تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[إتحاف العبد الأواه ببيان حال حديث: ((رأس الحكمة مخافة الله))]

ـ[أبو عمر العتيبي]ــــــــ[03 - 09 - 02, 08:45 ص]ـ

[إتحاف العبد الأواه ببيان حال حديث: ((رأس الحكمة مخافة الله))]

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد سأل بعض الكتاب عن مقولة: "رأس الحكمة مخافة الله" حديث مرفوع أم موقوف؟

أم لا هذا ولا ذاك؟

فكتبت جواباً مختصراً ثم تتبعت طرق الحديث وكتبت ملخصها في هذا البحث.

والله أسأل التوفيق والسداد والهدى والرشاد.

************************************************** *******************

تخريجه والكلام على طرقه:

روي الحديث مرفوعاً وموقوفاً.

أما المرفوع فروي من حديث عقبة بن عامر، وزيد بن خالد، وأبي الدرداء، وابن مسعود، وأنس بن مالك بنحوه -رضي الله عنهم-

1/ أما حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه-:

فرواه رواه البيهقي في دلائل النبوة (5/ 241)، والعسكري في الأمثال، والديلمي في مسنده (1/ 2/216 - 217) -كما في الضعيفة (5/ 81) -، وابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 240) من طريق أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي حدثنا يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا عبد الله بن مصعب بن منظور بن جميل بن سنان قال: أخبرنا أبي قال سمعت عقبة بن عامر -رضي الله عنه- يقول: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك ... فأصبح بتبوك فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: ((أيها الناس أما بعد ... ورأس الحكمة مخافة الله ... )) الحديث.

وهذا إسناد هالك وأظنه موضوعاً فيه آفات:

الآفة الأولى: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري: ضعيف لكثرة وهمه وروايته عن الضعفاء.

الآفة الثانية: عبد العزيز بن عمران: متروك. وقال البخاري: لا يكتب حديثه منكر الحديث.

الآفة الثالثة والرابعة: عبد الله بن مصعب بن منظور وأبوه لم أقف لهما على ترجمة، ويحتمل أن يكون: عبد الله بن مصعب بن زيد بن خالد الجهني فخلط فيه محمد بن يعقوب أو عبد العزيز بن عمران.

وعبد الله بن مصعب الجهني وأبوه مجهولان كما سيأتي بيانه عند الكلام على حديث زيد بن خالد -رضي الله عنه-.

قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 14): [هذا حديث غريب، وفيه نكارة، وفي إسناده ضعف].

وقال العراقي: ولا يصح أيضاً كما في الإتحاف (9/ 211).

ووقع في المغني عن حمل الأسفار (4/ 158): ولا يصلح أيضاً.

وضعفه الشيخ الألباني -رحمه الله- في ضعيف الجامع (ص/177 - 178رقم1239).

وذكره الشيخ الألباني -رحمه الله- في الضعيفة (5/ 81) وقال: وفي سنده عبد العزيز بن عمران وهو متروك، ويعقوب بن محمد الزهري وأبو أمية الطرسوسي وهما ضعيفان.

وهذا فيه نظر.

فإن أبا أمية الطرسوسي إمام حافظ كبير الشأن وثقه أبو داود وابن يونس والخلال وغيرهم.

وأما قول الحاكم: كثير الوهم ففيه نظر.

وقال ابن حبان في الثقات: دخل مصر فحدثهم من حفظه بأشياء أخطأ فيها فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا بما حدث من كتابه.

فحقه أن يقال فيه: ثقة له أوهام، أو يقال: ثقة إذا حدث من كتابه، له أوهام إذا حدث من حفظه. ولا يطلق عليه الضعف.

والله أعلم.

************************************************** *******************

2/ وأما حديث زيد بن خالد -رضي الله عنه-.

فرواه الدارقطني في سننه (4/ 247) مختصراً، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 66 - 68رقم55) وكرره في عدة مواطن، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول، والخرائطي في اعتلال القلوب (ص/49، 117) مختصراً، والرافعي في أخبار قزوين (3/ 184 - 185)، وأبو القاسم بن أبي قعنب في "حديث القاسم بن أبي الأشيب" (ق5/ 2 - 6/ 1) -كما في الضعيفة (5/ 80) - من طريقين عن عبد الله بن مصعب بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه عن جده زيد بن خالد -رضي الله عنه- قال: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتبوك سمعته يقول: (( ... ورأس الحكمة مخافة الله .. )) وهي خطبة طويلة.

وهذا إسناد تالف فيه آفتان:

الآفة الأولى: عبد الله بن مصعب بن زيد بن خالد الجهني: مجهول.

الآفة الثانية: مصعب بن زيد بن خالد الجهني: مجهول أيضاً.

قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (4/ 605): مصعب وابنه غير معروفين.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير