تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حديث: فإن الله قبل وجهه]

ـ[أبو منال]ــــــــ[12 - 12 - 03, 12:10 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم،

المشائخ الكرام بارك الله فيكم،

اخرج الامام البخاري رحمه الله في صحيحه ج: 1 ص: 159،

أبواب المساجد، باب حك البزاق باليد من المسجد،

397 حدثنا قتيبة قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه فقام فحكه بيده فقال إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه

398 حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى

*

صحيح البخاري ج: 1 ص: 406

باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة

1155 حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على أهل المسجد وقال إن الله قبل أحدكم

...

ظاهر الحديث يدل على ان الله سبحانه محدود وانه في جهة الكعبة ليس عن الشمال ولا في الاسفل بل بين المصلي والقبلة!!

ما هو التفسير الصحيح لهذا الحديث بارك الله فيكم وكيف يجمع بينه وبين وجود الرحمن على العرش بذاته؟

ـ[راشد]ــــــــ[12 - 12 - 03, 09:43 ص]ـ

##حرر ##

ـ[أبو منال]ــــــــ[12 - 12 - 03, 08:28 م]ـ

الاخ راشد، لقد قرات مداخلتك قبل ان تحرر. كلام ابن عبد البر فيه صرف للحديث واللفظ عن ظاهره!

قال ابن حجر في فتح الباري ج: 1 ص: 508

وقال بن عبد البر هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة وقد نزع به بعض المعتزلة القائلين بان الله في كل مكان وهو جهل واضح لأن في الحديث أنه يبزق تحت قدمه وفيه نقض ما أصلوه وفيه الرد على من زعم أنه على العرش بذاته ومهما تؤول به هذا جاز أن يتأول به ذاك والله اعلم

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[12 - 12 - 03, 11:56 م]ـ

وكلام ابن حجر الذي نقله الأخ أبو منال أيضا خطأ وهو خلاف اعتقاد أهل السنة والجماعة.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز في التعليق على كلام الحافظ:

((ليس في الحديث المذكور رد على من أثبت استواء الرب سبحانه على العرش بذاته لأن النصوص من الآيات والأحاديث في إثبات استواء الرب سبحانه على العرش بذاته محكمة قطعية واضحة لاتحتمل أدنى تأويل وقد أجمع أهل السنة على الأخذ بها والإيمان بما دلت على الوجه الذي يليق به سبحانه من غير أن يشابه خلقه في شئ من صفاته.

وأما قوله في هذا الحديث ((فإن الله قبل وجهه إذا صلى)) وفي لفظ (فإن ربه بينه وبين القبلة)

فهذا لفظ محتمل يجب أن يفسر بما يوافق النصوص المحكمة كما قد أشار الإمام ابن عبدالبر الى ذلك ولايجوز حمل هذا اللفظ وأشباهه على مايناقض نصوص الاستواء الذي أثبتته النصوص القطعية المحكمة الصريحة. والله أعلم.))

ـ[أبو منال]ــــــــ[13 - 12 - 03, 08:06 ص]ـ

الاخ إحسان العتيبي، لقد نقل شيخ الاسلام هذا الحديث، في العقيدة الواسطية، في باب الإيمان بما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم به ربه!! فكيف يكون معناه تعظيم القبلة كما قال ابن عبد البر؟

هذا الحديث يدل على أن الله غير متحيز في جهة العرش، كما هو ظاهر!! فما معناه?

إن قلنا ان معناه أن الله قبل وجه المصلي بالعلم، نكون قد أولناه، والتأويل ممنوع في نصوص الصفات! وان قلنا انه كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة نكون قد صرفنا اللفظ عن ظاهره الى معنى مجازي! فلا هذا يصلح ولا ذاك!!

المخالف قد يقول: "ومهما تؤول به هذا جاز أن يتأول به ذاك" فهل الرد عليه بانه لا يجوز حمل هذا اللفظ وأشباهه على مايناقض نصوص الاستواء يكفي لاقامة الحجة عليه؟؟!!

ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[13 - 12 - 03, 12:15 م]ـ

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:

فإن قال قائل في هذا الحديث إشكالان:

الإشكال الأول: كون الله قِبَلَ وَجْهِ المُصلِّي، كيف يكون ذلك، ونحن نؤمن، ونعلم بأن الله تعالى فوق عرشه؟

الجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: أنه يجب على الإنسان التَّسليم، وعدم الإتيان بـ «لِمَ» أو «كيف» في صفات الله أبداً، قل: آمنت وصَدَّقت، آمنت بأن الله على عرشه فوق سماواته، وبأنه قِبَلَ وجه المصلِّي، وليس عندي سوى ذلك، هكذا جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الطريق تزيل إشكالات كثيرة، وتَسْلَم بها من تقديرات يقدِّرها الشيطان، أو جنوده في ذهنك.

الوجه الثاني: أنَّ النصوص جمعت بينهما، وهذه ربَّما تكون متفرِّعة مِن التي قبلها، والنصوص لا تجمع بين متناقضين؛ لأن الجَمْعَ بين المتناقضين محال، ومدلول النصوص ليس بمحال.

الوجه الثالث: أنَّ الله عَزَّ وجَلَّ لا يُقاس بخلقه، فهبْ أنَّ هذا الأمر ممتنعٌ بالنسبة للمخلوق - أي: ممتنع أن يكون المخلوق على المنارة، وأنت في الأرض، وهو قِبَلَ وجهِكَ - لكن ليس ممتنعاً بالنسبة للخالق؛ لأن الله ليس كمثله شيء حتى يُقاس بخلقه.

الوجه الرابع: أنه لا مُنافاة بين العلوِّ وقِبَلَ الوجه، حتى في المخلوق، ألم ترَ إلى الشمس عند غروبها أو شروقها؟ تكون قِبَلَ وَجْهِ مستقبلها وهي في السماء، فإذا كان هذا غير ممتنع في حَقِّ المخلوق فما بالك في حَقِّ الخالق؟

وأهمُّ هذه الأجوبة عندي، وأعظمها، وأشدُّها قدراً: الجواب الأول؛ أن نقِفَ في باب الصفات موقف المُسَلِّم لا المعترض، فنؤمن بأن الله فوق كُلِّ شيء، وبأنه قِبَلَ وَجْهِ المُصلِّي، ولا نقول: «كيف»، ولا «لِمَ»، وهذا يريح المُسلم من كُلِّ ما يورده الشيطان وجنوده على القلب مِن الإشكالات.

يقول لك: هذا كيف يمكن؟ إذاً؛ يلزم أن تقول بالحلول، أن الله في الأرض، ثم يورد عليك هذا الإشكال، فتقول: أنا أؤمن بأنَّ الله فوقَ كلِّ شيء، وأنه قِبَلَ وَجْهِ المُصلِّي كما جاءت به النُّصوص، ولا أتعدى هذا.

" الشرح الممتع " (الجزء الثالث).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير