تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عبد القادر مطهر]ــــــــ[17 - 10 - 09, 02:13 ص]ـ

وفي الصحيح: ((لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، يأتي سبخة الجرف، فيخرج إليه كل كافر، ومنافق، ولها يومئذ سبعة أبواب)). وفيه: أن سبخة الجرف ليست من المدينة. وفيه نظر.

قولك: وفي الصحيح: ((لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، يأتي سبخة الجرف، فيخرج إليه كل كافر، ومنافق، ولها يومئذ سبعة أبواب.))

هذا الحديث لم أجده بهذا اللفظ. وأخشى أن يكون ملفقًا من عدة أحاديث:

الأول: حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال. متفق عليه.

الثاني: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها، إلا عليه الملائكة صافين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل كافر ومنافق.

وفي رواية: ذكر نحوه، غير أنه قال: فيأتي سبخة الجرف، فيضرب رواقه، وقال: فيخرج إليه كل منافق ومنافقة. رواهما الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه.

الثالث: حديث أبي بكرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان. رواه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه.

قولك: وفيه: أن سبخة الجرف ليست من المدينة.

الصحيح أن يُقال: وفيه أن سبخة الجرف، ليست من حرم المدينة.

ـ[أبو مازن السلفي]ــــــــ[03 - 04 - 10, 03:59 ص]ـ

هلْ يصعدُ الدجَّالُ جبلَ أُحُدٍ؟

قالَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ رحمه الله تعالى في مسنده:

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ؛ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ، يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ، يَوْمُ الْخَلَاصِ، وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ، ثَلَاثًا، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ قَالَ: يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا، فَيَنْظُرُ الْمَدِينَةَ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ؟ هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ! ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ، فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سَبْخَةَ الْجَرْفِ فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ، إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ. اهـ.

مسند الإمام أحمد – 19184.

وهو حديثٌ ضعيف؛

وذلك للإنقطاع بين عبد الله بن شقيق العقيلي، ومحجن بن الأدرع الأسلمي، فهو لم يسمع منه،

وقِيل إن بينهما رجاء بن أبي رجاء الباهلي، كما عند أحمد – 19285؛

ورجاء: مجهول.

ولنكارة لفظة: "فيصعد أُحدًا"،

لآن جبل أحد داخلٌ في حرم المدينة، لقوله r:

المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور. اهـ. مسلم – 3327.

قال العلامة علي بن عبد الله بن أحمد الحسني السمهودي:

ورَدَّ الجمال المطري على من أنكر وجود ثور، وقال: إنه خلف أحد من شماليه صغيرٌ مدوَّرٌ، يعرفه أهل المدينة خلفٌ عن سلفٍ.

قلت: وهو الآن مشهورٌ ومعروفٌ، ومن علم حجةٌ على من يعلم؛ وثبت بذلك أن أحدًا من الحرم. اهـ.

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى 1/ 24.

وقالت لجنة تحديد حدود حرم المدينة في تقريرها:

وصلت اللجنة إلى جبل ثور، ويقع خلف أحد من الشمال الشرقي ... إلى أن قالت: وتقرر أن تبدأ الحدود، من طرف عير الجنوبي الشرقي، مدخلة سد بطحان ومذينيب، وتتقاد ببتر متواصلة مع وسط الحرة، بعد كل ثلاثة كيلوات بتر كبيرة ملوَّنة، يكتب عليها حد الحرم، إلى أن تصل جبل ثور من الشمال الشرقي، مخرجة جبل وغيره، ومدخلة جميع جبل أحد، والخزان الذي حوله، والمصانع وما حولها من البساتين، ومنطقة العريض والعوافي وقربان، إلى امتداد سد بطحان، حتى يحاذي طرف عير من الشرق. ا. هـ.

فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ 5/ 211.

وقال الدكتور عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ:

إن أحُدًا من الحرم، فلا يصعده الدجال، ولا يُمكَّن منه،

والآفة في هذا الحديث: سعيد الجريري؛ وهذا من إختلاطه،

أو حماد بن سلمة؛ فهذا من أوهامه، وحديثُ الصحيح يردُّه. اهـ.

حدود حرم المدينة المنورة، مجلة المنهل العدد - 499 ص 70 - 70. الربيعان 1413هـ. سبتمبر - أكتوبر 1992م.

قلت (القائل: عبد القادر مطهر):

بل سماع حماد بن سلمة من سعيد الجريري صحيح، لأنه سمع منه قبل الإختلاط.

قال الحافظ العجلي عن الجريري: بصري ثقة، واختلط بآخره. روى عنه في الاختلاط، يزيد بن هارون، وابن المبارك، وابن أبي عدي، وكل من روى عنه مثل هؤلاء الصغار، فهو مختلط؛ إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة، والثوري، وشعبة، وابن علية. وعبد الأعلى أصحهم سماعًا، سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين. اهـ.

معرفة الثقات 1/ 394.

وقد تابع سعيدَ الجريري خالدُ الحذاء، كما في مستدرك الحاكم – 8631؛

وخالدٌ: ثقة.

وحمادُ بن سلمة: ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، تغير حفظه بآخره.

والصحيحُ: أن يُعلَّ الحديثُ بما أسلفنا.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

جزاك الله خيرًا أخي الفاضل على هذا الموضوع القيم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير