تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

شبهةٌ [أن النبي – صلى الله عليه وسلم - أكل طعاما ذبح على الصنم و النصب] والردُ عليها

ـ[عبد الله زقيل]ــــــــ[12 - 05 - 04, 12:17 ص]ـ

الرد على شبهة أن النبي – صلى الله عليه وسلم - أكل طعاما ذبح على الصنم و النصب:

- تعريف النصب: هي الأصنام والحجارة التي كان الكفار يذبحون عليها.

أخرج الإمام أحمد (1/ 190) قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَمَرَّ بِهِمَا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَدَعَوَاهُ إِلَى سُفْرَةٍ لَهُمَا فَقَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي؛ إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ قَالَ: " فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ". قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ، وَبَلَغَكَ وَلَوْ أَدْرَكَكَ لَآمَنَ بِكَ، وَاتَّبَعَكَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ قَالَ: " نَعَمْ فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً ".

الشبهة:

قال المبتدعة والزنادقة كيف يذبح الرسول على النصب والأصنام، وكيف يأكل مما ذبح عليها؟

- الرد:

- أولاً: رواية (إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ "، قَالَ: " فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) منكرةٌ ولا تصحُ.

- قال الشيخُ الألباني – رحمه الله -:" أخرجهُ الإمامُ أحمدُ (رقم 5369) من حديثِ ابنِ عمرَ، وقد رواهُ أيضاً من حديثِ سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عمرو (1648) وفيه زيادةٌ منكرةٌ، وهي تتنافى مع التوجيهِ الحسنِ الذي وجه به الحديث المؤلف وهي قوله بعد: " إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ "، قَالَ: " فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ " وعلةُ هذه الزيادةِ أنها من روايةِ المسعودي، وكان قد اختلط وراوي هذا الحديث عنه يزيد بن هارون سمع منه بعد اختلاطه، ولذلك لم يحسن صنعاً حضرةُ الأستاذِ الشيخِ أحمد محمد شاكر حيث صرح في تعليقهِ على المسندِ أن إسنادهُ صحيحٌ، ثم صرح بعد سطورٍ أنهُ إنما صححه مع اختلاطه لأنه ثبت معناه من حديث ابن عمر بسند صحيح يعني هذا الذي في الكتاب، وليس فيه الزيادة المنكرة، فكان عليه أن ينبه عليها حتى لا يتوهم أحد أن معناها ثابتٌ أيضاً في حديثِ ابنِ عمر ".

- ثانياً: حكم على هذه الزيادةِ بالنكارةِ الإمامُ الذهبي أيضاً، فالروايةُ أخرجها البزارُ (2755) والنسائي في الكبرى (8188) والطبراني (4663) وأبو يعلى (7211) من طريقِ محمدِ بنِ عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله ... الحديث.

- قال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " (1/ 221 - 222):" فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدٌ – يعني ابن عمرو بن علقمة - لاَ يُحْتَجُّ بِهِ، وَفِي بَعْضِهِ نَكَارَةٌ بَيِّنَةٌ ".

- ثالثاً: وهذا العبارة منكرة: " شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا ... " وهي نكارة بينة كما قال الذهبي، وهذا نص في أنهم ذبحوها للنصب لا عليه فقط، وهذه الجملة لا تحتمل ولا تليق بالنبي – صلى الله عليه وسلم – وفي سندها محمد بن عمرو بن علقمة قال فيه الحافظ:" صدوق له أوهام " وقال الجوزجاني وغيره:" ليس بقوي " وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/ 221 - 222):" - لا يحتج به ".

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير