تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

قال: " فصل: قال أحمد _ رحمه الله _ ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد: تقبل الله منا ومنك ... "، ثم ذكر ابن قدامة أثرا عن الصحابة في التهنئة بيوم العيد وقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك، ونقل عن أحمد قوله في إسناد هذا الأثر: جيد.

ثم قال ابن قدامة بعد ذلك: وروي عن أحمد أنه قال: " لا أبتدئ به أحدا وإن قاله أحد رددته عليه ". انتهى

قال سمير:

تأمل - وفقك الله - كلام الإمام أحمد - رحمه الله - فإنه أباح التهنئة، واستند على فعل الصحابة وقد ثبت عنده صحة الأثر الوارد عنهم، والتهنئة كانت بِعِيدٍ مشروع، ومع ذلك ما زاد الإمام على الإباحة فقال: " لا بأس ".

و له قول آخر في المسألة: أنه لا يبدأ بالتهنئة، ولكن يرد فقط!

فكيف بالتهنئة بيوم ليس له في الشرع أي فضل على غيره من الأيام، وليس في التهنئة به أثر عن صحابي بل ولا عن تابعي ولا عن إمام؟.

أما التحية والرد عليها: فأمر مشروع ولا يقاس عليه التهنئة برأس السنة، والتحية في الأصل مباحة، وإذا كانت بالسلام: فهي مستحبة مشروعة، بخلاف التهنئة بيوم لا مزية فيه.

وأما التهنئة بحدث معين مثل توبة الله على كعب بن مالك رضي الله عنه فهذه حادثة خاصة و مؤقتة بوقت حدوثها؛ لأنها لم تتخذ سنة سنوية يهنأ بها كعب كل عام، وفرق بين الأمرين كما لا يخفى على ذوي الأفهام.

تكميل:

ثم إن تحديد أول أيام السنة الهجرية حدث في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما اجتمع الصحابة لتحديد بداية التأريخ لتنظيم شئون الدولة الإسلامية التي اتسعت رقعتها إبان خلافة عمر رضي الله عنه.

وقد اختلفوا أول الأمر: هل يؤرخون بالمولد أم بالبعثة أم بالهجرة أم بالوفاة؟ ثم اختلفوا في تعيين الشهر هل هو: رجب أم رمضان أم المحرم؟ - انظر " صحيح البخاري مع الفتح " ج 7 ص 267 باب التاريخ -.

فالمسألة اجتهادية بحتة، ولم يحددوا شهر المحرم من أجل أن يتخذ أوله أو وسطه أو آخره عيدا

وأرجو من إخواني مع ذلك التلطف مع العامة، فليس كل علم أو مسألة يصلح إذاعتها لكل الناس، " حدثوا الناس بما يعرفون " رواه البخاري عن علي رضي الله عنه، " وما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة " رواه مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه.

وقد يضطر طالب العلم إلى السكوت عن كثير من المسائل تأليفا لقلوب الناس.

وإنما كتبت هذا تنبيها لإخواني وأخواتي من طلبة العلم، وأتقبل ردودهم وتعقيباتهم بصدر رحب، وكلنا راد ومردود عليه.

بقيت مسألة أختم بها البحث وهي: ما اعتاده بعض الشيوخ والوعاظ من التذكير بنهاية السنة الهجرية، وأرى أن هذه أخف من التهنئة ببدايتها لكن تركها أيضا أولى؛ لما تقدم ذكره من أن بداية ونهاية السنة الهجرية ليس فيهما مزية ولا فضل على سائر أيام السنة.

ولم أجد أحدا من الأئمة ذكر ذلك إلا الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه " لطائف المعارف "، وقد كان بعض السلف يحاسب نفسه كل يوم قبل النوم، وبعضهم يجعل من الشهور الفاضلة فرصة لمحاسبة نفسه على التقصير - مثل شهر رمضان - لكن فعلهم كان خاصا ولم يشهر ولم يجتمع عليه كما في هذا الأمر، والله أعلم.

وأخشى أن يؤدي هذا العمل - وهو التذكير والمحاسبة في نهاية العام - إلى تعظيم بدايته، فيتخذ عيداً.

هذا ما حضرني في هذه المسألة _ والله الموفق والهادي إلى الصواب

وكتب: سمير بن خليل المالكي الحسني المكي

جوال: 0555521637

ـ[ابو العز النجدي]ــــــــ[31 - 12 - 08, 09:21 ص]ـ

من العجيب أن يقول الشيخ ـ وفقه الله ـ: ولم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم و لا الصحابة ... الخ

وهل كانت بداية السنوات والأعوام موجودة في عهده صلى الله عليه وسلم؟؟

نعم كانت موجودة لكنها ليست معدودة فلا تخلط بين الأمرين وفقك الله

وهو معروف عندهم أن المحرم هو أول السنة

قال الحافظ في الفتح

وروى ابن أبي خيمة من طريق ابن سيرين قال " قدم رجل من اليمن فقال: رأيت باليمن شيئا يسمونه التاريخ يكتبونه من عام كذا وشهر كذا، فقال عمر: هذا حسن فأرخوا، فلما جمع على ذلك قال قوم: أرخوا للمولد، وقال قائل للمبعث، وقال قائل من حين خرج مهاجرا، وقال قائل من حين توفي، فقال عمر: أرخوا من خروجه من مكة إلى المدينة. ثم قال: بأي شهر نبدأ: فقال قوم: من رجب، وقال قائل: من رمضان، فقال عثمان: أرخوا المحرم فإنه شهر حرام وهو أول السنة ومنصرف الناس من الحج

وقال ابن رجب

وروى وهب بن جرير عن قرة بن خالد عن الحسن، قال: إن الله افتتح السنة بشهر حرام وختمها بشهر حرام، فليس شهر

والله أعلم وأحكم

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير