تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حكم سائر العقود في المساجد وما يباح منها وما يحرم وبيان ان العقود صحيحة لاتنقض،،،،،،]

ـ[زياد العضيلة]ــــــــ[15 - 06 - 04, 04:22 ص]ـ

الحمدلله ولي المتقين، و الصلاة والسلام على أكمل العالمين.

وبعد فهذا بحث جرنا اليه كثرة وقوع صوره، والتباس آحادها على الباحث وأخوانه.

فقد رأيت بعض التشديد في بعض صور الانتفاع في بيوت الرحمن، وقد رأيته من بعض الاحبة في بعض صور الانتفاع فيالمساجد، بل وادنى من الانتفاع، مثل وجود بعض الالات والتى فيها شعار المصنع.

وقد بينت لهم ان هذا التشديد لا مبرر له. لان الكلام في المنع انما هو في البيع والشراء فحسب.

وسيتين لك خلال هذا البحث ان شاء الله ان قول جمهور أهل العلم هو الكراهه!

ولسنا نبرر ولا نجيز البيع والشراء في بيوت الله لانها ذات قدسية واذا حرم فيها نشدان الضالة، مع ما فيه من المصلحة الخاصة فكيف بلعاعة الدنيا غير ان هذا لايبيح التشديد بمنع كل العقود حتى عقود يتبين لك في ثنايا البحث جواز عقدها.

وهذا القول يتقرر لك بأذن الله الصواب فيه من جهة (الجمع) لا الترجيح فلسنا له بأهل وهو مركب صعب عسر، لايتيسر لمن هو في حالي ركوبه خاصة مع قلة البضاعة في العلم والتقوى نسأل الله السلامة والستر في الدنيا ولآخرة.

وهذا آوان بسط القول في مسألة البيع والشراء في المساجد:

أقوال العلماء في حكم البيع والشراء في المسجد (وسيأتي الحديث عن بقية العقود كعقد السلم والرهن و الكفالة والضمان):

القول الاول: هو الكراهة دون التحريم:

وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفيه (وجوزوه للمعتكف) وهو قول في مذهب الحنابلة، وهو قول الشافعيه، وللامام مالك رواية بالكراهية واستثنى بعض العقود او أشباهها كالسوم وقضاء الدين، وهذا من فقهه رحمه الله تعالى.

وهو قول ابن حزم رحمه الله.

وأتفقوا جميعا على كراهية احضار السلع الى المساجد.

القول الثاني: التحريم:

وهو المشهور من قول الحنابلة ونص عليه الامام أحمد. وعليه بعض المتأخرين كالشوكاني والصنعاني.

تنبيه: نسب القول بالجواز الى الحنفيه، ولم يظهر لي هذا رغم كثرة من نسبه اليهم، ويظهر والله اعلم انه قد التبس عليهم تجويز الحنفيه البيع والشراء للمعتكف فعمموا.


دليل من قال بالتحريم:

1 - قوله تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ... الاية).

وجه الاستدلال: ان التسبيح وقع من رجال لاينشغلون بالتجارة والبيع عن أقام الصلاة، وفيها الضمير عائد على المساجد.

2 - قال عليه الصلاة و السلام: (جنبوا مساجدكم صبيانكم) , إلى أن قال: (وبيعكم وشراءكم) رواه ابن ماجه وغيره.

3 - روى أصحاب السنن الأربعة من حديث محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد , وأن تنشد ضالة , أو ينشد فيه شعر , ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة} , انتهى.قال الزيلعي:

قال الترمذي: حديث حسن , والنسائي رواه في " اليوم والليلة " بتمامه , وفي " السنن " اختصره , لم يذكر فيه البيع والشراء , ورواه أحمد في " مسنده " من طريق ابن المبارك ثنا أسامة بن زيد حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص , مرفوعا. {حديث آخر}: أخرجه الترمذي في " كتابه " , والنسائي في " اليوم والليلة " عن عبد العزيز بن محمد أخبرني يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة , قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {من رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا ربح الله تجارتك , ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد , فقولوا: لا رد الله عليك} انتهى. قال الترمذي: حديث حسن غريب.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير