تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وصاحب النظم هو سيدي عبد الله بن إبراهيم العلوي الشنقيطي، وقد شرح نظمه بكتاب سماه "نشر البنود" وهو شرح نفيس يعتمد عليه الشناقطة كثيراً جداً في الأصول، ويعتبر كتاب نثر الورود تلخيصاً له واستدراكا عليه في مواطن.

- المذهب الشافعي: الشافعية لهم في الأصول متنان بلغاء من الذيوع والشهرة، مالم يبلغه كتاب، وهما: منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي – رحمه الله - ت:685هـ، وجمع الجوامع في أصول الفقه للقاضي تاج الدين عبد الوهاب السبكي – رحمه الله – ت:771هـ. وعلى كلا الكتابين شروح متعددة، تناهز الأربعين، ما بين شرح، وحاشية، وتقرير، وهي متفاوتة في النفاسة والجودة، والطول والعرض.

ولطالب علم الأصول الخيار في تحديد المتن "المنهاج" أو "الجمع" ولأجل حكم صائب، واختيار موفق، مبني على تصور، دونك بعض ما قيل في المتنين:

المنهاج:

قيل أنه: "بلغ الحد في الاختصار حتى كاد الكلام يكون ألغازاً .. " وهذا لا يخلوا من مبالغة، أو ردة فعل من كلام الإسنوي الذي يقول عن المنهاج: كثير العلم، مستعذب اللفظ .. !!

وكلام البدخشي الذي يقول فيه: ففي كل لفظ منه روض من المنى، وفي كل سطر منه عقد من الدرر، فلولا تقوى الله لنظم في سلك المعجزات، ولقيل منه آيات محكمات وأخر متشابهات.!!؟

واختلاف الحكمين يشهد باختلاف الرجلين، وتباين العصرين، فالإسنوي أصوليٌّ فحل، قد يستعذب ما هو أشد إغلاقا من المنهاج، وذاك حكم بما شاهد ورأى، فمثله يقال فيه ما قال بعض العلماء:

ما ضر شمس الضحى في الأفق طالعة ... أن لا يرى نورها من ليس ذا بصر

فمسألة الإدراك لأي متن ما مستعذب أم مستغلق لدرجة الإلغاز = نسبية.

ولو وجد حد متفق عليه لكان وسطا بين الحكمين السابقين. كما قال السبكي الأب: وقد أكثر الناس من التصنيف فيه (أي الأصول) فكم من تصنيف فيه مبسوط ومختصر، وناقص وزائد. ومن أحسن مختصراته كتاب "المنهاج" الذي صنفه القاضي البيضاوي - رحمه الله – فلقد أحسن فيه المعاقد.

وعلى كلٍ فمن اعتاص عليه متن ما فليفزع إلى أرباب التخصص، فإن لم يجد، فعليه بالشروح والحواشي، وهي متوافرة.

وأجود الشروح على المنهاج شرح الإسنوي، "نهاية السول"، وهو مرصّع بحاشية نفيسة لعلاّمة مصر ومفتيها محمد بخيت المطيعي الحنفي. مع الاستعانة بشرح السبكي، ومحمد بن الحسن البدخشي الحنفي.

مقدمة مؤلف المنهاج:

وبعد: فإنّ أولى ما تهتم به الهمم العوالي، وتصرف فيه الأيام والليالي، تعلم المعالم الدينية والكشف عن حقائق الملة الحنيفية، والخوض في تيار بحار مشكلاته، والفحص عن أستار أسرار معضلاته، وإن كتابنا هذا ((منهاج الوصول إلى علم الأصول)) الجامع بين المعقول والمشروع والمتوسط بين الأصول والفروع، وهو وإن صغر حجمه كبر علمه، وكثرت فوائده، وجلت عوائده، جمعته رجاء أن يكون سبباً لرشاد المستفيدين، ونجاتي يوم الدين، والله تعالى حقيق بتحقيق رجاء الراجين.

جمع الجوامع:

أفضل ما يعطينا تصور عن الكتاب، هو صاحب الكتاب نفسه، لذلك ثَمّتَ هنا بعض النقول المجملة، من المؤلف في هذا المجال.

قال - رحمه الله – (ولو أن الفطن تأمل صنيعي في هذا المجموع الصغير، الذي سميته "جمع الجوامع" وجعلت اسمه عنوانا على معناه ... واطلع على مغزاي في ذلك، لقضى العجب العجاب، وعلم كيف أمطنا القشر عن اللباب).

وقال أيضًا في الطبقات: (وكتابنا "جمع الجوامع" مختصر جمعناه في الأصلين، جمع فأوعى، نفع الله به. وغالب ظننا أن في كل مسألة فيه زيادات، لا توجد مجموعة في غيره، مع البلاغة في الاختصار).

وقال: (وأيْمُ الله لقد استوعب مني كثيرًا من أوقات الفراغ، وأخذ من أقلامي وأفكاري ما كاد يستفرغ مدد المداد والدماغ ... فلو كان ذا لسان، لادّعى أنه نفيس عمري، ونخبة فكري، والذي شمرت فيه عن ساق الجد، وقد عدمت في الديجور أعوانا على سهري .. )

وهذا الجهد الدائب هو الذي جعله يقول: (في كل ذرة منه درة) وجعل العلماء كذلك يقبلون عليه إقبالاً منقطع النظير، بالشرح والنظم والنقد إلى غير ذلك.

فمن أجود شروحه وأوسعها علماً وتحقيقا هو المسمى بـ"الآيات البينات" للعبادي - رحمه الله – وهو عبارة عن حاشية وتعليق موسع على شرح المحلي "لجمع الجوامع" ودفع الاعتراضات الواردة عليهما.

ومن الشروح الموسعة كذلك شرح الزركشي "تشنيف المسامع" ولا تنسى أثناء درسك كتابا في غاية الأهمية، العلاقة بينه وبين "جمع الجوامع" علاقة الروح بالجسد، هو كتاب"منع الموانع عن جمع الجوامع" للمؤلف نفسه.

وهناك مجموعة من الشروح والحواشي والتقريرات يستحسن ألا تهمل بالمرة.

مقدمة مؤلف جمع الجوامع:

نحمدك اللهم على نعم يؤذن الحمد بازديادها، ونصلى على نبيك (محمد) هادي الأمة لرشادها، وعلى آله وصحبه ما قامت الطروس والسطور، لعيون الألفاظ، مقام بياضها وسوادها، ونضرع إليك في منع الموانع، عن إكمال جمع الجوامع الآتي من فنَّي الأصول بالقواعد القواطع، البالغ من الإحاطة بالأصلين مبلغ ذوي الجد والتشمير، الوارد من زهاء مائة مصنفٍ يروي ويمير، المحيط بزبدة ما في شرحيَّ، على المختصر والمنهاج، مع مزيد كثير، وينحصر في مقدمات وسبعة كتب ... الخ.

- المذهب الحنبلي: الحنابلة لهم عدة متون في الأصول منها: تحرير المنقول للمرداوي، ومختصر التحرير للفتوحي، وروضة الناظر للمقدسي، والبلبل للطوفي. وهذه المتون الأربعة متداخلة، فالمرداوي أخذ عنه الفتوحي، والطوفي أخذ من ابن قدامة. وكل هذه المتون مشروحة.

وأول متن للحنابلة ظهر في الأصول هو "رسالة في أصول الفقه" للعلامة العكبري الحنبلي ت: 428هـ وهو سهل العبارة يصلح للمرحلة الأولى جدًا لأنه قليل المسائل. والله تعالى أعلم وأحكم

بقي في الموضوع المرحلة الثالثة إلى وقت آخر.

هذه بعض الأفكار التي علقت في ذهني وخاطري، وبعضها قد يكون دعوى تحتاج إلى دليل، لكني أضعها بين أحبابي من طلبة العلم لتقويمها وتصحيحها، وأنا أقصد بها دعوى إلى النقاش الهادف، والنقد البناء .... "رحم الله من أهدى إلي عيوبي"

للمواصلة عبر الماسنجر والبريد: [email protected]

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير