تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[12 - 09 - 10, 02:43 م]ـ

على أي أساس تقسم الأدلة هذا التقسيم الجزافي، ظني و قطعي؟

ومن أين قررت قاعدة أن الأصول لا تؤخذ إلا من القطعي؟

أم كل هذا مجرد التقليد.

ـ[أبو محروس]ــــــــ[12 - 09 - 10, 03:01 م]ـ

قد قرّرَ شيخ الإسلامِ ابن تيمية هذا المنهج الحديثي بكل وضوح , حيث قال معلِّقًا على أحد الأحاديث التي يعدُّها خصمُه من أصول الدين: «إن هذا من أخبار الآحاد، فكيف يَثْبُتُ به أصلُ الدينِ الذي لا يصلحُ الإيمانُ إلا به؟!».

بل له عبارة أصرح من هذه , وذلك عندما تكلّم عمن اشترط لقبول الخبر إفادةَ العلم , فقال: «وفصلُ الخطاب أن نقول: لا يخلو إما أن يكون الموضعُ مما أوجبَ الله علينا فيه العلمَ , أو أوجبت مشيئتُه وسنّتُه فيه العلمَ , وإما أن لا يكون مما يجب فيه العلمُ .. لا شرعًا ولا كونًا.

فإن كان الأول: مثل ما أوجبَ الله علينا أن نعلم أنه لا إله إلا هو , وأن الله شديد العقاب , وأن الله غفورٌ رحيم , وأنه أحاط بكل شيءٍ علمًا = فلا بُدّ أن يَنْصِبَ سببًا يُفيدُ هذا العلمَ؛ لئلّا يكون مُوجِبًا علينا ما لا نقدر على تحصيله , وأن لا يكلّفنا ما لا نطيقُه له إذا أردنا تحصيلَه. ففي مثل هذا إذا لم يكن الدليلُ مُوجِبًا للعلم لم يكن صحيحًا. وكذلك ما اقتضت مشيئتُه وسنتُه العلمَ به , مثل الأمور التي جرت سنتُه بتوفّرِ الهمم والدواعي على نقلها نقلا شائعا , فإذا لم يُنقَل فيُعلَم انتفاؤها وكَذِبُ الواحدِ المنفرِدِ بها».

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[12 - 09 - 10, 03:08 م]ـ

بغض النظر عن كون النقول التي نقلت مبتورة مبتسرة، لا تدل على كلامك بل فيها نفسها ما ينقض كلامك ...

لكن أقول: قد نعيت علينا تقليدنا الآباء والأجداد، رغم استدلالنا بالكتاب والسنة!

طيب سلمنا ..

فأنت الآن قررت قواعد ترد بها كلامنا، ولا أظنك تعرف التدليل عليها ولا وجه مأخذها عمن قالها ...

فهل قبولك تلك القواعد ومحاكمتك إليها كلامنا هو (تقليد)، أم (تحرير) و معرفة للحق عن يقين؟

وفي مقام كهذا، حتى كلام شيخ الإسلام لا ينفعك، لأن احتجاجك به تقليد، وإن كنت مقلدا له فالشيخ يقرر نفس كلامنا السابق وهو كلام أهل السنة!!

ـ[أبو محروس]ــــــــ[12 - 09 - 10, 03:23 م]ـ

أخي الكريم (عمرو بسيوني) .. هذه مسألة متفق عليها بين المتكلمين، ما سبيله العلم لا يثبت إلا بالعلم، قال الله: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28]

لكن .. لنرجع إلى مسألتنا: فأي القولين أولى بالأخذ به، القول الذي لا يتوافق مع ظاهر الآيات أم القول الذي يتوافق مع ظاهر الآيات؟

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[12 - 09 - 10, 03:36 م]ـ

متكلمين مين؟

الظن المذموم في الآية ليس مطلق الظن، بل هو الشك الذي هو استواء الطرفين، ولا يستدل بتلك الآية على رد الظنيات إلا الأعاجم ومن سار في طريقهم من المتكلمين.

والظن الراجح ملحق بدرجة القطع من حيث الحجية، وإن كان لا يلحق به في ترتب الأثر على جحده من حيث التكفير وعدمه ..

وإلا فهؤلاء المتكلمون ينصون أن أغلب مباحثهم ظنية احتهادية، يختلفون فيها، ولم يلزم أحدهم الآخر بأن قوله ظني ..

ولا يبرز الكلام في الظنيات والقطعيات إلا عندما يراد دفع النصوص، والولوج في التعطيل وإخوانه من البدع الكبار ..

وهنا محاققة أخرى: أن القطعية والظنية ترد على السند والمتن، وإن كان القرآن قطعي الثبوت، لكن دلالة كثير منه ظني، والذي أنت ذكرت أن القول بأن المؤمنين لا يدخلون النار يوافق ظاهر القرآن ـ وهو غلط في شقيه من حيث القول في نفسه ومن حيث الموافقة كما سيأتي ـ هو ظني، والظاهر لا خلاف بين المتكلمين ـ والمستمعين كمان ـ أنه ظني ليس قطعيا، فالظاهر ليس نصا ..

وبعد كل هذا أقول ـ حتى لا تتشعب في الكلام ـ:

1 ـ أين ظاهر القرآن الذي يتعارض مع دخول عصاة الموحدين النار؟

2 ـ هل أدلة دخول عصاة الموحدين النار ظنية؟

ـ[أبو محروس]ــــــــ[12 - 09 - 10, 04:03 م]ـ

نعم - بارك الله فينا - .. ظاهر القرآن الذي يتعارض مع دخول بعض المؤمنين النار، قوله: {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [الليل: 14، 16]

فما تقوله في دلالة: لا يصلى النار إلا الأشقى، يلزمك أن تقوله في دلالة: لا إله إلا الله (حصر وإثبات ونفي)، فهل دلالتها قطعية أم ظنية؟

هكذا أتصور .. فبين لي لو أخطأت التصوري.

ـ[عمرو بسيوني]ــــــــ[12 - 09 - 10, 04:07 م]ـ

الدليل المذكور لا يدل على المطلوب من وجهين:

1 ـ الصلي هو الملازمة، ولا يلازم النار إلا الكفار.

2 ـ أن يكون التكذيب في الآية لغويا، لا ينحصر معناه في الجحد والرد، ويكون معناه مطلق التقصير في الطاعة، و منه قول العرب (لقي فلان العدو فكذب) يعنى خذل!

ـــــــ

أجب السؤال الثاني:

هل أدلة دخول عصاة الموحدين النار ظنية؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير