تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

جُملة وتفصيلاً، فلا يجوز له أن يتلفَّظ بهذه العبارة «ماكتبتش» لما فيها من مساسٍ بعقيدة الإيمان بالقضاء والقدر.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

وهذا نقل في زيادة فائدة من الشيخ ابن وهب حفظه الله:

بارك الله فيكم

....

وأما (مَاكَتْبَتْشْ) فمقصود قائله أن الله لم يكتب عليه كذا وكذا

فمثلا إذا أراد أن يتزوج امرأة وقوبل بالرفض فيقول (ما كتبتش)

فهذا المعنى صحيح فمراد قائله أن الزواج من فلانة لم يكن مما قدره الله له

وأظن أن غالب استعمال الناس لهذا الحرف هو بهذا المعنى

أي أن الله لم يكتب له هذا الأمر

وفي التنزيل

(أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون)

في تفسير الطبري

(قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره قال: {وابتغوا} - بمعنى: اطلبوا - {ما كتب الله لكم} - يعني: الذي قضى الله تعالى لكم وإنما يريد الله تعالى ذكره: اطلبوا الذي كتبت لكم في اللوح المحفوظ أنه يباح فيطلق لكم وطلب الولد إن طلبه الرجل بجماعه المرأة مما كتب الله له في اللوح المحفوظ وكذلك إن طلب ليلة القدر فهو مما كتب الله له وكذلك إن طلب ما أحل الله وأباحه فهو مما كتبه له في اللوح المحفوظ)

انتهى

وكتب يأتي بمعنى قدر

فما كتبتش يعني لم يقدر الله لي حصول هذا الأمر

وفي الحديث

(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سوم أخيه ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما كتب الله لها)

وفي الحديث

(حدثنا عبيدالله بن يعيش ومحمد بن العلاء الهمداني قالا حدثنا أبو أسامة عن أبي حيان ح وحدثنا محمد بن عبد

الله بن نمير (واللفظ له) حدثنا أبي حدثنا أبو حيان التيمي يحيى بن سعيد عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال

: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الغداة يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعة فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة قال بلال ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي منفعة من إني لا أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي)

انتهى

أي ما قدر الله لي أن أصلي

وهذا كثير و المقصود أن مراد القائل أن الله لم يقدر له هذا الأمر

والله أعلم بالصواب

ـ[محمود المصري]ــــــــ[08 - 07 - 09, 12:12 م]ـ

بارك الله فيك أخي مسدد على هذا النقل النافع

ويبقى الإشكال فيمن يقول "الله يعرف" من باب الإخبار لا من باب ذكر الأسماء والصفات هل يكون كلامه هذا كفر كما قال الشيخ خاصة أن بعض أهل اللغة جعلهم مترادفات ويبدو أن هذا هو المتبادر إلى الأذهان عند العوام ولا يخطر ببالهم هذا التفريق بين الكلمتين؟

في المعجم الوسيط: (علم) فلان علما انشقت شفته العليا فهو أعلم وهي علماء (ج) علم والشيء علما عرفه وفي التنزيل العزيز) لا تعلمونهم الله يعلمهم (والشيء وبه شعر به ودرى وفي التنزيل العزيز) قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي (والشيء حاصلا أيقن به وصدقه تقول علمت العلم نافعا وفي التنزيل العزيز) فإن علمتموهن مؤمنات (فهو عالم (ج) علماء

وثم كيف يعذرون بالجهل ولا يسلمون من الإثم؟

نفع الله بكم

ـ[عمر الدراوى]ــــــــ[08 - 07 - 09, 02:24 م]ـ

بارك الله فى جميع الأخوة

ولازلت فى الانتظار

ـ[ابوالعلياءالواحدي]ــــــــ[08 - 07 - 09, 04:08 م]ـ

قال قتادة في تفسير قوله تعالى (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها ... ) [ ... فلما عرف الله عزوجل منهم الصدق بقلوبهم التوبةو الندامة على ما مضىمنهم كشف عنهم العذاب بعد ان تدلى عليهم .... ]

وقال الالوسي: (وإسناد المعرفة إليه عز وجل بغير لفظها غير ممتنع وهو في القرآن الكريم شائع، على أن الصحيح جواز الإسناد مطلقاً لما في «نهج البلاغة» من إطلاق العارف عليه تعالى، وقد ورد في الحديث أيضاً على ما ادعاه بعض الأجلة)

ولعله يشير الىحديث انس (طوبى لكل غنى تقى ولكل فقير خفى يعرفه الله ولا يعرفه الناس)

أو الى الحديث الذي اخرجه الطبراني وفيه: (عن جابر بن عبد الله و عبد الله بن عباس في قول الله عز و جل {إذا جاء نصر الله والفتح} {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} ,,,, فلما نظر أبوبكر و عمر رضي الله عنهما إلى ذلك قاما فقالا: يا عكاشة هذان نحن بين يديك فاقتص منا ولا تقتص من رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لهما النبي صلى الله عليه و سلم امض يا أبا بكر وأنت يا عمر فقد عرف الله مكانكما ومقامكما .... ) وهو حديث موضوع باتفاق اهل المعرفة.

وقال ابن زيد، في قوله:"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته"، قال: جاء أمر شديد! قالوا: ومن يعرف قدر هذا أو يبلغه؟ فلما عرف أنه قد اشتد ذلك عليهم، نسخها عنهم، وجاء بهذه الأخرى فقال: (فاتَّقُوا اللهَ مَا استَطَعْتُمْ)

فنسخها

وقال الشيخ ابن عثيمين في تعليقه على حديث ابن عباس: (ومن فوائد الحديث: في الرواية الأخرى أن الإنسان إذا تعرف إلى الله بطاعته في الصحة والرخاء , عرفه الله تعالى في حال الشدة فلطف به وأعانه وأزال شدته.)

وقد نقل صاحب الفروق في الفرق بين المعرفة والعلم كلاما مؤداه أن الأمر في استعمال عبارة "عرف الله" يسير.

اقول:فلايبلغ بقائلها حد الكفر الا ان يعتقد ذلك الفرق الذي ذكره ابوحيان والجرجاني، وليس كل الناس يدركه.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير