تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[توحيد الربوبية (رؤية)]

ـ[عبد العزيز عيد]ــــــــ[27 - 11 - 07, 10:54 م]ـ

تنبيه من المشرف: هذا الموضوع به أخطاء عقدية متعددة فلينتبه لذلك.

توحيد الربوبية - وفق ما أرى -

الذي لا شك فيه أن بن تيمية - رحمه الله - واحد من شيوخ الإسلام على الحقيقة ومعه تلميذه القيم ابن القيم، وكلاهما أثرى الإسلام إثراءا لا ينكره إلا جاحد، و لا ينكره إلا ممن هم على غير مذهبهما - مذهب أهل الحق والصواب والنجاة بإذن الله تعالى – إلا أن رأيه في تقسيم التوحيد له رأي خاص عندي - وهذا حقي المستقل مع علمي بقدره وقدر علماؤنا الأجلاء، ومع علمي بقدر نفسي وأنا مجهول من مجاهيل البشر لا أساوي قلامة ظفر من قدم أحدهم -

فقد اعتبر اعتراف المشركين بأن الله تعالى هو الخالق وهو المدبر والمتصرف في كونه وهو المحيي المميت وهو الرازق ومنزل المطر ومسبب الأسباب إلى غير ذلك، المبين في بعض قوله تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)، هو – وحسب ما جاء نصا في العقيدة الطحاوية – نوع من التوحيد أقر به كفار قريش، ومع ذلك لم يدخلوا في الإسلام، بل قاتلهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستحل دماءهم وأموالهم؛ لأنهم لم يأتوا بلازمة هي توحيد الألوهية والعبادة.،

وما أراه هو أن قولهم هذا واعترافهم بذلك إنما هو إقرار بالعلم وبالعلم فقط، فقد علموا أن خالق السماوات والأرض هو الله، وأنه هو المدبر وهو المحيي وهو المميت ... فلما سألوا عن ذلك – حقيقة أو فرضا – أجابوا بما علموه بأي طريق من طرق العلم قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، أو بما أرشدتهم إليه عقولهم بأنه الله، ولكنهم على الرغم من ذلك لم يتخذوه ربا واحدا أحدا، ولم يتخذوه معبودا واحدا، بل حاربوا الرسول – صلى الله عليه وسلم - الذي دعاهم إلى اتخاذه إلها واحدا، شأنهم في ذلك شأن من قبلهم.

وفرق جم بين العلم على هذا النحو، وبين التوحيد.

لأن العلم على هذا الوجه - الشركي - لا يكفي أن يحمل على معنى التوحيد. إذ أنهم قالوا – مع هذا العلم - بوجود آلهة أخرى واتخذوا من دون الله شركاء، فقال تعالى " قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا " الإسراء - 42، واستكبروا عن توحيده فقال تعالى (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا اله إلا الله يستكبرون) الصافات 35

فضلا عن أن علمهم بالله سبحانه وتعالى كان علما قاصرا ناقصا، إذ أنكروا البعث والنشور، وأنكروا الآخرة، وأنكروا من ثم الجنة والنار، من ذلك قوله تعالى

(ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما اأنا لمبعوثون) الصافات 16

و (الهكم اله واحد فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون) النحل 22

حيث كان المقتضى وفقا لعلمهم بأن الله تعالى هو الخالق والمدبر والمتصرف وإقرارهم بذلك العلم، أن يؤمنوا بالبعث، لأن القادر على الخلق والإيجاد من العدم والقادر على تدبير الكون، لابد وحتما أن يكون قادرا على البعث، وحتى لو أنهم علموا بأنه قادر على البعث ولكنهم أنكروا ذلك من باب عدم جدواه، تفسيرا لقوله تعالى حكاية عنهم (إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين) أي هي حياة واحدة وموت واحد، فما جدوى البعث والنشور، فأن انكارهم من هذا الوجه أيضا قصور في العلم، ولا يحمل كلا الوجهين المتناقضين (العلم بأن الله تعالى هو الخالق، وإنكار البعث) على التوحيد البتة، إذ كيف يستقيم القول بأنهم موحدون لمجرد علمهم بأن الكون وما فيه هو من خلق الله وهو المدبر له والمتصرف فيه، مع إنكارهم البعث، وكيف يستقيم القول بأنهم موحدون على الرغم من أنهم اتخذوا أصناما وأربابا أخرى حتى ولو كان ذلك بغرض أن يقربوهم إلى الله زلفى، قال تعالى (ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار) الزمر3

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير