تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[15 - 01 - 03, 09:22 م]ـ

شيخنا الكريم هيثم

كما تفضلتم فقد كان للدولة العثمانية دور كبير في نشر رواية حفص

ولكن القراءة التي كان مقروءا بها في معظم أنحاء العالم الإسلامي (باستثناء بلاد المغرب العربي) حتى القرن العاشر الهجري هي رواية الدوري عن أبي عمرو، ولا تزال رواية الدوري يقرأ بها حتى الآن في السودان والصومال وعدة بلاد إفريقية، وإن كانت رواية حفص بدأت تغزو تلك البلاد، وكانت حضرموت تقرأ برواية الدوري حتى القرن الثالث عشر الهجري، وعندي كتاب في القراءات لمؤلف حضرمي في القرن الثالث عشر يقول هذا.

وانظر على سبيل المثال قول الإمام ابن الجزري المتوفى سنة 833 هـ في طبقات القراء 1/ 292:

قال ابن مجاهد وحدثونا عن وهب ابن جرير قال قال لي شعبة تمسك بقراءة أبي عمرو فإنها ستصير للناس إسناداً وقال أيضاً حدثني محمد بن عيسى بن حيان حدثنا نصر بن علي قال قال لي أبي قال شعبة

أنظر ما يقرأ أبو عمر مما يختار لنفسه فإنه سيصير للناس اسناداً قال نصر قلت لأبي كيف تقرأ قال على قراءة أبي عمرو وقلت للأصمعي كيف تقرأ قال على قراءة أبي عمرو، قلت وقد صح ما قاله شعبة رحمه الله فالقراءة التي عليها الناس اليوم بالشام والحجاز واليمن ومصر هي قراءة أبي عمرو فلا تكاد تجد أحداً يلقن القرآن إلا على حرفه خاصة في الفرش وقد يخطئون في الأصول ولقد كانت الشام تقرأ بحرف ابن

عامر إلى حدود الخمسمائة فتركوا ذلك لأن شخصاً قدم من أهل العراق وكان يلقن الناس بالجامع الأموي على قراءة أبي عمرو فاجتمع عليه خلق واشتهرت هذه القراءة عنه أقام سنين كذا بلغني وإلا فما أعلم السبب في أعراض أهل الشام عن قراءة ابن عامر وأخذهم بقراءة

أبي عمرو وأنا أعد ذلك من كرامات شعبة (انتهى)

والمراد بشعبة هنا أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج، وابن الجزري يقول هذا وقد طاف أنحاء الجزيرة العربية واليمن ومصر والشام والعراق وبلاد فارس.


فائدة:
بخصوص قراءة الإمام أحمد فقد قرأ الإمام أحمد على يحيى بن آدم وهو يروي رواية شعبة أبي بكر بن عياش عن عاصم، وقرأ برواية إسماعيل ابن جعفر عن نافع وهي غير روايتي قالون وورش، وقرأ أيضا بقراءة أبي عمرو، ثم اختار الإمام أحمد لنفسه قراءة مؤلفة مما قرأه على مشايخه، فقد عاصر الإمام أحمد عصر اختيارات كل قارئ وراو لقراءته من بين الروايات التي تلقاها عن مشايخه
ولهذا فقد كان للإمام أحمد قراءة خاصة به لا تخرج عن قراءات نافع وعاصم وأبي عمرو، وقد قرأ عبد الله على أبيه باختياره هذا ثم قرأ القطيعي على عبد الله به ثم انقطعت أسانيده، والذي ذكره عبد الله عن هذا الاختيار أنه كان لا يميل فيه شيئا من القرآن وكان لا يدغم فيه إدغاما كبيرا وكان يمد فيه المنفصل، وهذا خلاصة ما جاء في طبقات القراء وفي مناقب أحمد لابن الجوزي، وكتبته من الذاكرة الكليلة وإن تيسر إن شاء الله بحثت عن نص عباراتهم.

ـ[ابن معين]ــــــــ[16 - 01 - 03, 12:52 ص]ـ
أخي الفاضل: محمد الأمين ..
بالنسبة لآخر التابعين موتاً:
قال البلقيني في محاسن الاصطلاح _ كما نقله السيوطي في التدريب (2/ 243) _: (أول التابعين موتاً أبوزيد معمر بن زيد، قتل بخراسان وقيل بأذربيجان، سنة ثلاثين.
وآخرهم موتاً خلف بن خليفة سنة ثمانين ومائة).

وبالنسبة لآخر أتباع التابعين موتاً:
قال السخاوي في فتح المغيث (4/ 152): (وكان آخر من كان في أتباع التابعين ممن يقبل قوله من عاش إلى حدود العشرين ومائتين .. ).

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[22 - 01 - 03, 10:45 ص]ـ
أخي الفاضل ابن معين

هل بلغك اسم ذلك الرجل أقصد آخر أتباع التابعين؟

أليس هذا معناه أن عصر السلف انتهى أثناء حياة الإمام أحمد؟

ـ[محمد الأمين]ــــــــ[23 - 01 - 03, 09:25 ص]ـ
فضيلة الشيخ أبو خالد لدي سؤال يدور بخاطري منذ زمن ولم أجد له إجابة

ألا وهو من الذي منع من قضية الاختيار في القراءات؟

مثلاً حفص لم تكن قراءته مطابقة لعاصم بل سمعت أنه قرأ عن سبعين شيخاً غير عاصم، واختار منهم.

فلماذا لا يجوز لنا ذلك كما فعل الإمام أحمد؟ لا أقصد أي شخص لكن أقصد العارفين في القراءات.

الشيء الثاني أريد أن أتعلم قراءة غير قراءة حفص عن عاصم، وقد نصحوني بقراءة ورش (وليس قالون) عن نافع. قالوا لأنها كانت قراءة أهل المدينة أيام الإمام مالك، مما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها أكثر من غيرها، خاصة أن فيها المد طويل وهذا يوافق ما جاء في وصف قراءته في الحديث.

ما رأيك بهذا القول؟ وأي القراءات تنصح بها من حيث جمالها؟

ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[23 - 01 - 03, 12:47 م]ـ
وجدت هذا النقل في كتاب جمع القرآن:
كانت الرواية المنتشرة في مصر منذ الفتح الإسلامي إلى أواخر القرن الخامس الهجري هي قراءة أهل المدينة خاصة برواية ورش عثمان بن سعيد المصري عن نافع، ثم حلت محلها قراءة أبي عمرو بن العلاء برواية الدوري، وهي هذه الرواية التي نحن بصددها، واستمر العمل عليها في قراءة الناس وكتابة المصاحف حتى منتصف القرن الثاني عشر الهجري، ثم حلت محلها رواية حفص عن عاصم، فرواية حفص لم تنتشر في مصر إلا مع دخول العثمانيين في أوائل الربع الثاني القرن العاشر الهجري (أوائل القرن السادس عشر الميلادي). انظر الإضاءة في بيان أصول القراءة للشيخ على الضباع ص 72.

ملاحظة: سوف أجيب إن شاء الله قريبا عن استفسارات شيخنا الأمين.
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير