تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ما فهمته من كلامه رحمه الله أنه كان يردّ على أهل الكلام بألفاظهم ومدلولاتهم، وإلاّ فهذه الألفاظ من المخترعات لم يأتِ بها نصٌّ. ما أعرفه من كلام السلف رضوان الله عليهم أنهم لا يثبتون إلاّ ما أثبته الله لنفسه ورسولُه، ولا ينفون إلا ما نفاه الله عن نفسه ورسولُه.

والله تعالى أعلى وأعلم

ـ[ابو عبد الرحمن الفلازوني]ــــــــ[31 - 07 - 09, 09:05 ص]ـ

يقول الامام اسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهانى رحمه الله:

تكلم أهل الحقائق في تفسير ((الحد)) بعبارت مختلفة, محصثول تلك العبارات ان حد كل شي موضع بينونته من غيره ,فإن كان غرض القائل بقوله ليس لله حد .. لا يحيط علم الخلق به فهو مصيب , وان كان غرضه بذالك لا يحيط علم الله بنفسه فهو ضال. أ.ه

ـ[علي الغزاوي السلفي]ــــــــ[31 - 07 - 09, 04:40 م]ـ

قال السفاريني –رحمه الله تعالى- في عقيدته السفارينية:

سبحانه قد استوى كما ورد**من غير كيف قد تعالى أن يحد

قال العلامة العثيمين في شرحه:

(تقدير العبارة: تعالى عن أن يحد،

أي: تعالى عن الحد،

يعني: أن الله لا يحد،

وهذا (الحد) من الألفاظ التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة،

ليس في الكتاب أن الله يحد ولا أنه لا يحد،

ولا في السنة أن الله يحد ولا أنه لا يحد،

وإذا كان كذلك فالواجب السكوت عنه،

لا تقل: إنه يحد، ولا أنه لا يحد،

ما الذي حَدَّك على أن تقول: إنه يحد أو لا يحد؟

ليس هناك ضرورة لو كان من الضروري أن نعتقد أن الله يحد أو لا يحد لكان الله يبينه أو السنة تبينه، لأن الله تعالى يقول: {ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء} (النحل 89)،

ولذلك اختلف كلام من تكلم به من السلف: هل نقول: إن الله يحد، أو نقول: إن الله لا يحد،

فمنهم من أنكر الحد وقال: لا يجوز أن نقول: إن الله محدود،

ومنهم من قال: يجب أن نقول: إن الله محدود وأن له حداً [36]،

ولكن يجب أن نعلم أن الخلاف يكاد يكون لفظياً،

لأنه يختلف باختلاف معنى الحد المثبت والمنفي،

فمن قال: إن الله محدود، أراد بائنٌ من الخلق ومحادٌّ لهم ليس داخلاً فيهم ولا هم داخلين فيه، كما نقول: هذه أرض فلان وهذه أرض فلان كل واحدةٍ منهما محدودة عن الأخرى بينهما حد،

فمن أثبت الحد أراد به هذا المعنى أي أن الله تعالى منفصل بائن عن الخلق ليس حالاًّ فيهم ولا الخلق حالُّون فيه وهذا المعنى صحيح،

ومن قال: إنه غير محدود، أراد أن الله تعالى أكبر من أن يحد ولا يحده شيء من مخلوقاته ولا يحصره شيء من مخلوقاته فقد وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يمكن أن يحده شيءٌ من المخلوقات،

وهذا المعنى صحيح، وكل السلف متفقون على هذا،

وعليه فيكون الخلاف بينهم لفظياً بحسب هذا التفصيل،

فقول المؤلف: (قد تعالى أن يُحَدّ): هو ممن ينكر أن يوصف الله بالحد،

فيُحمل كلامه على أن المراد بالحد: الحد الحاصر الذي يحصر الله عز وجل،

فنقول: إن الله تعالى بهذا المعنى غير محدود،

الله واسع عليم {وسع كرسيه السماوات والأرض} (البقرة 255)،

والسماوات والأرضين كلها في كف الرحمن عز وجل كخردلةٍ في كف أحدنا،

وهذا على سبيل التقريب وإلا فيه أعظم وأعظم،

ما بين الخالق والمخلوق أعظم مما بين كف الإنسان والخردلة،

على كل حال أراد المؤلف بنفي الحد هنا ما ذكرناه،

يعني: الحد الذي يحصر الله عز وجل،

ولم يُرِدْ الحد الذي يجعله بائناً من الخلق،

فإن الحد الذي يراد به بينونة الله من خلقه أمر ثابت واجب اعتقاده،

على أن كما قلنا: إن الكلام في الحد إثباتاً ونفياً من الأمور التي ينبغي السكوت عنها،

لأنها لم ترد لا في القرآن ولا في السنة، لكن إذا ابتلينا وجب أن نفصِّل.

قوله: (فلا يحيط علمنا بذاته): هذا مما يدل على أنه أراد بقوله:

(تعالى أن يحد) أنه لا يمكن أن يكون محصوراً يحاط به،

فلهذا قال: (فلا يحيط علمنا بذاته): فذات الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يحيط بها العلم،

وإذا كان الحس لا يحيط بها فالعلم من باب أولى .. ) اهـ.

ـ[زوجة وأم]ــــــــ[08 - 06 - 10, 01:48 م]ـ

قال أبو سعيد الدارمي في نقضه على بشر المريسي:

قال أبو سعيد وادعى المعارض أيضا أنه ليس لله حد ولا غاية ولا نهاية وهذا هو الأصل الذي بنى عليه جهم جميع ضلالاته واشتق منها أغلوطاته وهي كلمة لم يبلغنا أنه سبق جهما إليها أحد من العالمين

فقال له قائل ممن يحاوره قد علمت مرادك بها أيها الأعجمي وتعني أن الله لا شيء لأن الخلق كلهم علموا أنه ليس شيء يقع عليه اسم الشيء إلا وله حد وغاية وصفة وأن لا شيء ليس له حد ولا غاية ولا صفة فالشيء أبدا موصوف لا محالة ولا شيء يوصف بلا حد ولا غاية وقولك لا حد له يعني أنه لا شيء

قال أبو سعيد والله تعالى له حد لا يعلمه أحد غيره ولا يجوز لأحد أن يتوهم لحده غاية في نفسه ولكن يؤمن بالحد ويكل علم ذلك إلى الله

ولمكانه أيضا حد وهو على عرشه فوق سماواته

فهذان حدان اثنان. ا. هـ.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير