تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أم جمال الدين]ــــــــ[03 - 09 - 08, 08:06 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعد أن رجعت الى كتاب (اتّباع لا ابتداع) للدكتور حسام الدين عفانة .. رأيت أشياء جميلة فأحببتُ أن أنقلها لكم ..

المبحث الأول

البدع المتعلقة بالأذان

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: قراءة القرآن قبل الأذان للصلوات الخمس وقبل الأذان للجمعة:

اعتاد كثير من المؤذنين أن يبثوا قراءة آيات من القرآن الكريم بواسطة آلة التسجيل عبر مكبرات الصوت قبل الأذان للصلاة بوقت يسير كعشر دقائق أو أقل أو أكثر.

وصارت هذه العادة التزاماً يومياً بحيث إن المؤذن لو أخل بذلك قوبل بالإنكار من بعض المصلين.

وهذا الأمر بدعة غير مشروعة مخالفة لهدي المصطفى e فما ثبت عن الرسول e أنه أمر المؤذن أن يقرأ شيئاً من القرآن الكريم قبل الأذان ولا نقل مثل ذلك عن الصحابة والتابعين لهم.

ومن المقرر عند أهل العلم أنه لا يجوز تخصيص عبادة بوقت معين بدون دليل شرعي.

وقد أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن سؤال متعلق بحكم قراءة القرآن قبل الأذان ونصه: [ما حكم الإسلام في قراءة القرآن يوم الجمعة قبل صلاة الظهر بمكبرات الصوت. إذا قلت هذا أمر غير وارد يقول لك تريد أن تمنع قراءة القرآن. وما رأيكم في الابتهالات الدينية تسبق أذان الفجر بقليل بمكبرات الصوت إذا قلت هذا أمر ليس له دليل يقول لك هذا عمل خير يوقظ الناس لصلاة الفجر.

الجواب: لا نعلم دليلاً يدل على وقوع ذلك في عهد الرسول e ولا نعلم أحداً من الصحابة عمل به وكذلك الابتهالات التي تسبق الأذان للفجر بمكبرات الصوت فكانت بدعة وكل بدعة ضلالة وقد ثبت أن النبي e قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (1).

المسألة الثانية: الأذان بواسطة شريط مُسجَلٌ عليه الأذان:

بعض المؤذنين وأئمة المساجد يعجبون بأصوات مؤذنين مشهورين فيسجلون أذانهم على شريط ثم عندما يحين وقت الأذان يبثون الأذان بواسطة مكبرات الصوت وهذا أمر مبتدع مخالف لهدي المصطفى e حيث ثبت في الحديث عن مالك بن الحويرث قال: (أتيت الرسول e في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيماً رفيقاً فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال: إرجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم) رواه البخاري ومسلم (1).

وعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله e :( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً) رواه البخاري ومسلم (2).

جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يلي:

[إن الاكتفاء بإذاعة الأذان في المساجد عند دخول وقت الصلاة بواسطة آلة التسجيل ونحوها ولا يجوز في أداء العبادة ولا يحصل به الأذان المشروع وإنه يجب على المسلمين مباشرة الأذان لكل وقت من أوقات الصلاة في كل مسجد على ما توارثه المسلمون من عهد نبينا ورسولنا محمد e إلى الآن والله الموفق] (3)

وأجابت الهيئة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على سؤال يتعلق بالموضوع بقولها:

[إنه لا يكفي في الأذان المشروع للصلوات المفروضة أن يأذن من الشريط المسجل عليه بل الواجب أن يؤذن المؤذن للصلاة بنفسه لما ثبت من أمره عليه الصلاة والسلام بالأذان والأصل في الأمر الوجوب] (1).

المسألة الثالثة: الصلاة على النبي e بعد الأذان بحيث تكون جزءً منه:

اعتاد كثير من المؤذنين أن يصلوا على النبي e في أذانهم وصارت الصلاة على النبي e جزءاً من الأذان وهذا الأمر الأصل فيه سنة والكيفية بدعة وبيان ذلك بما يلي:

إن الصلاة والسلام على النبي e سنة بعد الأذان لا فرق في ذلك بين مؤذن وغيره ويدل على ذلك ما ثبت في الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص t أنه سمع النبي e يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشراً ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) رواه مسلم (1).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير