تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

(كتاب التوحيد: شرح الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ باب "لا يرد من سأل بالله")

ـ[أبي يحيى المكاوي]ــــــــ[14 - 05 - 08, 09:22 م]ـ

ما معنى الاستحلاف؟!

وهل على المرء وزرٌ إن لم يف بالإستحلاف؟!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال:

عند تصفحي الفتاوى على الشبكة الإسلامية و جدت سؤالا لامرأة كانت قد استحلفتكم أن تقرؤوا رسالتها كاملة رغم طولها, و أنا أسأل عندما يقول المرء لأخيه أستحلفك أن تفعل كذا وكذا هل هذا يعني بالله افعل كذا وكذا, و أيا كان المعنى فإن لم تكن هناك استجابة فعلى من يقع الوزر؟ سمعت في إحدى القنوات فتاة فلسطينية تصرخ وتقول بالله على كل من يسمع ندائي أن يدعو لنا. فهل كل من لم يدعو لها تتحمل هي الوزر أم يتحمله الشخص السامع خاصة أنه يستطيع أن يبر القسم؟ وهل يوجد فرق بين أن تحلف على شيء قابل للتنفيذ وآخر غير قابل مثال أن تقول نفس الطفلة الفلسطينية بالله على كل من يسمع ندائي أن ينقذنا و يأتي لنجدتنا؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعبارة أستحلفك ليس معناها بالله افعل كذا. ولا هي في قوة اليمين، لأن أستحلفك معناها أطلب منك الحلف، مثل أستشيرك معناها أطلب منك الإشارة، وأستكتبك أطلب منك الكتابة، فالسين والتاء قال أهل اللغة إنهما للطلب.

وعليه .. فلا وزر في عدم الاستجابة على المستحلِف بكسر اللام، ولا على المستحلَف بفتحها.

وأما الذي قال بالله على كل من يسمع ندائي أن يدعو لنا، فقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان يجب على من يسمعه أن يدعو له من باب وجوب إبرار القسم أم أن ذلك مستحب فقط وليس واجبا؟

والذي اعتمده جمهور العلماء هو الندب، وراجع فيه فتوانا رقم: 17528. وعلى القول بأن إبرار القسم واجب فإن الإثم يكون على المقسم والمحنث، ولكن الكفارة تختص بالمقسم. والإثم على القول به لا يقع إلا فيما هو مقدور عليه، وأما ما لا يستطاع فلا إثم فيه. قال تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة: 286}. وقال: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج ٍ {الحج: 78}

والله أعلم.

...

المجيب: مركز الفتوى بموقع الشبكة الإسلامية بإشراف الشيخ عبدالله الفقيه

http://www.emanwords.com/vb/showthread.php?t=4616

منقـ ـول

ـ[أبو شهيد]ــــــــ[16 - 05 - 08, 09:30 م]ـ

باب لا يرد من سأل بالله

.

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من سأل بالله فأعطوه، ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافئتموه رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح.


باب: لا يُرد من سأل بالله.

هذا الباب مع الباب الذي قبله ومع ما سبقه -كما ذكرنا- كلها في تعظيم الله -جل وعلا-، وربوبيته، وأسمائه وصفاته؛ لأن تعظيم ذلك من إكمال التوحيد، ومن تحقيق التوحيد.

ومن سأل بالله -جل جلاله- فقد سأل بعظيم، ومن استعاذ بالله فقد استعاذ بعظيم، بل استعاذ بمن له هذا الملكوت، وله تدبير الأمر، بمن كل ما تراه وما لا تراه عبد له -جل وعلا- فكيف يُرد من جعل مالك كل شيء وسيلة حتى تقبل سؤاله؟!

ولهذا كان من تعظيم الله التعظيم الواجب ألا يرد أحد سأل بالله -جل وعلا-، فإذا سأل سؤالا وجعل الله -جل وعلا- هو الوسيلة، فإنه لا يجوز أن يرد تعظيما لله -جل وعلا-.

والذي في قلبه تعظيم الله -جل وعلا- ينتفض إذا ذُكر الله، كما قال سبحانه: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ بمجرد ذكر الله تَجِلُ القلوب لعلمهم بالله -جل وعلا- وما يستحق، وعلمهم بتدبيره وملكوته، وعظمة صفاته وأسمائه -جل وعلا-.

فإذا سأل أحد بالله فإن قلب الموحد لا يكون رادا له، لأنه معظم الله، مُجِلٌّ لله -جل وعلا-، فلا يرد أحدا جعل وسيلته إليه رب العزة -سبحانه وتعالى-.

أهل العلم قالوا: السائل بالله قد تجب إجابته ويحرم رده، وقد لا يجب ذلك، وهذا القول هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية، واختيار عدد من المحققين بعده، وهو القول الثالث في المسألة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير