تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[سؤال عن مراتب القضاء والقدر]

ـ[عمار التميمي]ــــــــ[28 - 07 - 07, 02:00 م]ـ

العلم ... الكتابة ... المشيئة ... الخلق

هل هذا على وجه الترتيب?

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[28 - 07 - 07, 09:36 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخي الكريم عمار وفقني الله وإياك

نعم هي بهذا الترتيب وبيان ذلك:

أن صفة العلم صفة ذاتية قديمة و الكتابة والمشيئة والخلق أفعال اختيارية لله عز وجل فالعلم سابق لها وهو عز وجل قد أحاط علمه بكل شيءعلماً وقد علم كل شيء قبل خلق الخلق فعلم خلقهم ورزقهم وآجالهم وأعمالهم قال تعالى: {وسع كل شيء علماً} وقال تعالى: {وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً}

ثم الكتابة ويدل لذلك ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يقول: " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وكان عرشه على الماء رواه مسلم.

ثم مرتبة المشيئة للخلق فالله عز وجل لا يخلق إلا ما يشاء ويختار فإذا شاءه وأراده خلقه قال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار} وقال تعالى: {يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير} وقال تعالى: {لله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير}.

ثم إذا شاءه خلقه وهي المرتبة الرابعة والله أعلم

ـ[عمار التميمي]ــــــــ[19 - 08 - 07, 11:08 ص]ـ

بارك الله فيك على جهودك الطيّبة التي لا تبخل في الرد بآحسن ما عند سلفنا الصالح من قول.

طرآ لي اشكالين اود ان اطرحهما عسى ان نستفيد منكم ان شاء الله.

الاول: هل مشيئة الله تسبق الخلق فقط من افعال الله ام جميع افعال الله بما في ذلك الكتابة؟

الثاني: الكتابة والخلق كعلوم من حيث الكيفية، هل هي من علم الله الذي في المرتبة الاولى (اي علم ذاتي لا علم حادث)؟

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[19 - 08 - 07, 06:47 م]ـ

بارك الله فيك أخي الكريم ووفقني وإياك لكل خير

أولاً: قبل ان أجيب عن سؤالك أخي الكريم لا بد أن أوصي نفسي وإياك ومن يقرأ هذا الموضوع أن يلزم منهج السلف من الصحابة والتابعين والأئمة المعروفين من أهل السنة والجماعة بالوقوف حيث وقفوا، وأن يسع المرء ما وسعهم، وذلك أن من المسائل ما ينبغي أن يقف المرء فيه حيث أمره الشرع وأن يمسك حيث أمر أن يمسك، وأن لا يسترسل في الخطرات والأفكار والوساوس فليس كل أمر يمكن للعقل أن يدركه، وهناك من المسائل الغيبية ما يكفي المرء فيها ما جاء به الوحي فالقرآن والسنة قد بينا ما يحتاجه المسلم من أمور دينه العلمية والعملية.

ومن هذه المسائل مسألة القدر ولم يكن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يخوضون فيها لعلمهم أن هذا ليس مرادا لله ولعلمهم كراهية النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لذلك وإنما كان من يقوم بذلك هم المنافقون وهم من ورث ذلك لأهل البدع من قدرية وجبرية:

يقول تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور}

أما الصحابة رضي الله عنهم فكانوا يسلمون ويؤمنون ويقفون حيث أمروا فعن علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في جنازة فأخذ شيئا فجعل ينكت به الأرض فقال: " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة ". قالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاوة. ثم قرأ {فأما من أعطى واتقى. وصدق بالحسنى} الآية

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير