تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الاتجاه الثالث: أنه أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي المتوفى 689هـ وهو أغلب الطبعات الموجودة الآن ومنها طبعة دار البيان الدمشقية والتي اعتمدنا عليها وطبعة مؤسسة الرسالة ببيروت، وهناك طبعات لم أستطع الوصول إليها منها طبعة علي حسن عبد الحميد وطبعات المكتب الإسلامي ودار المعرفة ودار الأرقم ودار القلم ودار الكتاب العربي ودار ابن كثير ودار إحياء العلوم ودار التوفيق مع دار ابن حزم، وأترك الحديث للكلام على هذا الاتجاه للأستاذ العلامة محمد أحمد دهمان رحمه الله المتوفى 1408هـ 1988م وكلامه الآتي في مقدمة الطبعة القديمة لدار البيان الدمشقية وهي بتعليق الأرناؤوطين عبد القادر وشعيب، وأخذتها دار التراث المصرية وطبعتها باسمها مع إبقاء مقدمة صاحب دار البيان بشير عيون، وعلى الرغم من أهمية كلام الأستاذ محمد أحمد دهمان الآتي فإن الطبعات الأخيرة لدار البيان والتي بتخريج الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله لم يضعوا فيها مقدمة الأستاذ دهمان ولا تركوا نسبة الكتاب في أول الكتاب، وإليكم الآن كلام الأستاذ دهمان:

] ... في سنة 1342 وقعت بيدي نسخة هذا الكتاب فأعجبت به ورأيت نشره فرصة سانحة للفائدة منه في المدارس الشرعية الدينية، ثم وقعت بيدي نسخة ثانية وثالثة، وهذا ما دعاني إلى أن أفكر في طبعه ونشره نظرا للفائدة المتوخاة منه، فطبعته، ولما تأسست الكلية الشرعية في دمشق عرضته على إدارتها وعمدتها فاستحسنت عملي وقررته في جميع مدارسها في دمشق وحلب وحمص وحماة ثم انتشر في جميع العالم الإسلامي. هذا وقد سمحت للسيد بشير عيون صاحب دار البيان بدمشق أن يطبع هذا الكتاب طبعة متقنة تريح القارئ وتيسر له الانتفاع به وأظن أنه قد حقق رغبتي، ونظرا لمرضي الشديد وضعف نظري فقد قام الأستاذان شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط اللذين عرفا بتمكنهما من علوم السنة وصناعة التحقيق بتعليق حواشيه وبتخريخ ما ورد فيه من الأحاديث الضعيفة وبيان ضعفها، فجزاهما الله تعالى خير الجزاء ونفع بهما. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وإليك ترجمة:

بنو قدامة:

في الحروب الصليبية كانت مقاطعة نابلس من نصيب أمير فرنسي ظالم كان اسمه باليان بن بارزان وكان يعامل أهل مقاطعته أسوأ معاملة، فحينما يفرض جيرانه من الصليبيين على من تحت يده دينارا أخذ هو من كل واحد منهم أربعة دنانير وهكذا كانت معاملته في كل الأمور. وكان في قرية جمَّاعيل – ويدعونها في عصرنا هذا جماعين – فقيه صالح يقرأ للناس دروس العلم ويعظهم في بعض الأحيان، وبلغ الأمير الفرنسي ما يقوم به الشيخ أحمد بن قدامة من هذه الدروس فعزم على قتله، وبلغ ذلك الشيخ أحمد بن قدامة فلم ير أمامه إلا الفرار إلى مدينة دمشق والالتجاء إلى ملكها نور الدين محمود بن زنكي وفي سنة 551هـ فر الشيخ أحمد بن قدامة من جبل نابلس إلى مدينة دمشق مع بعض أقاربه، ونزل هو وأقاربه بمسجد خارج البيت الشرقي أحد أبواب دمشق في مسجد يقال له: مسجد أبي صالح، وأخذت الهجرات تتابع بعد ذلك وتنضم إليه في هذا المسجد وكان هذا المسجد موقعه غير صحي وهواء تلك الجهة رديئا وأصابهم الوباء وأخذوا يُتَوَفَّون الواحد تلو الواحد وضاق صدر الشيخ أحمد بن قدامة من هذا الحادث فأرسل رسلا من جماعته يفتشون على محل هواؤه صحي فدلهم أحد جماعته على سفح جبلقاسيون وذهبوا إليها فوجدوا موقعها حسنا فذهبوا إلى الصالحية وبنوا المدرسة العمرية، وغربها بنوا دارا فسيحة تحيط بها غرف من جميع جهاتها دعيت تلك الدار بدير الحنابلة، وكان هذان البناءان على ضفة نهر يزيد، وكان الناس يَبرُّونهم ويُهدونهم الطعام والملابس ويَدعونهم بالصالحين فسُمُّوا بالصالحين وسُمِّي لحف جبل قاسيون بالصالحية من ذلك الوقت، وأنشأ الناس فيها دورا فأصبحت بعد ذلك بليدة زاهرة جديدة.

وأنجب الشيخ أحمد بن قدامة ولدين نجيبين أحدهما الشيخ أبو عُمر والآخر موفق الدين.

أما أبو عمر واسمه محمد فتولى شئونهم الإدارية وأنشأ الدير الحنبلي والمدرسة العمرية، ولد بجماعيل 528هـ وتوفي بدمشق سنة 608 ودفن بالصالحية.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير