تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

3 - عن أبي هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله " رواه مسلم

فهنا لما وردت الشكوك في العقيدة أمرنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أن نلجأ إلى اليقين وهو الإيمان بالله المجزوم به القطعي فهو الذي يطرد هذه الشكوك.

ثالثاً: ليعلم أن الشيطان له خطوات كلما خطى المرء منها خطوة استدرجه الشيطان للخطوة الثانية كما قال تعالى: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم}

وعليه فالمؤمن يطرد اول خاطرة ترد عليه وعنده يندحر الشيطان ويبحث عن طرق أخرى غير هذا الطريق وينبغي للمؤمن أن يعلم هذه الطرق ويعلم كيف يردها.

ولذلك انظري كيف استدرجها الشيطان أن تعلق الرجوع لذه الفعل بكلمة خطيرة كهذه فهذه هي الخطوة الثانية لهذا الوسواس ولا يقف الشيطان إلا أن يوصل من هذا حاله إلى الجنون فلا ينبغي للمؤمن ان يسلط الشيطان على نفسه ويعطيه مفاتيح الدخول عليه ويستسلم له استسلام الضعيف، والشيطان أضعف وأحقر من أن يسلم المؤمن له نفسه فهو يدبر باستعاذة ويخنس، ويولي بذكر الله وهو كما قال الله تعالى: {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً} والشيطان وحزبه خاسرون كما أخبر الله تعالى.

رابعاً: طلب العلم؛ لأن الشيطان لا يورد هذه الوساوس غلا على الجاهل فكلما عرف المؤمن الحكم الصحيح في المسائل لم يبق للشيطان طريق يصل به إلى إليه فالمؤمن وقته يعمل بعلم وبينة ويعلم أنه قد برأت ذمته بهذا الفعل فيندحر الشيطان ومن العلم بذلك العلم باحكام الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والحج وغير ذلك علماص مدعما بالدليل الصحيح ومعرفة أقوال أهل العلم المعتبرين في هذه المسائل والقواعد التي قرروها ومن هذه القواعد:

1 - قاعدة اليقين لا يزول بالشك.

2 - قاعدة الأصل في الأمور العارضة العدم.

3 - قاعدة لا عبرة بالتوهم.

4 - قاعدة الأصل بقاء ما كان على ما كان.

5 - قاعدة لا عبرة بالظن البين خطؤه.

6 - قاعدة الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.

7 - قاعدة الأصل براءة الذمة.

خامساً: أن يعلم المرء أن العمل لا يكون صحيحاً حتى يجمع شرطين الإخلاص والمتابعة، وعليه فالمتابعة الحقة هي بفعل ما أمر الله ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - به أي بما يوافق الدليل لا بما يوافق الوساوس والاحتياطات المخالفة للشرع فخير الهدي هدي محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وهذه الوساوس من البدع المحدثة المردودة ولا يظن المؤمن أنه باتباع هذه الوساوس يكون أتقى الله وأقرب فإن هذا من تلبيس الشيطان بل يكون المرء أتقى بفعل ما أمر به، وقد أنكر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على من يصوم ولا يفطر ومن لا يتزوج النساء ومن يقوم ولا ينام وقال: " أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني " متفق عليه من حديث أنس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.

ـ[ريحانة الإيمان]ــــــــ[29 - 08 - 07, 07:24 م]ـ

جزاك الله خيرا ابا حازم لكن لم ترد على سؤالي هل تخرج من الاسلام بسبب تلك الكلمة وجميع ماذكرته تعلمه اختي فهي تقرأ على نفسها وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما انها طالبة في الدراسات العليا في قسم العقيدة وتدعو الله دائما بأن يرفع عنها البلاء ودائما تشعر بأن الله غير راض عنها واشعر انها تستبطئ الاجابة وتخشى أن يأتي عليها رمضان وهي على هذه الحال ولاأعلم كيف أنصحها؟ وجزاك الله كل خير وأرجو من كل من لديه جواب شاف أن يفيدنا

ـ[سعد أبو إسحاق]ــــــــ[29 - 08 - 07, 08:10 م]ـ

أسأل الله لها الشفاء العاجل

ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[29 - 08 - 07, 08:47 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

هذا اللفظ محرم باتفاق اهل العلم وهو كقول المرء إنه يهودي أو نصراني إن فعل كذا أو بريء من الإسلام أو من القرآن أو نحو ذلك فهذا كله محرم باتفاق أهل العلم ولا يكفر المرء بذلك عند عامة أهل العلم وهل يكون يميناً أولا؟ قولان:

ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنه يكون يميناً وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ وعليه فتلزم الكفارة بالحنث.

وذهب المالكية والشافعية ورواية عن أحمد إلى أنه لا يكون يميناً ولا تجب كفارة.

والصواب الأول؛ لأن هذا يمين فهو كقوله إن لم افعل كذا فوالله لأفعلن فهو ربط بين الأمرين وقد قال تعالى: {ذلك كفارة ايمانكم إذا حلفتم}

وقد روي هذا عن جمع من الصحابة كابن عمر وعائشة وحفصة وزينب بنت أم سلمة وأبي هريرة رضي الله عنهم في قصة ليلى بنت العجماء كما عند البيهقي في السنن الكبرى والدارقطني في سننه وعبد الرزاق في المصنف وابن عبد البر في التمهيد وغيرهم وصحح ذلك ابن حزم وغيره.

والله أعلم

وليعلم من يفعل ذلك أن هذا ليس طريقاً للتخلص من هذا المرض بل الطريق ما ذكرته سابقاً وهو علاج لها ولغيرها ممن يشتكي هذا المرض أسأل الله لها ولغيرها من المسلمين العافية والسلامة وأن يعيذنا من كيد الشيطان.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير