تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

{وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}

ـ[سعد العجلان]ــــــــ[29 - 05 - 05, 03:35 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله

{وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

ما الفرق بين المودة والحب؟

ولماذا استخدمت المودة في هذه الآية؟

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[29 - 05 - 05, 04:25 م]ـ

جعل الله تعالى علاقة الرجل المسلم بزوجته علاقة طيبة لأنه أحد أمرين:

1) إما أنه يحبها فيحمله حبها على الإحسان إليها

2) وإما أنه لا يحبها فيرحمها ويرحم ضعفها حيث جعلها الله كالأسيرة عنده فيحسن إليها أيضا بدافع الرحمة.

فالحب الطبعي قد يوجد وقد لا يوجد، والحب الشرعي قد يوجد وذلك إذا كانت الزوجة مؤمنة صالحة وقد لا يوجد إذا كانت الزوجة كتابية، وقد يوجد بعضه وينتفي بعضه إذا كانت فاسقة، ولكن الرحمة موجودة عند المسلم في كل حال.

ونفس الشيء يقال في حق المرأة المسلمة فقد تكون محبة لزوجها وقد تكون راحمة له وفي الحالتين فهي محسنة إليه.

وتفصيل ذلك في كتب التفسير، وفقكم الله.

ـ[عبد]ــــــــ[30 - 05 - 05, 09:42 م]ـ

قلت يمكن ذلك لأسباب بلاغية منها:

- أن من المودة تأتي بمعنى التمني، كما في قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}، أخرج الطبري عَنْ اِبْن عَبَّاس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه قال: ((ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة يَتَمَنَّى الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُوَحِّدِينَ)). أ. هـ.

وقال ابن منظور في اللسان: ((ووَدِدْتُ لو كان كذا ولو أنك فعلت كذا. أي تمنَّيت ولو في هذا المقام موصول حرفيٌّ. ومنهُ في سورة البقرة {يَوَدُّ أَحدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ})) أ. هـ.

وعلى هذا المعنى تختلف المودة عن المحبة فيكون كل من الزوجين متمنياً للآخر مريداً له.

- أن المودة تعني المحبة، قال ابن منظور: ((ودَّهُ يوَدُّهُ (من باب علِم) وَدًّا ووُدَادًا مثلَّثين (بالفتح والضم والكسر) ووَدَادة ومَوَدَّةً ومَوْدِدَةً ومَوْدُودَةً أحبَّهُ))

وقال أيضاً: ((وتودَّد إليهِ تحبَّب، وتوادَّا توادًّا تحابَّا))

وهذا من صنيع العرب في تأكيد المعنى بمرادف، قال البستاني في محيط المحيط:

(( ... قول الأَفْوه الأَوْدِيّ: وفينا للقِرَى نارٌ يُرَى عن ===ـدها للضَّيْفِ رُحْبُ وسَعَه

والرُّحْبُ والسَّعة واحد؛ وكقول لبيد: فأَصْبَِح طاوِياً حَرِصاً خَمِيصاً=== كنَصْلِ السيفِ حُودِثَ بالصِّقالِ

وقال المُمزَّقُ العبدِيّ: وهُنَّ على الرَّجائز واكِناتٌ === طَويلاتُ الذَّوائبُ والقُرونِ

والذوائب والقرون واحد. ومثله في القرآن العزيز: عَبَسَ وَبَسَرَ وفيه: لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا وفيه: فِجَاجًا سُبُلًا وفيه: وَغرابيبُ سُودٌ وقوله: فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا)) أ. هـ.

وعليه فتكون المحبة هي المودة ولكن مؤكدة لها. وإن كنت أرى أن الآية عطفت الرحمة على المودة كما ترى.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير