تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

المرحلة الأولى: مرحلة الاعتزال.

اعتنق مذهب المعتزلة أربعين عاما، يقرره، ويناظر عليه، ثم رجع عنه، وصرح بتضليل المعتزلة، وبالغ في الرد عليهم

المرحلة الثانية: مرحلة بين الاعتزال المحض والسنة المحضة.

سلك فيها طريق أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب (1)، قال شيخ الإسلام ابن تيميه (ص 471) من المجلد السادس عشر من "مجموع الفتاوى" لابن قاسم: "والأشعري وأمثاله برزخ بين السلف والجهمية، أخذوا من هؤلاء كلاما صحيحا، ومن هؤلاء أصولاً عقلية ظنوها صحيحة، وهي فاسدة" اه.

المرحلة الثالثة: مرحلة اعتناق مذهب أهل السنة والحديث.

مقتديا بالإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، كما قرره في كتابه: "الإبانة عن أصول الديانة"، وهو من آخر كتبه أو آخرها.

قال في مقدمته: "جاءنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب عزيز، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، جمع فيه علم الأولين، وأكمل به الفرائض والدين، فهو صراط الله المستقيم، وحبله المتين، من تمسك به نجا، ومن خالفه ضل وغوى، وفي الجهل تردى.

وحث الله في كتابه على التمسك بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} " إلى أن قال: "فأمرهم بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم كما أمرهم بطاعته، ودعاهم إلى التمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما أمرهم بالعمل بكتابه، فنبذ كثير ممن غلبت شقوته، واستحوذ عليهم الشيطان، سنن نبي الله صلى الله عليه وسلم وراء ظهورهم، وعدلوا إلى أسلاف لهم قلدوهم بدينهم، ودانوا بديانتهم، وأبطلوا سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفضوها، وأنكروها وجحدوها افتراء منهم على الله، قد ضلوا وما كانوا مهتدين"

ثم ذكر رحمه الله أصولاً من أصول المبتدعة وأشار إلى بطلانها .................. والأشعري أبو الحسن رحمه الله كان في آخر عمره على مذهب أهل السنة والحديث، وهو إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

ومذهب الإنسان ما قاله أخيرًا إذا صرح بحصر قوله فيه، كما هي الحال في أبي الحسن، كما يعلم من كلامه في "الإبانة".

وعلى هذا: فتمام تقليده اتباع ما كان عليه أخيرًا، وهو التزام مذهب أهل الحديث والسنة، لأنه المذهب الصحيح الواجب الاتباع، الذي التزم به أبو الحسن نفسه.] ا. هـ (و من أراد التفصيل فليرجع إلى باقي الكلام ففيه فوائد جمة)

ـ[أبو هيثم المكي]ــــــــ[16 - 07 - 08, 11:35 ص]ـ

فليكونوا أكثر أهل الأرض!!

قال تعالى: (وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)

والكثرة كما يعتبرها كثير من المغفلين, ليست ميزانا بين الحق والباطل, فقد يكون أهل الحق إثنان وقد يكونوا ثلاثة.

فقد ورد عن ابن عباس –رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: "عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ومعه الرهط والنبي وليس معه أحد ... " متفق عليه

فهل يا ترى هذا النبي الذي ليس معه أحد هل هو على حق أم باطل؟؟

وهل هؤلاء الأنبياء صلوات الله عليهم ليسوا على حق

والكثرة لم يذكرها الله عز وجل في كتابه إلا على سبيل الذم:

قال تعالى: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين)

وقال: (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون, إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)

قال: (وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين)

وقال: (ولكن أكثر الناس لا يؤمنون) الرعد

وعلى النقيض من ذلك فلم يذكر أهل القلة إلا سبيل المدح:

قال تعالى: (اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور)

وقال: ( .. وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ... )

وقال تعالى أيضا: (حتى إِذا جاء أَمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأَهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل)

وما ورد في الآثار كثير أيضا في ذم أهل الكثرة ومدح أهل القلة:

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا, فطوبى للغرباء" رواه مسلم

وسئل عنهم فقال صلى الله عليه وسلم: "ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" رواه الإمام أحمد وصححه الشيخ الألباني

وعن معاوية –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمَّة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ واحدة وهي الجماعة"

فهي واحدة من ثلاث وسبعين فرقة, فمن الأكثر ومن الأقل؟؟

وقال ابن مسعود –رضي الله عنهما-: "الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك "

وعن الفضيل بن عياض قال: "اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين واياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين"

فهذا هو ميزان الحق, ميزان أهل الهدى والتقى, لا ميزان أهل الغي والضلالة.

فـ (ويل للمطففيين, الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون, وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون)

والحمد لله رب العالمين

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير