تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[الفهم الصحيح.]ــــــــ[02 - 06 - 04, 01:57 م]ـ

قل الإمام أبو الحسن علي بن القصار المالكي:

من مذهب مالك (رحمه الله) القول بالعموم، وقد نص عليه في كتابه ..................... وحكم هذا البا ب عنده أن الخطاب إذا ورد باللفظ العام نظر، فإن وجد دليل يخص اللفظ كان مقصورا عليه، وإن لم يوجد دليل يخصه أجري الكلام على عمومه، ووجه ذلك: أن فطرة اللسان في العام الذي وصفته، احتمال الخصوص، إذ لو لم يكن محتملا لذلك لكانت عينه توجب أ ن يجري حكمه علي جميع ما اشتمل عليه، ولو كانت عينه توجب ذلك لم يجز أن يوجد في الخطاب لفظ عام أريد به الخصوص، ولا جاز أن يقوم دليل علي خصوص لفظ عام، وفي وجود نا الأمرَ بخلاف ذلك دليل على أن عين اللفظ لا توجب العموم، وإذا كان ذلك كذلك علم احتماله، ومتى علم أنه محتمل لو يجز الإقدام على الحكم به دون البحث والنظر في المراد به والمعنى الذي يخرج عليه، لأن الله عز وجل أمرنا بإتباع كتابه وسنة رسوله عليه السلام، والاعتبار بهما والرد إليهما، وذلك كله كالآية الواحدة فلا يجوز ترك شيء من ذلك مع القدرة عليه.

وإذا لم يجز ذلك وجب أن ننظر ولا نهجم بالتنفيذ قبل التأمل، كما لا نبادر بذلك في الكلام المتصل إلى أن ينتهي إلى آخره فننظر هل يتبعه استثناء أم لا؟.

وكذلك الكتاب والسنة والأصول كلها كالآية الواحدة، ولا يجوز أن نبادر إلى التنفيذ حتى نتدبر وننظر، فإن وجدنا دليلا يخص حملنا الخطاب عليه، وإن لم نجد فقد حصل الأمر، والمراد به التنفيذ، وإنما جعلت الأسماء دلائل على المسميا ت، وقد ورد اللفظ مشتملا على مسميات فليس بعضها أولى من بعض فيقدم عليه، فهو على عمومه، والحكم جار على جميع ما انطوى عليه، لأن قضية العقول: أن كل متساويين فحكمهما واحد من حيث تساويا إلا بأن يخص أحدهما بمعنى يوجب إفراده عن صاحبه، فإذا عدم دليل الإفراد فلا حكم إلا التسوية، إذ ليس أحدهما أولى من الأخر، وإذا كان هكذا صح ما قلناه في العموم والخصوص، وبالله التوفيق).

من المقدمة في أصول الفقه لابن القصار ص 54 - 57 طبعة دار الغرب – تحقيق محمد السليماني

هذا أخي من أحسن ما وقفت عليه في هذه المسألة، فإن أعجبك أرد فته بنص آخر فيه تفصيل دقيق من إمام آخر من أئمة المالكية.

الإمام الزركشي في البحر المحيط أطال البحث في هذه المسألة وأحسن النقل في بيان مذهب الصيرفي (رحمه الله) ص 34 - 55 من طبعة الكويت.

ملاحظة: لقد أرسلت لك رسالة على الخاص- أخي المتمسك بالحق- فإن وصلت أرجو الرد، إن أمكن.

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[02 - 06 - 04, 03:10 م]ـ

الاخوة الفضلاء بارك الله فيهم.

الاخ الفاضل الفهم الصحيح:

لم تصلنى أي رسالة منكم على الخاص!!

أما فيما يتعلق بكلام ابن القصار فأنه يقرر ترك العمل بالعام حتى ينظر هل ثم مخصص له أم.

و مما أحتج به قوله: (وإذا لم يجز ذلك وجب أن ننظر ولا نهجم بالتنفيذ قبل التأمل، كما لا نبادر بذلك في الكلام المتصل إلى أن ينتهي إلى آخره فننظر هل يتبعه استثناء أم لا).

قلت الفرق كبير بين الامرين إذ كيف نقارن بين الكلام المتصل الذي لايعوز السامع له تنقيب ولا تفتيش عن مخصصات، بالكتاب والسنة التى هي مليئة بمئات النصوص العامة!

نعم هي في الحكم واحد كالكلام المتصل، لكن في العمل ليست كالكلام المتصل، فمن سمع نصا عاما وجب عليه الانصياع والتفتيش عن المخصص انما قلنا به لا لوجبوه لفظا بل لانا وجدنا ان الشريعة قد (خصص) الكثير من عموماتها.

لذا فالاظهر وجوب البحث عن المخصص ((بعد العمل)) بالعام.

ثم ان النصوص قد جاءت بوجوب العمل حال سماع النص وعليه جرى فعل السلف، فأين المخصص والبحث عنه.

ولو قلنا بوجوب البحث عن المخصص فالى متى يتوقف عن العمل بالعام حتى يتحصل على المخصص، يوم او يومان!! دع عنك ما قال الغزالي في انه يكفى فيه غلبة الظن فهذا غير منضبط.

أما مذهب الصيرفي الذي نقده الشافعيه وتعقبوه فهو من أحسن مذاهبهم بل وعليه نص الشافعي وأن تأوله الشافعيه وتدافعوه.

الاخ الفاضل الازهري:

ما أشرتم اليه في بقاء العموم الغير مخصص على عمومه جيد.

لكن هناك مسألة دقيقة وهي ان الباقي على عمومه ليس بقوة العام الذي لم يخص فأن دلالته تضعف بكثرة المخصصات كما أشار اليه شيخ الاسلام في غير موضع.

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[02 - 06 - 04, 03:18 م]ـ

.

ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[02 - 06 - 04, 07:12 م]ـ

تنبيه:

قول الفاضل المتمسك:

الرسالة الأصلية كتبت بواسطة المتمسك بالحق

ما أشرتم اليه في بقاء العموم الغير مخصص على عمومه جيد.

ظاهر في أنه سبق قلم منه , يوضحه ما بعده

فهو يعني ما أشرتُ إليه فوق , من أن:

العموم المُخَصَّص يبقى على عمومه بعد التخصيص , حجة فيما لم يُخَص.

...

وأما كون العموم يضعف إذا خصص ففائدة دقيقة نعم

وتظهر أهميتها في مسألة تعارض العمومات

فإن من مسالك الترجيح بين العمومين المتعارضين اللذين يتناولان مسألة واحدة أن تُدخل مسألتك تحت أقوى العمومين

...

ويُعرف أقوى العمومين – نظريا – بالنظر في مخصصاته

فمتى كانت أكثر كان أضعف

ومن أظهر الأمثلة – في نظري – استفادة من هذا المسلك

مسألة ركعتي دخول المسجد في وقت الكراهة

فإنها يتناولها عمومان:

الأول: عموم النهي عن الصلاة في هذه الأوقات.

الثاني: عموم النهي عن الجلوس إذا دخل المسجد من غير أن يركع ركعتين (ومثله عموم الأمر بهما حال دخول المسجد)

فالأول أضعف لأنه خُصَّ بمخصصات أوفر من الثاني

منها:

صلاة الفريضة للنائم عنها , والناسي لها

فلا خلاف على جوازها فيه –فيما أعلم -.

وأما الثاني فلا أعلم مخصِّصا له

ولا يقولن أحد أن يُخص بالعموم الأول , كما ادعى بعض المتمحكين

لأن تخصيص أحد العمومين بالآخر محض تحكُّم.

لكن لا تظهر لي فائدة هذه القاعدة – أعنى ضعف العموم كلما كثرت مخصصاته – في المسألة التي عنوانها هذا الموضوع

فهما مسألتان متباينتان

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير