تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[نريد بحثا عن معاملة الأسير؟]

ـ[محبكم في الله]ــــــــ[07 - 05 - 04, 01:48 م]ـ

السلام عليكم

تعلمون أيها الأحبة حدث الساعة هذه الأيام وهو سوء معاملة الأمريكان عليهم من الله مايستحقون للأسرى العراقيين، ونود من الأخوة وفقهم الله بحث في هذا الموضوع حتى نستفيد منه في خطبة أو كلمة.

ـ[صلاح]ــــــــ[07 - 05 - 04, 02:22 م]ـ

هنا رأيت بحثاً عن هذا الموضوع، لعلك تبحث عبر محرك بحث الملتقى ستجد بإذن الله

ـ[المضري]ــــــــ[07 - 05 - 04, 03:26 م]ـ

هذه مجموعة بحوث هامة بخصوص الأسرى والرهائن , كتبها الشيخ أبو عمر السيف رئيس محكمة التمييز العليا في الشيشان.


الرهائن، هل هم الأسرى

الرهائن على نوعين:-
1/ في الفقه الإسلامي: هم أولئك الأشخاص الذين تُسلِّمهُم دولتهم أو قومهم إلى من يعقدون معهم معاهدة من المعاهدات التي تَشترط على الطرفين أو أحدهما، تقديم رهائن بشرية إلى الطرف الآخر، ضماناً للوفاء بها، على أن يُعاد هؤلاء الرهائن إلى قومهم أو دولتهم بعد انتهاء مدة المعاهدة.
جاء " أن الروم صالحت معاوية على أن يُؤدي إليهم مالاً، وارتهن معاوية منهم رهناً، فجعلهم ببَعْلبكَّ، ثم إنّ الروم غدرت، فأبى معاوية والمسلمون أن يستحِلّوا قتل من في أيديهم من رهنهم، وخلوا سبيلهم، واستفتحوا بذلك عليهم، وقالوا: وفاءٌ بغدر، خيرٌ من غدرٍ بغدر" رواه أبو عبيد في الأموال.
ويبدوا أن اتخاذ الرهائن البشرية من أجل ضمان الوفاء بالمعاهدات بين الدولة الإسلامية والدول أو الأقوام الأخرى، لم يكن شائعاً في التاريخ الإسلامي، ومن هنا لا نجد المصادر الفقهية مهتمة كثيراً بموضوع الرهائن هؤلاء، ومن أبرز من تحدث عن هؤلاء، هو كتاب السّيرُ الكبير، لمحمد بن الحسن، وشرحه للسرخسي، من كتب الأحناف.
(ومما جاء في الكتاب مما يتعلق بهؤلاء الرهن).
أ- أنه يعني تبادل الرهن من الفريقين أمرٌ مكروهٌ لا ينبغي فعلُه لأن الكفار غير مأمونين على رجال المسلمين، ولا زاجر من حيث الاعتقاد عندهم عدم قتل المسلمين.
ومن اتفقوا على أنّ من غدر من الفريقين، فدماء الرهن للآخرين حلال، فلا بأس بذلك، إذا رضي الرهن من المسلمين.
ومتى امتنع أحدٌ من أن يجود بنفسه رهينة بيد الكفار، فلا ينبغي لصاحب السلطة أن يُكرِه أحداً بذلك، إلاّ أن يكون للمشركين شوكة شديدة، ويخاف المسلمون على أنفسهم منهم، فيجوز لصاحب السلطة أن يُكرِه أحداً على ذلك، لما فيه من المنفعة العامة لعامة المسلمين، وهم متى امتنعوا فيُخاف الهلاك لجماعة المسلمين.
ب- ويجوز للدولة الإسلامية أن تشترط أخذ رهائن بشرية من الأعداء وذلك من أجل حملهم على الوفاء بالمعاهدة، ثم إذا غدر الأعداء، ونقضوا تلك المعاهدة، فالرهائن في أيدي المسلمين لا يُشرع قتلهم، قيل: حرامٌ قتلهم، لقصة معاوية وفيها إجماع الصحابة على تحريم قتلهم، وفي القصة "فأبى معاوية، والمسلمون أن يستحلوا قتل من في أيديهم من رهنهم"
وهذا قول الأوزاعي وأبي حنيفة ورواية عن أحمد، لأنهم كانوا آمنين عندنا فلا يبطل حكم أمانهم بعذر غيرهم، لقوله تعالى (ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى .. ) وقوله صلى الله عليه وسلم " أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " رواه أبو داود وغيره وهو صحيح.
وبناء على هذا، لا يُخلِّى سبيلهم، فيُحتسبون في دار المسلمين على التأبيد، وتُوضع لهم الجزية، إلاّ أن تقوم الحرب، فيُطلَقون.
وقيل: يجوز قتلهم، لمكان الشرط الذي شرطوا، وقد غشوا، وهو قول جماعة، ورواية عن أحمد رحمه الله. جزم بها ابن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين والحاويين والله أعلم.
ج- ولو اضُطرّ المسلمون، وأعطوا رهائن بشرية للعدو، في معاهدة، فانتهت مدة المعاهدة، وأبى العدو تسليم الرهائن، حتى يمنعوا المسلمين من الجهاد، فلا بأس بقتالهم، كما لو تترسوا بأطفال المسلمين، وهكذا لو كان في أيديهم أسراء من المسلمين، فقالوا: إن قاتلتمونا قتلنا الأُسارى، فلا بأس بقتالهم.
د- ولو اضُطّر المسلمون، وأعطوا رهائن بشرية للعدو، في معاهدة ما، ثم هدَّد العدو بقتل الرهائن إذا أقدم المسلمون على بعض الأمور المشروعة، التي يراها العدو فيها تهديداً لمصالحهم، فإن الإمام والمسلمين ينظرون في ذلك، ويختارون ما كانت المنفعة فيه أظهر، وفي الجملة فإن استنقاذ المسلمين من أيدي المشركين أفضل وأولى.
2/ الرهائن في العُرف الحديث:-
في النطاق السياسي، تُطلق كلمة الرهائن على عدة فئات ممن يقع عليهم الاحتجاز تحت هذه الصفة، من قِبل الأطراف التي تتولى ارتهانهم أو احتجازهم، وهم:
أ- المُختطفون من رعايا البلاد التي ينتمي إليها القائمون على عملية الاختطاف وذلك بقصد الاحتفاظ بالمختطفين، بصفة رهائن من أجل الضغط على الجهات التي يقلقها أمر هذا الاختطاف، لكي تقوم بمفاوضات مع المختطفين لتلبية مطالبهم، ومن أسبابه إضعاف الحكومة أو إسقاطها أو تفجير المشكلات.
ب- المختطفون من الأجانب المقيمين في البلاد، بصفة مُستأمنين، سواء كانوا من أفراد السلك السياسي، أم كانوا مقيمين بصفة زوّار أو سائحين، أو بصفة تجّار، أو بصفة متعاقدين مع الدولة، أو مع القطاع الخاص، وذلك للوصول إلى أغراض معينة من الدولة التي ينتمي إليها المختطفون أو ممن يهمهم أمرهم.
ج- بعض الضيوف في البلاد، تقوم الدولة بمنعهم من مغادرة البلاد، ولا تلجأ إلى خطفهم أو أسرهم، بهدف الضغط على الدولة التي ينتمي إليها هؤلاء، للوصول إلى مطالبهم.
د- المُختطفون من الأجانب، وهم مقيمون في غير بلاد المُختطِفين أيّاً كانت الدولة التي ينتمي إليها الخاطفون، بهدف تحقيق بعض المطالب.
هؤلاء ومن على شاكلتهم، هم الرهائن.
فمن جاز خطفه شرعاً، اُعتبر من الرهائن،ويُعامل معاملة الأسرى في الحكم عليه تبعاً للمصلحة، كما بيّنا من قبل.
وأما من لا يجوز خطفه، فاتخاذه رهينة يكون عملاً غير مشروع ولا يُعامل معاملة الأسرى، والله أعلم.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير