تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[تطوع المرأة بالصيام وشروعها فيه ونذرها له دون إذن زوجها وإن أذن فهل له أن يمنع إتمامه]

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[23 - 11 - 06, 03:28 م]ـ

في " الموسوعة الفقهية ":

الزّوجة مرتبطة كذلك بإذن الزّوج في التّطوّع بالعبادات، فلا يجوز لها إذا كان زوجها حاضراً أن تتطوّع بصلاةٍ أو صومٍ أو حجٍّ أو اعتكافٍ بدون إذنه، إذا كان ذلك يشغلها عن حقّه، لأنّ حقّ الزّوج فرض، فلا يجوز تركه بنفلٍ، ولأنّ له حقّ الاستمتاع بها، ولا يمكنه ذلك أثناء الصّوم أو الحجّ أو الاعتكاف، وقد روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحلّ للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد أي حاضر إلاّ بإذنه». رواه البخاريّ.

فإن تطوّعت بصومٍ أو حجٍّ أو اعتكافٍ دون إذنه فله أن يفطرها في الصّوم، ويحلّلها من الحجّ، ويخرجها من الاعتكاف لما فيه من تفويت حقّ غيرها بغير إذنه، فكان لربّ الحقّ المنع.

وهذا باتّفاقٍ، واستثنى الشّافعيّة الصّوم الرّاتب كعرفة وعاشوراء، فلا يمنعها منه لتأكّده، وكذلك صلاة النّفل المطلق لقصر زمنه.

وإن أذن الزّوج لها أن تتطوّع بصومٍ أو اعتكافٍ أو حجٍّ، فعند الشّافعيّة والحنابلة: له أن يمنعها من الصّوم أو الاعتكاف ولو كانت شرعت فيه، لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة وحفصة وزينب رضي الله تعالى عنهن في الاعتكاف، ثمّ منعهنّ منه بعد أن دخلن فيه، فقد أخرج الشّيخان عن عائشة «أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلمّا رأت ذلك زينب بنت جحشٍ أمرت ببناءٍ فبني لها. قالت: وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا صلّى انصرف إلى بنائه، فأبصر الأبنية فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: آلبرّ أردن بهذا؟ ما أنا بمعتكفٍ». وعند الحنفيّة ليس له أن يمنعها، لأنّه لمّا أذن لها فقد ملّكها منافع الاستمتاع بها، وهي من أهل الملك فلا يملك الرّجوع عن ذلك.

وعند المالكيّة: له أن يمنعها ما لم تشرع في العبادة، فإن شرعت فلا يمنعها.

وما أوجبته المرأة على نفسها بنذرٍ، فإن كان بغير إذنه فله أن يمنعها منه، وهذا باتّفاقٍ. وإن كان بإذنه، فإن كان في زمانٍ معيّنٍ فليس له منعها منه. وإن كان في زمانٍ مبهمٍ، فله المنع عند المالكيّة إلاّ إذا دخلت فيه، وهو على وجهين عند الشّافعيّة والحنابلة.

انتهى

فمن عنده مزيد فائدة أو توضيح لبعض ما سبق فليجعله هنا في سياق واحد

وفقكم الله

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[23 - 11 - 06, 03:50 م]ـ

فوائد من شرح الشيخ العثيمين لبلوغ المرام:

لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه والحكمة ربما أنه يحتاج إلى الاستمتاع بها فيهاب أن يفسد عليها صومها وهذا من تمام حقه

وهل ذلك مقيد بما إذا كان الزوج ناشزاً؟ أي يضيع حقوقها فهل لها الصوم بلا إذنه وهو شاهد؟

نعم، لأن ميزان العدل أنه إذا نشز فلها أن تنشز لقوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم) (البقرة: من الآية194)

إذا لم يكن (شاهداً) أي حاضراً، فلا حرج أن تصوم، كأن يكون مسافرا فلا حاجة لإذنه

وظاهره لا فرق بين أن يكون صومها فرضا أو نفلا لكن وراية أبي داود إن كانت محفوظة فالمراد النفل لكن المسألة فيها تفصيل

غير النفل يشمل الواجب بالنذر ويشمل القضاء والكفارة وفدية الأذى وجزاء الصيد فهل نقول أن كل واجب لها أن تصومه مع حضور الزوج بلا إذنه؟

الواجب الموسع ليس لها الصوم إلا بإذنه لأنه لا ضرر عليها إذ أن الأمر واسمع وهذا هو الأولى وربما يستدل بفعل عائشة رضي الله عنها بأنها لا تقضي إلا في شعبان

ـــ هل يلزم الزوج أن يأذن لها إذا استأذنت؟

في التطوع لا يلزمه، لكنه في الحقيقة محروم أن يمنعها من صوم النفل مع عدم الحاجة إليها وإذنه لها مشاركة لها في أجرها

في الفريضة:

الفريضة المضيقة ليس له إذن فيها فتصوم هي أذن أم لم يأذن

الفريضة الموسعة عندي تردد فيها هل يمنعها أم لا؟

لأنه تنازع في ذلك أمران

الوقت واسع: يقول: لن آذن الآن وإذا ضاق أذنت لك

هذا ديْن والمرأة قاضية على كل حال وتعجيله أرفق لها وأبرأ لذمتها

إلا لو فرض أنه سيسافر بعد أيام ولا يرجع إلا بعد مدة طويلة فلا يلزمه أن يأذن

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[23 - 11 - 06, 03:51 م]ـ

ومن " المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان ":

فلزوجها أن يمنعها من صيام النفل وله أن يمنعها من صيام القضاء الموسّع " إذا كان عليها أيام من رمضان والوقت طويل ما بين الرمضانين فله أن يمنعها من صيام القضاء " فإذا ضاق الوقت ولم يبق إلا قدر الأيام التي عليها فليس له أن يمنعها لأن عائشة رضي الله عنها كان يكون عليها القضاء من رمضان فلا تقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير