تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[ما حكم التهنئة بدخول رمضان؟]

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[06 - 11 - 02, 01:43 م]ـ

ناقشت احد الاخوة ممن يرون هذا فاحتج بحديث ابي هريرة اتاكم شهر الصيام شهر مبارك ........ الخ.

الذي اخرجه النسائي واحمد واصله في الصحيح .....

ولم يظهر لي وجه الاحتجاج فغاية ما فيه ان رسول الله نبه اصحابه الى قدوم هذا الشهر ووجوب استغلاله وبيان فضله وهذا مطلوب في رمضان وغيره من المواسم ....

واين التهنئة في ذلك؟؟!!

وقياسه على العيد قياسا مع الفارق البين .... واذا قلنا بالتهنئة في رمضان لزم ان نفعل ذلك في كل مواسم العبادات والخيرات كيوم عرفه وشهر الله المحرم .... الخ.

ولو قيل انه مباح لكان قويا لانه من الصعوبة القول ببدعيته لانه تنازعه طرفا العادة والعبادة وهذا فيمن لم يقصد به التعبد.

ومن الصعوبة بل ومن البعد القول با استحبابه .....

ولاحرج فيما اعتاده الناس من الاقول والافعال اذا لم تخالف الشرع وتفضى الى المفاسد ....

ومن قال أن تركه اولى فلقوله قوة ....

فما رأي الاخوة طلبة العلم؟؟؟!!!!!

ـ[عبد الله زقيل]ــــــــ[06 - 11 - 02, 02:06 م]ـ

هذه مسألة علمية لها تعلق بما نعيشه في بداية شهر رمضان وهي مسألة التهنئة بدخول شهر رمضان، أحببت أن أبين الحكم فيها، وقد كانت النية بحث المسألة في كتب أهل العلم، ولكني تذكرت أنني قرأتها في إحدى أعداد مجلة البيان، فرجعت للأعداد القديمة من مجلة البيان التي في مكتبتي حتى وجدت العدد الذي فيه المقال، فلله الحمد والمنة.

مجلة البيان. العدد 109. رمضان 1417هـ. بقلم: عمر بن عبدالله المقبل.

قال كاتب المقال عمر المقبل:

هذا بحث مختصر حول " حكم التهنئة بدخول شهر رمضان " حاولت أن أجمع أطرافه، ملتمسا في ذلك طلب الحق – إن شاء الله تعالى -.

قبل البدء بذكر حكم المسألة لابد من تأصيل موضوع " التهنئة ".

فيقال: التهاني - من حيث الأصل – من باب العادات، والتي الأصل فيها الإباحة، حتى يأتي دليل يخصها، فينقل حكمها من الإباحة إلى حكم آخر.

قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي – رحمه الله – في منظومة القواعد:

والأصل في عاداتنا الإباحة ... حتى يجيء صارف الإباحة

وليس مشروعا من الأمور ... غير الذي في شرعنا مذكور

ثم قال – رحمه الله معلقا على ذلك:

وهذان الأصلان العظيمان ذكرهما شيخ الإسلام – رحمه الله – في كتبه، وذكر أن الأصل الذي بنى عليه الإمام أحمد مذهبه: أن العادات الأصل فيها الإباحة، فلا يحرم منها إلا ما ورد تحريمه… إلى أن قال: فالعادات هي ما اعتاده الناس من المآكل والمشارب، وأصناف الملابس والذهاب والمجيء، وسائر التصرفات المعتادة، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله، إما نصا صريحا، أو يدخل في عموم، أو قياس صحيح، وإلا فسائر العادات حلال، والدليل على حلها قوله تعالى: " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا " (البقرة: 29) فهذا يدل على أنه خلق لنا ما في الأرض جميعه لننتفع به على أي وجه من وجوه الانتفاع.

(المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبدالر حمن بن سعدي 1/ 143)

وإذا كانت التهاني من باب العادات، فلا ينكر منها إلا ما أنكره الشرع، ولذا مرر الإسلام جملة من العادات التي كانت عند العرب، بل رغب في بعضها، وحرم بعضها، كالسجود للتحية.

حكم التهنئة بدخول الشهر الكريم:

روى ابن خزيمة في صحيحه (3/ 191) عن سلمان – رضي الله عنه – قال: خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في آخر يوم من شعبان، فقال: أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك ن شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة ……الحديث.

قال ابن رجب – رحمه الله – في لطائف المعارف (ص279): هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا في شهر رمضان.

وإنما تأخر الاستدلال به على مسألتنا لأنه لم يثبت، بل هو حديث منكر كما قال الإمام أبو حاتم الرازي في العلل (1/ 249)، ولذا بوب عليه الإمام ابن خزيمة في صحيحه بقوله: باب فضائل شهر رمضان، إن صح الخبر.

وفي سنده علي بن زيد بن جُدعان وهو ضعيف.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير