تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[رد الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله تعالى- المختصر على كتاب ((شرح كلمات الصوفية)) لغراب!]

ـ[علي الفضلي]ــــــــ[27 - 07 - 08, 10:36 ص]ـ

رد الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله تعالى- المختصر على كتاب ((شرح كلمات الصوفية , والرد على ابن تيمية)).لمحمود محمود غراب!

قال – رحمه الله تعالى – في كتابه ((فتاوى علي الطنطاوي)):

[جاءتني رسالة من محمود محمود غراب، يقول فيها:

أبلغني من أثق بأمانته أن إذاعة المملكة العربية السعودية قد أذاعت حديثا لكم تجيبون فيه على سؤال من علم الحروف، وكان مما أوردتموه استطرادا في إجابتكم أن الشيخ محي الدين بن العربي كان ممن تكلم عن هذا العلم , وأنه أي محي الدين بن العربي جاء في كلامه عن وحدة الوجود بكفر وشرك أشد من شرك الجاهلية.

أنا لا أتعرض عن إجابتكم عن علم الحروف , ولا عن فتواكم , ما دمتم ترون أن عندكم الأهلية في التكلم عن علم قيل فيه من أهله: أنه من خصوص علم الأولياء , أي من علوم الأسرار الخاصة بأهلها , إلى أن قال: وأنه واضح من فتواكم أنكم لا تعلمون شيئا عما تعتبرونه فلسفة ابن العربي في وحدة الوجود! ولما كان الدين النصيحة فإني أنصحكم يا سيدي بقراءة كلام ابن عربي في وحدة الوجود، في كتاب لنا نشر حديثا تحت اسم ((شرح كلمات الصوفية , والرد على ابن تيمية)).

وقد أرسلت من هذا الكتاب إلى كل جامعة في المملكة العربية السعودية ثلاث نسخ للدراسة والنقد إلى آخرها ...

ثم جاءني الكتاب الذي أشار إليه وهذه تعليقاتي أولا على هذه الرسالة ثم أذكر تعليقي على بعض ما جاء في الكتاب:

1. أنا في العادة أهتم بالسؤال أكثر من اهتمامي بالسائل ولكنني أشير هنا , إشارة فقط , إلى إنني ابن دمشق وإنني منذ تعلمت القراءة والكتابة , أي منذ أكثر من سبعين سنة أعيش بين العلماء، وأبي كان من كبار علماء دمشق , وكان أمين الفتاوى فيه.

وأعرف العلماء جميعا معرفة لقاء أو سماع ,فما عرفت في دمشق عالما ولا طالب علم بهذا الاسم!

وربما كان اسما مستعارا تستر به من كتب هذه الرسالة.

2. ليس في الدنيا شيء اسمه ((علم الحروف)) إلا أن يكون المقصود به معانيها اللغوية، ومواقعها من الكلام، على ما جرى عليه العرب في لسانهم ككتاب ((المغني)) لابن هشام مثلا، أما علم الحروف الذي يدعيه غلاة الصوفية، فلا مستند له من نقل ولا عقل.

3 - قوله: ((إن هذا العلم من خصوص علم الأولياء، أي من علوم الأسرار الخاصة بأهلها) هذا القول مردود من وجهين:

الأول: أن تعريف الأولياء عند عوام الناس، وعند غلاة المتصوفة تعريف مخالف للقرآن، فالله تعالى يقول: ((ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا يحزنون) ثم عرف الله بهم تعريفا جامعا مانعا فقال: ((الذين آمنوا وكانوا يتقون)).

فالأولياء، بالتعريف القرآني، هم المؤمنون الأتقياء، فالصحابة هم الأولياء، والتابعون من الأولياء، والأئمة الأربعة المتبعون من الأولياء، لا الذين يعدهم جماعة المتصوفة، أو الذين كتب عنهم الشعراني مثلا في " الطبقات الكبرى ".

والوجه الثاني: أن الله شرع شرعا واحدا، رسالة عامة للإنس والجن، ليس فيها أسرار خاصة بناس دون ناس! ما عندنا دين للخاصة، ودين للعامة، ولكنه دين للناس جميعا.

4 - قول صاحب الرسالة الشيخ محيي الدين بن العربي فيه غلط أيضا من وجهين:

الأول: أنه كتب محي بياء واحدة، مع أن لقبه محيي (بيائين) اسم فاعل من أحي يحيي، ولو كتبناه بالحروف اللاتينية، لكان أقرب إلى الصواب، لأنه يقرأ عندئذ " موهي الدين! " وما جاء به هذا الرجل يوهي الدين ولا يحييه.

والوجه الثاني: أن علماءنا يفرقون بين ابن العربي وابن عربي، فالأول هو: الإمام المجمع على إمامته، صاحب: " أحكام القرآن " وصاحب " العواصم من القواصم "؛ والثاني: ابن عربي هذا الذي اختلف العلماء فيه، وحكم جلتهم – لا ابن تيمية وحده – بأن أقواله المروية في كتبه كفر بلا شك.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير