون رأس المال معلوماً.
2 ـ وأن يكون من النقدين المضروبين، يعني: من الدراهم والدنانير، أو أوراق العملة، وذلك لأنه لو كان سلعة فإن السلعة تختلف أقيامها، قد تكون حين العقد بألف، وحين التصفية بألفين أو بخمسمائة، فلذلك منع الفقهاء رحمهم الله أن يكون رأس المال من غير النقدين، وبناءً على كلامهم: لو أعطيت شخصاً سيارات قلت: هذه مضاربة، فإنه لا يصلح؛ لأن السيارات ربما يكون ثمنها حين العقد مائة ألف، وحين التصفية ثمانين ألف أو مائتي ألف.
وقال بعض أهل العلم: إنه يجوز أن يكون رأس مال المضاربة من غير النقدين لكن بشرط أن تقدر قيمته وقت العقد، حتى يعرف الربح من الخسارة عند تمام المضاربة، وهذا القول هو الراجح، وهو الذي عليه العمل الآن، فإن الناس يعطون أراضي مضاربة، ويعطون سيارات مضاربة، لكن لابد كما سمعت من تقدير القيمة وقت العقد.
3 ـ أن يكون نصيب العامل جزءاً مشاعاً من الربح، بمعنى: أن تجعل للعامل إذا أعطيته مائة ألف يتجر بها أن تجعل له من الربح الثلث، الربع، النصف، الذي ستتفقان عليه، فإن جعلت له شيئاً معلوماً بأن قلت: خذ هذا المال اتجر به ولك مائة ريال، فإن هذا لا يصلح؛ وذلك لأنه قد لا يربح شيئاً، وقد يربح أكثر من مائة ريال بكثير، فلابد أن يكون سهمه جزءاً مشاعاً. لا بد أيضاً أن يكون معلوماً، فلا يصح أن تقول: خذ هذا المال اتجر به ولك بعض ربحه، بل لابد أن تقول: ولك نصف الربح، ربعه، ثمنه، عشره، وما أشبه ذلك. وبناءً عليه لو قلت: خذ هذا المال اتجر به في السيارات وفي الأواني وفي الأقمشة ولك ربح الأقمشة، ولي ربح السيارات والأواني، فإن هذا لا يجوز؛ لأنه قد يكون الربح في هذا دون هذا، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم في المزارعة؛ أن يزارع الشخص إنساناً فيقول: لك زرع شرق الأرض ولي زرع غربها، أو لك زرع الشعير ولي زرع البر وما أشبه ذلك، هذه من شروط المضاربة.
4 ـ كذلك أيضاً: لو خسرت التجارة فالخسارة على رأس المال، وليس على العامل شيء، فلو أعطاه مائة ألف لمضاربةٍ ثم خسرت حتى عادت تسعين ألفاً؛ فإنه لا يجوز لرب المال أن يحمل العامل شيئاً؛ وذلك لأن الخسارة تكون على رأس المال وليس على العامل منها شيء ". إنتهى جواب الشيخ رحمه الله تعالى.

وبإمكانك ـ أخي العزيز ـ أن ترجع إلى (كتاب البيوع) في أيّ من (مصنفات الفقه) الكثيرة، وستجد في (باب المضاربة) نصوص العلماء من مختلف المذاهب بحرمة إشتراط مقدار معيّن متعيّن كمئة دينار أو مئتي دينار أو نحوها.
أرجو أن أكون قد أفدتك بهذا، والله تعالى الموفق.

ـ[عبدالمهيمن]ــــــــ[19 - 07 - 07, 07:37 ص]ـ
الاخ الفاضل .. أبو عبدالله بارك الله فيك فقد وفيت وكفيت بهذا التفصيل الذي كنت ابحث عنه.

لكن هل نقدر ان نقول ان المعاملة بمثل وردت في السؤال هي معاملة ربوية جريا على القاعدة المتقررة عند الفقهاء من ان كل قرض جر فائدة فهو ربا.

جزاك الله خيرا

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير