تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

فهنا لم يسترسل الصحابة رضي الله عنهم في الأسئلة مع إمكانية إيراد هذه الإشكالات وغيرها مع شدة حرصهم على الخير وقربهم من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الذي سيكون قوله رافعا لكل إشكال على سبيل القطع واليقين، ومع ذلك لم يسألوا لعلمهم أن هذا ليس مراداً لله ولا لرسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.

قال ابن بطة في الإبانة (1/ 238): (وقد كان سلفنا وأئمتنا رحمة الله عليهم يكرهون الكلام في القدر وينهون عن خصومة أهله ومواضعتهم القول أشد النهي ويتبعون في ذلك السنة وآثار المصطفى)

وبوب الترمذي (4/ 443) فقال: (باب ما جاء من التشديد في الخوض في القدر) وبوب اللالكائي في الاعتقاد (4/ 627) فقال: (سياق ما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في النهي عن الكلام في القدر والجدال فيه والأمر بالإمساك عنه)

وقال الإمام أحمد _ رحمه الله _ في عقيدته: ( ... فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه منهي عنه ولا يكون صاحبه إن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدع الجدل ويسلم ويؤمن بالآثار .. ) أصول السنة (ص 20) الاعتقاد للالكائي (1/ 157)

قال الطحاوي رحمه الله: (وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه ونهاهم عن مرامه كما قال الله تعالى في كتابه: (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) فمن سأل: لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين) شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص 249 تحقيق الشيخ الألباني)

وقال ابن عبد البر في التمهيد (6/ 13): (والقدر سر الله لا يدرك بجدال ولا يشفى منه مقال والحجاج فيه مرتجة لا يفتح شيء منها إلا بكسر شيء وغلقه وقد تظاهرت الآثار وتواترت الأخبار فيه عن السلف الأخيار الطيبين الأبرار وبالاستسلام والانقياد والإقرار بأن علم الله سابق ولا يكون في ملكه إلا ما يريد وما ربك بظلام للعبيد)

وأجود ما روي في هذا الباب ما رواه أحمد في المسند (2/ 178، 195) وابن ماجه في سننه برقم (85) وابن بطة في الإبانة (1/ 239) (2/ 309) واللالكائي في الاعتقاد (1/ 115) (4/ 627) والطبراني في الأوسط (1/ 165) (2/ 79) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر فكأنما فقىء في وجهه حب الرمان فقال: " أبهذا أمرتم؟ أبهذا وكلتم؟ انظروا ما أمرتم به فاتبعوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه " وبعضه في صحيح مسلم.

قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (ص 42): (هذا حديث محفوظ عن عمرو بن شعيب رواه عنه الناس ورواه ابن ماجه في سننه من حديث أبي معاوية كما سقناه.

وقد كتب أحمد في رسالته إلى المتوكل هذا الحديث وجعل يقول لهم في مناظرته يوم الدار إنا قد نهينا أن نضرب كتاب الله بعضه ببعض)

ثانياً: أما جواب ما سألت عنه اخي الكريم فأما الإشكال الأول فجوابه:

من المتقرر عند أهل السنة والجماعة أن صفات الله تبارك وتعالى قسمان:

1 – صفات ذاتية.

2 – صفات اختيارية أو صفات فعلية.

وجميع الصفات الاختيارية الفعلية متعلقة بالمشيئة فالله لا يفعل إلا ما يشاء فالنزول والاستواء والضحك والفرح والغضب والكتابة والخلق والمجيء وغيرها من الصفات العظيمة تتعلق بمشيئته سبحانه ويفعلها متى شاء وكيف شاء.

أما الصفات الذاتية فلا تتعلق بالمشيئة كالعلم والحياة والوجه والعين واليد ونحوها.

وكتابة اللوح المحفوظ بمشيئة الله؛ لأنه فعل كما سبق ولكن المشيئة المذكورة هنا عند الخلق هي آحاد المشيئة أي مشيئة الله لخلق ذلك الشيء فهذه مشيئة متعلقة بالخلق وتلك مشيئة متعلقة بالكتابة.

وأما الإشكال الثاني فلم يتبين لي المراد فليتك توضح السؤال أكثر وآمل أن لا يرد بعده أي إشكال من أخي الكريم لما سبق أن بينته وأن هذا الباب يكفي فيه المرء ما ورد من نصوص.

فليتك تعيد صياغة السؤال فإن كان له جواب من كلام أهل العلم أعلمه ذكرته، وإلا فجوابي من الآن لا أدري ولا أعلم

والله أعلم

ـ[سليمان عبدالرحمن]ــــــــ[20 - 08 - 07, 02:21 ص]ـ

بيت يجمع مراتب القدر يحيث يسهل حفظها

علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو إيجاد وتكوين

فقط للفائده

أما الترتيب فكل العلماء بدؤ بهذا الترتيب بدون أستثاء

أولا العلم وكماهو معلوم أول ماتناقش القدريه بالعلم كما قال الامام أحمد نا قشو القدرية بالعلم فإن أقرو خصمو وإن أنكرو كفرو

فما المانع لما علم كتبه ثم شاؤه وأراده ثم خلقه

هي نفسها مرتبه

ـ[عمار التميمي]ــــــــ[20 - 08 - 07, 01:25 م]ـ

اخي ابو حازم، لا يحزنك سؤالي، فنحن ان شاء الله على نفس الدرب: درب حبيبنا عليه الصلاة

و السلام واصحابه ومن تبعهم الى يوم الدين.

انا اعلم يا اخي ان هذا الباب (اي القدر) لم يخوض فيه اصحاب رسول الله، لا لانهم عرفوا كيفيته،

فمن فهم القدر فقد احاط بعلم الله و هذا محال. لكنهم علموا ما ينفعهم و لا يضرهم و علموا متى يقفوا

عند هذا الباب دون ان يفتحوه على مصراعيه، آلا ترى يا اخي ان اكثر من ضلّ ممن ينتسبون الى الاسلام دخلهم في ابواب علم الله؟

اذا قلت لي في مسآلة او اخرى ان هذا ما وقف عليه او وسع اصحاب رسول الله ومن تبعهم، فهذا ما اريد، ولا جدال و الحمد لله.

الاشكال الثاني في مشاركتي السابقة كان في علم الكتابة الذي صطره الله في لوحه المحفوظ، هو علم قبل ان يصبح فعل,

اليس كذلك؟ كذلك الخلق هو علم الخالق قبل ان يصبح فعل في خلقه.

سؤالي هو هل هذان العلمان هم من المرتبة الاولى من مراتب القضاء والقدر كعلوم لا كافعال؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير