تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو أيوب السليمان]ــــــــ[31 - 08 - 08, 04:46 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

من باب الفائدة وليس من باب النقد فالحق أن تعريف اللجنة الدائمة وتعريف الشيخ السعدي وجه له نقد فهما لا يضبطان حقيقة الشرك الأصغر ولا يبينان ماهيته المميزة له فالقول أنه: ((كل ذريعة و وسيلة للشرك الأكبر)) هذا لا يميز الشرك الأصغر عند التطبيق على الأمثلة ولو نظرنا في مسألة الحلف بغير الله لوجدنا أهل العلم يميزون بين الشرك الأكبر والأصغر فيه بالنظر لنية الحالف فمن حلف بغير الله مسويا له بالله _تعالى الله عن ذلك _لكان واقعا في الشرك الأكبر ومن حلف بغير الله دون تعظيم وتسوية لمن حلف به من دون الله تعالى بل جرى لسانه به عادة فإنه واقع في الشرك الأصغر،،،،وقس على ذلك؛ لذا نص بعض اهل العلم على أن المدار على النيات في التفريق بينهما ولكن هناك من الأعمال مالا ينظر فيه للنيه كالسجود لغير الله فهذا من الشرك الأكبر لأنه من أعلى مراتب التعظيم لغير الله والتي لا يستحقها أحد سوى الله تعالى ولو ادعى فاعله أنه لا يعظم غير الله بفعله فقوله لا يقبل لما للسجود من التسوية بين الله وغيره تعالى الله عن ذلك،،،،،،والحديث طويل في هذا الموضوع،،،،ومما وجه من نقد للتعريفات السابقة أنها قالت ((وجاء في النصوص تسميته شركا)) لان النصوص لم تذكر كل أفراد الشرك الأصغر بل وضعت قواعد عامة وأمثلة يقاس غيرها عليها وهنا دور الفقيه في النظر في أفراده الكثيرة وابن القيم لم يعرف الشرك الأصغر في مدارج السالكين بل اكتفى بمثال فقال: ((كيسر الرياء)) وكلمته رحمه الله دقيقة تحتاج لشرح طويل؛ ولهذا فإن الشيخ أحمد الغنيمان ابن الشيخ عبدالله رجح في رسالته للدكتوراة (جهود شيخ الإسلام في توضيح توحيد العبادة) - لم تطبع- أن التعريف بالمثال كما فعل ابن القيم أولى لعدم دقة التعريفات من جهة؛ ولأنه لابد من النظر في كثير من الصور لإلحاقها بأحد النوعين وهناك رسالة لم تطبع عن الشرك الأصغر بتقديم المحمود جهد صاحبها في وضع ضابط له لعله أفضل ما قيل ومثله تعريف الراغب الأصفهاني جيد ولكن عليه ملاحظات يسيرة،،، والرأي عندي_ والله أعلم _ان طريقة ابن القيم ومثله حافظ الحكمي وغيرهما والتي رجحها الباحث أحمد الغنيمان في التعريف بالمثال أولى،،، ولي سنين وأنا أحاول وضع ضابط له وكتبت بحثا مفصلا لكن أود التريث قبل نشره حتى يطمئن القلب،،،،وكتبت للمنتدى هذا الكلام وأنا على عجل وكان بودي التفصيل أكثر لكن نبهت على المهم وأسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في الدين

جزاك الله خيرا أخي الفاضل

وأنا أتفق معك فيما ذكرت، ولهذا نجد أغلب أئمة الدعوة يعرفون الشرك الأصغر بيسير الرياء كما جاء بالحديث، فيكتفون بالمثال.

وإلى هذا أشار العلامة العثيمين رحمه الله في الباب المفتوح (192) بقوله: "فلا بد إذا جاءت النصوص بأن هذا شرك أن نعيد هذا النص إلى القواعد العامة للشريعة، إذا وردت النصوص بالشرك، ولكنه بمقتضى القواعد العامة للشريعة لا يخرج من الإسلام، فهو شركٌ أصغر، مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) "

لكن المقصود من تعريف الشرك الأصغر هنا هو التقريب لا الضبط الدقيق وإلا فكل واحد من التعريفات عليه مآخذ.

ـ[أبو هيثم المكي]ــــــــ[01 - 09 - 08, 01:49 ص]ـ

بارك الله فيكم إخواني الكرام

ماذا لو قلنا الشرك الأصغر: هو صرف ظاهر العبادة لغير الله.

أرجو الإفادة

ـ[أبوعاصم الأحمدي]ــــــــ[01 - 09 - 08, 01:51 ص]ـ

أخي الفاضل قد نص النووي وغيره أن العجب والكبر يناقضان الإخلاص وبعد دراسة المسألة ومشاورة أهل العلم -منهم الشيخ عبدالله الغنيمان والشيخ أبوسيف صاحب رسالة المفاضلة في أبواب العقيدة وهذا قبل تسع سنوات تقريبا _ وجدت أن العجب والكبر ومثلها جميع شهوات النفس وحظوظها قد تكون شركا أكبر أو أصغر أو من الذنوب التي لا تعدان شركا فتكون شركا أكبر إن كان الباعث على العمل حظ النفس وشهوته فكم ممن طلب العلم مثلا ليزهو به على أقرانه وليس ليرضي ربه فإن كان دافعه على العمل مجرد حظ النفس فقد وقع في الشرك الأكبر ولهذا قال ابن القيم ((كيسير الرياء)) لأن غير اليسير وهو الغالب على العمل قد عده أهل العلم شركا أكبر ولا يسمح المقام بنقل كلامهم فكتب أهل العلم موجودة،، ويقاس على الرياء غيره من حظوظ النفس فإن كانت يسيرة لحقت بالرياء في كونها من الأصغر،،، وقد يكون العجب والكبر ذنبان ومثلها حظوظ النفس الأخرى إن لم تخالط أي عبادة،،فقل لي يا أخي الكريم هل جاءت النصوص بذلك أم أننا أعملنا القياس الذي دلت عليه النصوص الشرعية!! إخواني الكرام نعم القصد من التعريف التقريب لكن إن لم يكن مقربا وضابطا فما فائدته! ولهذا قلت أن جملة من أهل العلم يكتفون بالمثال - وقد ذكر في مسألة وللأسف أني نسيتها العلامة الشنقيطي صاحب أضواء البيان أن التعريف فيه لا يمكن لكثرة الأفراد فاكتفى بالمثال _ والأمثال قد تكون أقرب للذهن من التعريف فتكون هنا أولى،،،، وأعتذر من إخواني جميعا فإن كتابة الكلام يأخذ مني وقتا فلست محترفا فأضطر للاختصار كثيرا فأرجو أن أكون قد أوضحت مرادي،، وأجبت عن اعتراض الاخ الذي طلب مثالا لما هو شرك ولم يأت به نص،،، وكذا من قال المراد من التعريف التقريب،، أما تعريف اخي الحبيب أبو الهيثم فلايصح أيضا فظاهر العبادة منها كخشوع الجوارح في الصلاة فهو عبادة ولو كان قصد فاعله فقط أرضاء الناس دون نظر لرضى ربه فقد وقع في الشرك الأكبر وأسأل الله أن ييسر نشر بحث مفصل قريبا لأستفيد أولا أنا من ملحوظات كل طلبة العلم وفقنا الله لما يحب ويرضى

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير